صباح الخير
جاحد من لا يبدي تضامنه وتعاطفه مع المطالب الحقوقية المشروعة للمتقاعدين العسكريين الأمنيين والمدنيين وحقهم المشروع ليعيشوا بين أحضان وطن 22 مايو حياة هانئة كريمة ينعمون بخيرات الوحدة متمتعين بكافة حقوقهم المنشودة بروح الأنظمة والقوانين السارية , ومن هكذا منطلق جاءت توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية – حفظه الله – حريصة على منح المتقاعدين عسكريين ومدنيين كافة حقوقهم وإنصاف كل من لحق به ضرر لسببٍ أو آخر وبل وتشديده على الاستجابة السريعة لمعالجة أوضاع المتقاعدين لتمكينهم من تحقيق مطالبهم المشروعة.غير أن استجابة القيادة السياسية لم ترق كما يبدو لمن لاهم لهم في مصلحة اجتماعية للمواطنين بقدر ما يرومون إلى شق وحدة الصف الوطني وتأجيج مشاعر وعواطف الناس البسطاء من خلال تسييس هذه المطالب وتكييفها وحقنها بالمكايدات والشعارات المشحونة بالضغائن والأحقاد السياسية بغية زرع روح الفتنة والعداء وبالتالي التصادم الدموي بين المجتمع والسلطة تحقيقاً لنوايا وأهداف حزبية ضيقة وبالتالي تصفية حسابات سياسية حزبية عفا عليها الزمن وولى. ولعل اعترافات الأخ / محمد قحطان القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح وتكتل أحزاب المعارضة المنضوية في إطار ما يسمى " اللقاء المشترك " بالدور الذي تلعبه أحزاب المعارضة المشتركة في تنظيم الاعتصامات وأعمال الشغب التي شهدتها مدينة عدن بهدف التحريض ضد النظام في إطار الصراع السياسي التي تخوضه أحزاب اللقاء المشترك ضد السلطة على طريق الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المزمع عقدها ربيع 2009م القادم لخير شاهدة على حجم المؤامرة الفظيعة المدبرة للنيل من وحدة الوطن وأمنه واستقراره بغية تحقيق أهداف سياسية حزبية ضيقة خالية من أي مصلحة اجتماعية أو وطنية لا سيما وأن أحزاب المعارضة أضحت وبكل خبث تعزف على نغمة ما تسمى القضية الجنوبية على أمل شق وحدة الصف الوطني متناسين أن الروح الوحدوية لأبناء الجنوب متأصلة بين كيانهم وسلوكهم وخياراتهم وللتذكير فقد سبق للمشروع الانفصالي الاستعماري الهادف إلى تقسيم أوصال المناطق الجنوبية والشرقية من خلال تقسيم الجنوب اليمني المحتل إلى كيانين الأول تحت أسم اتحاد الجنوب العربي والثاني يضم حضرموت والمهرة وسقطرى..هذا المشروع الاستعماري قد فشل فشلاً ذريعاً بفضل الوعي الوطني والروح الوحدوية لأبناء المناطق الجنوبية الشرقية الذين دافعوا عن الهوية الوطنية اليمنية للجنوب اليمني المحتل، وقد تأصل مثل هذا الوعي الوطني والروح الوحدوية اليمنية بانتصار ثورة 14 أكتوبر المجيدة، وقيام النظام الوطني بفضل نضالات كل أبناء اليمن .لذا فالمراهنة على تمزيق أوصال اللحمة اليمنية والعزف على وتر القضية الجنوبية ليس إلا وهما يعشعش في مخيلات من ابتغوا الارتهان للخارج تحقيقاً لمصالح مادية وحزبية ولو على حساب الوطن ومواطنيه .ولعل القيادة السياسية لا تراهن سوى على ثقتها بأن المحافظات الجنوبية – الشرقية برمتها تمور بالمناضلين الشرفاء، الذين قارعوا الاستعمار والإمامة وقدموا أرواحهم ودماءهم على محراب الوطن إيماناً منهم بوحدة الأرض والإنسان .ومن هكذا منطلق جاءت توجيهات فخامة الرئيس بتشكيل لجنة حكومية تتمتع بكافة الصلاحيات المخولة لها معالجة أوضاع كل المتقاعدين فوراً وهاهم المتقاعدون بالمئات يتوافدون على اللجنة الحكومية التي تمكنت خلال فترة وجيزة من معالجة أوضاع أعداد كبيرة بل قد قربت على معالجة أوضاع كل الحالات وأجزم بأن قرار فخامة الرئيس الصادر يوم أمس الاثنين والقاضي بعودة كل المتقاعدين العسكريين إلى وظائفهم مع تعويضهم , قد شكل صفعة مؤلمة أوجعت قلوب من لا يروقون للوطن وأبنائه خيرا..ً لذا نصرخ في أوجه زراع القلاقل والفتن: دعوا الجنوب وشأنه نصيحة لله العلي القدير .
