حدث وحديث
ظلت فلسطين منذ الفتح العربي الإسلامي عام 636 م بلاداً عربية خالصة شعباً ولغة وديانة، وشكلت جزءاً من الدول العربية الإسلامية المتعاقبة.و في عام 1542م دخلت فلسطين في نطاق الخلافة العثمانية الإسلامية وأصبحت تشكل جزءاً من ولايتي دمشق وبيروت العربيتينوظلت تحت حكم العثمانيين حتى نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1918م.في ذلك الوقت احتلتها قوات الحلفاء في ظل الانتداب البريطاني الذي تآمر مع الصهيونية في العالم والتي قامت بغزوها وطرد وتشريد أهلها عام 1948م .القدس بالنسبة للصهيونية تعني الكثير ، فهي المدينة العزيزة بين مدن العالم ، ليس فقط بسبب ارتباطها بالأديان ،ولكن بسبب موقعها الاستراتيجي أيضاً في المنطقة العربية ، حيث ركزت كل القوى خلال التاريخ على الاستيلاء على القدس ، إذ كانت السيطرة على المدينة،تعني السيطرة على المنطقة بأسرها فإذا كانت هذه هي أهمية القدس فهل يمكن للصهيونية أن تتنازل عن القدس ؟ .كل النوايا الإسرائيلية الصهيونية وممارساتها تؤكد أنها تعمل على وضع اليد على القدس كل القدس إذاا عدنا للفكر الصهيوني بهذا الخصوص و ما جاء على لسان دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل يوم 14 يونيو 1948 قال إننا نفهم حاجة رفاقنا من القدس للبوح بما في صدورهم ، ولكنه ليس صحيحاً أن القدس قد غبنت، إن رفاقنا في القدس إذا حكمنا بناء على أقوالهم لا يقررون أن مسألة القدس ليست مسألة ترتيبات في أساسها ولا حتى سياسية في نظرنا ولكنها في المقام الأول مسألة قدرة عسكرية ، ورغم إننا لا نستطيع حل كل مشاكل القدس بالقوة العسكرية ، لكنها المرحلة الأولى لاحتلال القدس ، تعقبها عدة مراحل تتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي وأيضاً الديمغرافي للقدس.ماذا نفهم من ذلك ؟ حانت الفرصة واحتلت إسرائيل كل القدس عام 1967م حتى اليوم.كل الإجراءات منذ عام 1967م تهدف الاستيطان والتهويد ، وما نشهده اليوم من هدم للبيوت وطرد السكان وما تنتظره قبة الأقصى من عملية هدم مؤكدة ، وغيرها من الممارسات تؤكد أنهم ماضون في جعل القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل. إذا كانت هذه ممارسة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين في القدس والأقصى فماذا ينتظر العرب والمسلمون؟ هل قضية حماية الأقصى فلسطينية فقط.نعم هي فلسطنية ، أولاً ، ولكن القدس والأقصى لكل العرب والمسلمين ، بل أكثر من ذلك ، وقضية فلسطين لا تزال وستبقى بالنسبة لنا قضية كل الأمة العربية ، ونحن جزء من هذه الأمة ، ومن هذا المنطلق وجب علينا حماية الأقصى والقدس من الأخطار التي يتعرضان لها ، وهذا لا يتأت بالاستنكار ، ولا الشجب ولا الإدانة ولا البكاء ، ولا مجلس الأمن ، ومن يريد القدس والأقصى يعرف الطريق ولا أظن أن هناك من يجهل ذلك.تعالوا قبل فوات الأوان لنحمي قدسنا وأقصانا.
