جريمة حدثت في البساتين بعدن
تحقيق/ ياسمين أحمد عليهذه ليست مجرد جريمة قتل عادية! .. فالقاتل هو خطيبها و أقرب الناس إلى قلبها .. نعم ، الجريمة ليست عادية، بل هي نموذج يستحق الدراسة والتأمل والبحث في الجذور الاجتماعية والإجرامية للجاني الذي مات قلبه قبل أن يقتل خطيبته باعتباره إنساناً شذ عن القواعد والأعراف ونزغ عن أمر ربه وتحدى القوانين .. لكننا لم نجد سوى شخص بارد المشاعر .. جامد الملامح !.. يعترف بقتل خطيبته وكأنه يعترف بذبح فرخة. صحيفة (14 أكتوبر) تابعت التحقيق وخرجت بهذه الحصيلة:[c1]بلاغ بالجريمة[/c]تحدث إلينا الرائد ركن أحمد علي الحميقاني مدير شرطة البساتين يقول استلمنا بلاغاً من قبل الأخ (أ، م، ع) بأن هناك جريمة قتل في منزله. وأنه قد سلم مفتاح منزله لصديقه الذي يدعى (ع، م) وقد اعطاه مفتاحه على أساس أنه سيمكث في المنزل هو وخطيبته، ووقعت هذه الجريمة والمبلغ لم يعلم أنه سيقوم بقتل خطيبته الشابة التي تدعى نجمة.وعند استلامنا البلاغ قمنا باشعار العمليات والتكنيك الجنائي وتم التحفظ على مسرح الجريمة .. ووجدنا المجني عليها (ن، س، ع) بالغة من العمر 25 عاماً يمنية الجنسية مولدة مقتولة داخل الحمام وشبه معراة، وقمنا بعمل خطة للبحث والتحري، باستخدمنا أحدث الطرق في هذه القضية حتى يسهل القبض على المجرم باسرع مايمكن وقبل أن يهرب خارج اليمن فقمنا بتعميم صورته على جميع محافظات الجمهورية بتوجيهات الأخ العميد ركن/ عبدالله عبده قيران مدير أمن م/ عدن وتم ضبطه من قبل إدارة أمن رماه بسيئون، وقد حاول القاتل الهرب إلى السعودية عندما كان يمشي مع امرأة متنكراً بعباءة نسائية.
تمت مطاردته من قبل أجهزة أمن رماه سيئون بمحافظة حضرموت مع العلم بأن التعميم لم يصل إليهم إلا أن أجهزة الأمن قامت بضبط المرأة التي كانت تمشي معه فاعترفت بأن هذا الرجل قام بقتل شابة في م/ عدن بمنطقة البساتين وتم التواصل مع مدير أمن عدن ومدير أمن رماه سيئون م/ حضرموت وأفادنا بأنه فعلاً الرجل الذي قام بقتل خطيبته.وقام مدير أمن رماه سيئون بالبحث عن القاتل بعد أن هرب وتم ضبطه في منتصف الليل وقام مدير أمن رماه سيئون بالاتصال بمدير أمن عدن ليشعره بأنه تم القبض على المتهم وتم إحضاره بطائرة للتحقيق معه واعترف القاتل اعترافات كاملة امام رئيس البحث والتحري وتم احضار شهود أثناء الاعترافات و استكمال جميع الإجراءات القانونية من قبل القسم وإحالة القضية إلى النيابة العامة.أما قتل المجني عليها والطريقة المستخدمة فإنه قد قام بضربها على رأسها بالحديد وربط عنقها بسلك الشاحن وربط رجليها.وفي اعترافاته قال المتهم إنه يوجد بينهما علاقة منذ أكثر من سنة، وأنه قد خطبها من والدتها وكان هناك ترتيب للزواج وفيما بعد حصل خلاف واتهمها بانها كانت على علاقة بشخص.وقال المتهم إن هناك غيرة دخلت قلبه وبعدها دخل الاثنان بمهاترات قبل الحادث بيوم، ومن هنا قام بالترتيب، ولانه يوجد بينهما اتصالات تم تحديد موعد كلقاء في ذلك المنزل، وقد كانا التقيا فيه من قبل عدة مرات بحسب أقوال المتهم.[c1]الأم منهارة والحزن يغطي ملامحها[/c]ذهبنا إلى منزل الضحية نجمة والأقارب مجتمعون وصوت القرآن الكريم يتصاعد من كاسيت. الأب رجل مريض ضغطه مرتفع وكان حينها نائما والأم جفت دموعها التي احرقت وجنتيها وجف قلبها من البكاء بجانب منهارة تماما والحزن يغطي ملامحها وهي تحكي عن ابنتها الشابة وتقول: لن يهدأ لي بال والجاني لايزال حياً.وتضيف: القاتل (م.ع) تقدم لخطبة ابنتي ويريد ان يتزوجها وصل الى منزلنا مع أشخاص لكن رفضت في البداية وجاء مرة اخرى يطلب الزواج فوافقت لان ابنتي تحبه وقال لي انتظري حتى يصلني مبلغ من المال.. أما أسباب رفضي له انه كان رجلا كبير السن وابنتي صغيرة وليس لديه عمل وكيف ستعيش ابنتي معه وهو لا يعمل، ولكن بضغط عليّ من قبل ابنتي وافقت على الخطوبة وكانا يتواصلان بالجوال وعلى حسب علمي انه كانت تأتي له حوالات وتذهب معه من اجل ان يستلمها ويجهزوا لحفل الزواج، وفي يوم الحادث كان هناك عرس في منزل الجيران وعلى أساس انها ذاهبة للعرس وهي لم تذهب وانما ذهبت مع القاتل ولم تخبرني ومن ثم لم تعد واضطررنا للبحث عنها لمدة يوم ونصف حتى جاءتني الشرطة وشاهدت ابنتي جثة هامدة.
اداة القتل
