



الرياض / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات :
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس أن وفداً من الولايات المتحدة سيلتقي مسؤولين روس في الرياض غداً الثلاثاء، قبيل قمة محتملة بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين في السعودية.
وقال المتحدث إن "وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيلتقون وفداً روسياً في الرياض الثلاثاء".
وأعلنت الرئاسة الروسية أعلنت في وقت سابق أنه من المقرر أن بتوجه وزير الخارجية سيرغي لافروف والمستشار الدبلوماسي لفلاديمير بوتين يوري أوشاكوف إلى الرياض اليوم الإثنين، لحضور اجتماع الغد.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد وصل إلى السعودية، اليوم الإثنين والتقى نظيره الأمير فيصل بن فرحان، لإجراء مباحثات حول قضايا إقليمية ودولية، وهي المحطة الثانية له في أول جولة له إلى الشرق الأوسط منذ تولي ترمب منصبه.
ويزور الرئيس الأواكراني فولوديمير زيلينسكي السعودية الأربعاء المقبل، غداة اجتماعات مقررة بين مسؤولين روس وأميركيين في الرياض.
ومن المقرر أن يجري روبيو محادثات مع مسؤولين سعوديين بشأن اقتراح ترمب بالسيطرة الأميركية على غزة، كذلك التحضير للمحادثات المرتقبة غداً الثلاثاء بشأن النزاع في أوكرانيا بين الأميركيين والروس، بالتنسيق مع الأوروبيين والأوكرانيين أيضاً بوساطة الرياض، فيما أكد الكرملين أن وزير الخارجية الروسي سيرغيي لافروف سيكون على رأس الوفد الروسي، وذلك بهدف إنهاء حرب أوكرانيا المستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام سنوات.
وقالت مصادر بان وفود التفاوض بدأت في الوصول، في حين أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مساء أمس اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الطرفين استعرضا فيه "مجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول مستجدات الأحداث والمساعي المبذولة تجاهها لتحقيق الأمن والاستقرار".
وكانت السفارة الأميركية في الرياض نشرت على حسابها في "اكس" مشاهد استقبال القائمة بالأعمال أليسون ديلوورث والمراسم السعودية الوزير لدى وصوله الرياض، بينما أكدت قبل ذلك نقلاً عن الخارجية أن الوزير روبيو يتوجه إلى المنطقة في جولة تشمل إسرائيل والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات حتى 18 فبراير مرجحة أن "تعزز لقاءاته مع كبار المسؤولين المصالح الأمريكية لناحية ترسيخ التعاون الإقليمي والدفع قدما بالاستقرار والسلام".
وتستضيف السعودية غدا الثلاثاء اجتماعاً بين مسؤولين أميركيين وروس للتحضير للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين حول أوكرانيا، على ما أفاد مصدر مقرب من الحكومة السعودية وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح المصدر أنّ وفدا أميركياً يضم مبعوث دونالد ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز سيلتقي وفداً روسياً يضم مسؤولين روس للإعداد للقاء ترامب وبوتين حول أوكرانيا.
وأكد الكرملين اليوم الاثنين أن المحادثات في السعودية تهدف إلى "إعادة" العلاقات الثنائية وستشمل أيضا "مفاوضات محتملة حول اوكرانيا" والتحضير لقمة بين ترامب وبوتين. وأوضح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمستشار الدبلوماسي للرئيس فلاديمير بوتين، يوري أوشاكوف "سيتوجهان الاثنين إلى الرياض للمشاركة في الاجتماع".

