غضون
- بعض الأفراد والجماعات التي تعتدي على اللجان وترفض وجودها تقوم بذلك انطلاقاً من موقف واضح.. وبالطبع وضوح الموقف لا يعني صحته، ولا يعني أن السلوك الذي يتم ترجمة الموقف من خلاله عملياً سلوك قانوني، فالعنف جريمة كما أن منع اللجان أو التحريض ضدها جريمة.. ومن تلك المواقف مثلاً أن يتحرك السلفيون في محافظة البيضاء بين الناس يدعونهم إلى عدم التعامل مع اللجان الانتخابية لأن الانتخابات “حرام شرعاً”، أو عندما يعتدي إصلاحيون في الحديدة على لجنة نسائية بدعوى أن تصوير النساء لا يجوز شرعاً، أو عندما يحرض ( المشترك ) على اللجان من منطلق موقفه في عدم الاعتراف بشرعيتها، أو عندما يمارس دعاة الكراهية والمناطقية العنف ضد اللجان بزعم أن الانتخابات “لا تعنينا نحن الجنوبيين”..هذه كلها مواقف غير صحيحة وغير مشروعة ولكنها واضحة ومفهومة.- موضة منع لجان مراجعة وتعديل جداول الناخبين لبس ثوبها آخرون، وراحوا يعبرون عن مواقفهم تعبيراً لا يخلو من الطرافة.. أحدهم وجه من المدينة إلى أبناء عشيرته في الريف بياناً يقول لهم فيه إن مالك الشقة التي “أقيم فيها طلب مني إخلاءها” ولهذا السبب “أدعوكم”إلى منع اللجان من دخول مناطقكم في أبين.. وآخرون يتبنون نفس مواقف أحزاب المشترك ومواقف دعاة الكراهية والمناطقية ولكنهم احتالوا واخفوا مواقفهم وراء أقنعة مضحكة.. يقولون: “شلوا اللجنة من هنا” لأنها تسبب لنا إزعاجاً في الليل.. ممنوع بقاء اللجنة هنا لأنها تعمل في مدرسة بنات وأعضاءها يطلعون على بناتنا.. لا نقبل “كشف حريمنا”.. يقولون رغم أن اللجنة الموجودة في مدرسة البنات هي لجنة مخصصة للنساء وأعضاءها إناث.- قبيلة في شبوة قالت إنها ستمنع اللجنة من العمل ما لم يتم أولاً إعادة المنقطعين عام (1970م) إلى العمل! تصوروا.. واحد كان في عام 1970م متقاعداً أو منقطعاً عن العمل، ومطلوب الآن بعد 38 سنة إنصافه بإعادته إلى العمل، وإلا “مافيش انتخابات”، ولو أن أحزاب اللقاء المشترك أرادت فرض شرط تعجيزي مثل هذا فسوف تنجح وتفضح “السلطة” التي بدورها ستعجز عن ملاحقة الموتى إلى الدار الآخرة! أو على الأقل ستعجز عن إعادة ابن الثمانين إلى الخدمة. وأحلى مبرر هو ذلك الذي تذرعت به جماعة في حجة.. فقد قالت: سنوقف اللجنة عن العمل إلى حين تقوم الحكومة بتنفيذ مشروع الطريق.. وطول الطريق 50 كيلومتراً طبعاً فمن ذا الذي يستطيع الاستجابة لهذا الشرط ويشق طريق بطول 50 كيلومتراً خلال يومين؟.. أكيد “حبطرش” الجاهز دائماً لفعل الخوارق و “شبيك لبيك”..!
