غضون
- عدد المواطنين الذين سجلوا أنفسهم في جداول الناخبين ، وبذلك أصبحوا ناخبين طبعاً ، وصل في مطلع الأسبوع إلى أكثر من 800 ألف وبقي من المدة المحددة لمهام اللجان في هذه المرحلة يومان وهناك احتمال كبير أن يصل العدد إلى مليون ناخبخاصة وأن اللجان التي كانت متوقفة عن العمل بسبب العنف وتعقيدات اجتماعية وأعذار أخرى فرج الله همها وفك حصارها خلال هذا الأسبوع لدرجة أن محافظة الضالع التي قيل إنها الأعلى مقاطعة وإن كثيراً من اللجان فيها منعت من العمل بلغ عدد الذين سجلوا أكثر من 17 ألف ناخب في نهاية الأسبوع الماضي .. وهذا يدل على أن دعوة المقاطعة قد تم قهرها من قبل المواطنين أنفسهم عندما أزيحت من أمامهم العقبات التي راكمها دعاة المقاطعة.- في هذه المرة برزت ظاهرة مثيرة للابتسام خاصة في الضالع وأبين ولحج فاللجان الانتخابية التي منعت من العمل في المقرات الرسمية كالمدارس مثلاً حلت ضيفاً في منازل شخصيات عامة ومن هناك استقبلت المواطنين الراغبين في التسجيل أو نقل الموطن الانتخابي أو الحصول على بطاقة انتخابية بديلة عن التالف أو المفقودة ، وهذه الشخصيات العامة أكانت قيادات حزبية أو مشايخ أو رجال أعمال تستأهل ثناء اللجنة العليا للانتخابات على المساعدة التي قدمتها لها ، وتستحق من المواطنين الشكر ومن اللجان الأمنية التقدير لقد تولدت مبادرات تلك الشخصيات العامة في قلب المحنة فقلت الخسائر والمتاعب .. وفي كل المواقف العصيبة نحتاج إلى مبادرات تضع أمامنا خيارات جيدة وجديدة.- كررنا مراراً القول إن إجراءات هذه المرحلة لا تقتصر على تسجيل أسم في جداول الناخبين ولا نقل مواطن ولا الحصول على بطاقة بديلة فبعد الانتهاء من هذه الإجراءات تأتي إجراءات أخرى متواصلة قد تستمر إلى منتصف فبراير 2009 والتي في نهايتها سيكون السجل الانتخابي في كل دائرة نهائياً على أساسه يتقرر الحق في التصويت.- وإجراءات المرحلة التالية مهمة فالمواطن لا ينبغي أن يقطع صلته باللجان الانتخابية بل عليه أن يتواصل معها ويعمل من أجل تنظيف الجداول الانتخابية من الشوائب وذلك من خلال التدقيق في محتويات هذه الجداول عندما يتم نشرها فمن وجد أن أسمه لم يسجل أو أن الجدول فيه أسم شخص دخل إلى الجدول بالباطل فعليه أم يطعن الباطل بفعل قانوني لدى اللجان ولا حقاً لدى القضاء.
