صباح الخير
دائماً وعلى مرِّ الأزمنة والعصور حتماً ما يوجدُ من يقلبُ الحقائقَ وينالُ منها ويسعى إلى تشويهها ، ربما يعودُ الأمرُ في ذلك إلى عُقدةِ نقصٍ في بعض مرتكبي هذه الأعمال أو أن مرتكبي هذه الأعمال غالباً ما يكونون قد فقدوا مصالحهم أو جزءاً منها فيسعون إلى التبرير من خلال ذلك . إن حديثي هنا أقصدُ به كلَّ أولئك الذين يسعون إلى تشويه سُمعة اليمن ، البلد الذي ربما لا يوجد بلدٌ عربيٌ وصل إلى ما وصلَ إليه في مجال الحريات واحترام حقوق الإنسان التي لم يحترمها البعض مع الأسف الشديد ، فبدلاً من أن يحمد هؤلاء الله ويشكُروهُ على نعمة الأمن والاستقرار والحرية التي تتمناها بعض شعوبِ العالم قابلوا كل ذلك بالإساءة والاستخدام المُفرط لكلِّ المصطلحات البذيئة ضدَّ الوطن بل رفعوا شعارات لا تُعبِّرُ إلا عن هشاشة أفكارِ مبتكريها ، لأنهم ربما لا يفقهون ما يقولون أو أنهم فقهوا لكن تناسوا أبعادَ كل أعمالهم الرخيصة ، لماذا لا يُقلِع كل أولئك عن هذه الأعمال ؟ لماذا لا يستفيدُون من كلِّ أخطاء الماضي ؟ لماذا يُصِروُّن على زج اليمن في أُتونِ صراعاتٍ لا معنىً لها ؟ يجبُ على كلِّ عاقلٍ لبيب أن ينظُرَ إلى مصالح الوطن بالمنظور الذي يريدُه إنما بما لا يتعارضُ مع مبادئنا وثوابتنا الوطنية التي هي خطٌّ أحمر وبما لا يفتحُ مجالاً لكلِّ أولئك الذين يغيظهم الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي ، وهنا أود طرح مجرد رأي وهو أنه يجبُ أن نُقاطع كلَّ شخصٍ أو حزبٍ أو صحيفةٍ أو موقعٍ إلكتروني يسعى إلى إثارة البلابل والفتن ويتعدى على الثوابت التي هي أساسُ حضارتنا وتقدمنا ورقيِّنا ، لأنه في ذلك سيكون رادعٌ لكل أولئك الحاقدين على الوطن والمنجزات وسيعلمونَ مدى تأثيرِهم فهم قلّةٌ لا تأثير لها ولكن يجبُ التعاملُ معها بهذا الأسلوب ، ليس كل ذلك من باب كبت الحريات والتضييق على أصحابِ الرأي ولكن من باب أن تُحترم المهنة من خلال نشر الحقائق وتجنُّب الدعوة إلى المناطقية والمذهبية والطائفية لما لها من تأثيرات سلبية على كل مسارات الحياة .إن من المؤسف أن نرى صُحفاً ومواقعَ إلكترونية وأشخاصاً يظهرون بين الحين والآخر على بعض الفضائيات يسعون إلى تشويه سُمعة اليمن من خلال أكاذيب وافتراءات وادعاءات ليس فيها جزءاً بسيطاً من الصحة ليس لهم غرضٌ من ذلك إلا الإساءة وهم يعتبِرون أنفسهم أصحابَ رأيٍ ومُفكرين ؟ فهل بهذه الطريقة يكون التعبير عن الرأي ؟ وكيفَ تطاوِعهم أنفسهم أن يسيئوا كل تلك الإساءات لوطنهم ؟ هناكَ خللٌ ما ودوافع وأسباب ولكن الأيام كفيلةٌ بأن تفضحهم وتُعريهم لأن خيانة الوطن ليست بالأمرِ الهيِّن وكما يُقال الشجرةُ المثمرة تُبلى بالرمي ، فإذا لم يكُن ولاؤك لوطنك فلمن يكون؟ الوطنُ ليس بحاجةٍ إلى كلِّ هذه التشويهات ، فعلى كلّ أولئك الذين لا يهدأُ لهم بالٌ إلا عندما يسعون إلى تشويه سمعة وطننا وحضارتنا مراجعة حساباتهم علّهم يُدرِكوا خطورةَ أعمالهم لأنَّ التاريخ لن يرحمهم .[c1][email protected] [/c]
