في أربعينية الفقيد د . صالح الجنيد ..
منصور نور :اليوم تؤبن الضالع الأبية .. محافظ الربط الوحدوي فقيد الوطن / صالح قاسم الجنيد, ويجتمع في مهرجان الوفاء كل أبناء هذه المحافظة ومحبي الفقيد الغالي وأصدقائه ممن اصدقوا أحاسيسهم ومشاعرهم مع والدك .. يا أحمد .لقد كان والدك / صالح الجنيد من الرجال الأخيار الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن وطن الثاني والعشرين من مايو , وقدموا خدمات جليلة لبناء وتنمية الوطن في العهد الميمون .. اليوم .حمل ريادة الرئاسة لأول مجلس محلي لمحافظة الضالع 2001م وفي الوقت الذي كان هنا من يجهل كيفية إعداد الموازنات الاستثمارية والمالية للمحافظة ومديرياتها التسع , كان وحده من يمسك بدفة القيادة ويرسم أحلام الناس أرقاماً في جداول خطة البناء والتأسيس للمحافظة الوليدة , وكان أشبه بالحاسوب , يجمع المعلومات ويرصد المشاريع المستقبلية لسنوات التأسيس , وكانت الأرقام هي لغته التي تترجم حبه للضالع ولليمن عموماً وكانت هي لغة الحقيقة التي لا تقبل المفردات أو شروح المعاني .صالح الجنيد وحده المحافظ الذي تفضل بعزة وكبرياء تقديم استقالته من منصب محافظ الضالع في نوفمبر 2001م " لأسباب تتعلق بعدم اعتماد المبالغ المالية لمشاريع المحافظة التي هي قائمة ولم تنفذ " , كما جاء في استقالته التي قدمها إلى معالي دولة / عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء ( حينها ) .أكبر في نفسه أن يكون مسؤولاً عن تحقيق أحلام وغايات يصعب إنجازها , لأن نظرته الثاقبة كانت لا ترى مستقبل هذه المحافظة الناشئة إلا من خلال الإسراع باعتماد المشاريع الاستثمارية على أرض واقعها تنفيذاً لتوجيهات ووعود فخامة الأخ / علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية , والتي أعلنها عندما دشن رسمياً إعلان محافظة الضالع في 26 نوفمبر 1998م , وكانت استقالة ( الجنيد ) أول صرخة معلنة من رجل دولة ومثقف للحد من المركزية , وقد حملت رؤاه وأفكاره مهمة وطنية نبيلة وهي ( تعزيز اللامركزية وتفعيل دور السلطة المحلية , بتوسيع وتطوير المجالس المحلية بما يمكنها من تحقيق مبدأ اللامركزية المالية والإدارية ومكافحة الفساد ) .يا أحمد .. ثق جيداً بأنك ستكون إن شاء الله جديراً بالثقة التي أولاك إياه الله عز وجل لتكون أنت وإخوتك خير خلف لخير سلف .. وكن دوماً فخوراً بنضال وتضحيات أبيك كما نفخر نحن بصحبته وحبه كأخ وصديق تعلمنا منه كيف نبتسم في وجه العاصفة , وإن دودة القز لا تنتج إلا الحرير ؟!نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته ويبعثه مع الشهداء والصديقين ومع من أحب .