وتأتي المحادثات بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي. ووجه ترمب كبار المسؤولين ببدء مفاوضات في شأن الحرب التي تعهد مراراً خلال حملته الانتخابية بإنهائها.
ولعبت السعودية، التي تشارك أيضاً في محادثات مع واشنطن حول مستقبل قطاع غزة، دوراً في الاتصالات المبكرة بين إدارة ترمب وموسكو مما ساعد في إتمام صفقة تبادل سجناء الأسبوع الماضي.
وذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد أن محادثات بشأن أوكرانيا بمشاركة وفد روسي من المتوقع أن تبدأ يوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض.
وفي وقت سابق الأحد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد بأنه قد يلتقي "قريباً جداً" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف لصحافيين إنه يعمل بجد لتحقيق السلام، معبراً عن اعتقاده بأن بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريدان وقف القتال. وتأتي تعليقاته في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وروسيا لإجراء محادثات أولية في السعودية في الأيام المقبلة.
وقال ترمب متحدثاً عن بوتين "أعتقد أنه يريد وقف القتال"، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. وأضاف "لقد تحدثنا مطولاً وبحزم"، في إشارة إلى محادثته الهاتفية مع الرئيس الروسي الأربعاء.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان بوتين "ينوي غزو أوكرانيا بكاملها"، أجاب ترمب بـ"لا"، مضيفاً بحزم "هذا هو السؤال الذي طرحته عليه، لأنه لو فعل ذلك، لكان ذلك سيسبب لي مشكلة كبيرة لأننا لا يمكن أن نسمح بحدوث ذلك".
وتابع "أعتقد أنه (بوتين) يريد إنهاء الأمر، وأنهما يريدان إنهاء الأمر سريعاً. كلاهما. زيلينسكي يريد إنهاء الأمر أيضاً"، في إشارة إلى الرئيس الأوكراني.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وهو أيضاً أحد مستشاري ترمب الرئيسيين في الشؤون الدولية، في مقابلة أجرتها معه قناة "فوكس نيوز" في وقت سابق الأحد إنه سيتوجه هو ومستشار الأمن القومي مايك والتز إلى السعودية في المساء.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد إلى أنه سيذهب إلى السعودية على أي حال بسبب زيارة رسمية مقررة سلفاً. وقال روبيو إنه لم يتم الانتهاء بعد من تشكيل الوفد الروسي.

من جهتها قالت السويد، إنها لا تستبعد إرسال قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا إذا لزم الأمر، بعد إعراب رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر عن استعداده للقيام بخطوة مماثلة.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينيغارد لإذاعة "سفيريس" العامة، "علينا أولاً أن نفاوض على اتفاق سلام عادل ومستدام ويحترم القانون الدولي... عندما نتوصل إلى اتفاق سلام مماثل، ينبغي الحفاظ عليه ولهذا السبب فإن حكومتنا لا تستبعد أي شيء".
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني أمس الأحد استعداده لإرسال قوات إلى أوكرانيا إذا لزم الأمر لضمان أمن بريطانيا وأوروبا.
وأدت المملكة المتحدة دوراً رائداً في دعم كييف في الحرب ضد روسيا. وكتب ستارمر في صحيفة "ديلي تلغراف" أن هذا يعني أيضاً "الاستعداد والرغبة في المساهمة في الضمانات الأمنية لأوكرانيا، من خلال وضع قواتنا على الأرض إذا لزم الأمر".
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني إنه يتعين على أوكرانيا والولايات المتحدة مناقشة مصير الرواسب المعدنية في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، وذلك في الوقت الذي تتفاوض فيه واشنطن مع كييف على فتح ثروات أوكرانيا الطبيعية أمام الاستثمار الأميركي.
وتتزامن المحادثات بشأن اتفاقية خاصة بالمعادن قدمها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لكييف يوم الأربعاء مع مسعى ترمب لبدء مفاوضات لإنهاء الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وتساءل زيلينسكي في مقابلة أجرتها معه شبكة (أن بي سي) عما إذا كانت المعادن الموجودة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا ستُمنح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشركائه إيران وكوريا الشمالية والصين.

وقال زيلينسكي في المقابلة "يبدو لي أن من المهم أن نفهم ما سنفعله بتلك المعادن المهمة التي سيطر عليها بوتين وتبلغ قيمتها حالياً مليارات ومئات المليارات (من الدولارات).. هل ستُمنح له؟... هذا ما أريد مناقشته".
وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بعشرات المليارات من الدولارات منذ أن هاجمتها روسيا قبل ثلاث سنوات، وقال ترمب إن اتفاقاً بشأن المعادن يمكن أن يضمن "أننا سنستعيد هذه الأموال بشكل أو بآخر".
وقال ترمب إنه يدعم أوكرانيا لكنه لم يتعهد بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية الحيوية لها.
وذكرت ثلاثة مصادر " السبت أن الولايات المتحدة اقترحت الاستحواذ على 50 في المئة من المعادن النادرة في أوكرانيا. وقال زيلينسكي يوم الجمعة بعد اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المحادثات مستمرة بشأن صفقة محتملة.
وأوضح زيلينسكي إن مسودة الاتفاق لا تحتوي بعد على الضمانات الأمنية التي تحتاجها كييف. وتحدث زيلينسكي عن ذلك خلال المقابلة التلفزيونية التي سُجلت يوم الجمعة وبثت الأحد.