
نيويورك / 14 أكتوبر / متابعات :
أظهرت وثيقة صدرت اليوم الإثنين أن الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية ستناقش خفض ميزانيتها بمقدار 400 مليون دولار في ضوء تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسحب أكبر دولة تقدم تمويلاً للمنظمة.
وقرر ترمب الانسحاب من منظمة الصحة العالمية في أول يوم له في منصبه بولايته الثانية قبل أسبوعين. وستستغرق العملية عامًا لتدخل فعليا حيز التنفيذ بموجب القانون الأميركي
وفي افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، دافع مديرها العام تيدروس أدهانوم جيبريسوس عن عمل المنظمة وإصلاحات نفذتها في الآونة الأخيرة وكرر دعوة الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في خروجها من المنظمة والدخول في حوار مع منظمة الصحة العالمية بشأن تغييرات إضافية.
وقال «سنرحب باقتراحات من الولايات المتحدة وكل الدول الأعضاء بشأن كيفية خدمتكم وشعوب العالم بشكل أفضل».
وجاء في الوثيقة «بانسحاب أكبر مساهم مالي، لا يمكن للميزانية أن تظل كما هي». والولايات المتحدة هي أكبر مانح حكومي لمنظمة الصحة العالمية، إذ تسهم بنحو 18% من إجمالي تمويلها.
وسيناقش اجتماع يعقد في جنيف في الفترة من الثالث إلى 11 فبراير/ شباط الجاري، خفض الميزانية إذ سيبحث ممثلون عن الدول الأعضاء مسألة تمويل المنظمة وعملها لعامي 2026 - 2027.
وأظهرت الوثيقة الصادرة اليوم الإثنين أن المجلس التنفيذي يقترح خفض ميزانية البرامج الأساسية من 5.3 مليار دولار إلى 4.9 مليار دولار.
وهذا جزء من الميزانية الأشمل البالغة 7.5 مليار دولار لفترة 2026-2027 المقترحة في الأصل بما في ذلك الأموال المخصصة للقضاء على شلل الأطفال والتعامل مع الطوارئ. واتخذت المنظمة بالفعل بعض الخطوات لخفض التكاليف بعد الانسحاب الأميركي.
لكن الوثيقة أضافت أن بعض ممثلي المجلس التنفيذي أرادوا أيضًا توجيه رسالة مفادها أن منظمة الصحة العالمية ستحافظ على توجهها الاستراتيجي رغم التحديات.
ويعادل مبلغ 4.9 مليار دولار تقريبًا ميزانية البرنامج الأساسية للفترة السابقة 2024-2025.
وذكر ترمب، بعد انسحابه، أن منظمة الصحة العالمية أساءت التعامل مع جائحة كوفيد-19 وغيرها من الأزمات الصحية الدولية.
وأضاف أن المنظمة لم تتصرف بمعزل عن «التأثير السياسي غير المناسب للدول الأعضاء فيها» وطالبت بمدفوعات باهظة على نحو غير عادل من الولايات المتحدة لا تتناسب مع المبالغ التي قدمتها دول أخرى مثل الصين.