غضون
- اللجنة العليا للانتخابات دعت الجهات الراغبة في الرقابة الانتخابية لتقديم طلبات المشاركة في الرقابة على إجراءات المرحلة الأولى من العملية الانتخابية، وهي تعديل ومراجعة جداول الناخبين، وإلى أمس كانت هناك 30 جهة قد تقدمت إلى اللجنة العليا تطلب المشاركة في الرقابة.وعندنا قانون جيد في هذه المسألة فهو ينص على حق الهيئات الشعبية والمنظمات ووسائل الإعلام في ممارسة الرقابة على الإجراءات المتعلقة بالانتخابات ابتداءً بالقيد والتسجيل وانتهاءً بعملية فرز الأصوات مروراً بإجراءات الترشيح والدعاية الانتخابية والتصويت.. وهذه الهيئات والمنظمات ووسائل الإعلام يمكن أن تكون محلية أو عربية أو أجنبية.. لا فرق في ذلك.. ومن حق مندوبي الحزب أو المنظمة أو الوسيلة الإعلامية أن يتواجدوا في قلب العملية الانتخابية، والقانون يعطيهم الحق في مقابلة المواطنين والناخبين والمرشحين والذين يديرون العملية الانتخابية وأن يحصلوا على البيانات والمعلومات وأن يطلعوا على ما يجري على الأرض.- الرقابة الانتخابية مفيدة من حيث أنها إحدى ضمانات نزاهة الانتخابات، فعندما يعمل رؤساء وأعضاء اللجان الانتخابية بشفافية ويعرفون أن تصرفاتهم والإجراءات التي يقومون بها تتم أمام مراقبين فأن ذلك يدفعهم إلى تجنب الأخطاء والمخالفات، لأنهم إذا ارتكبوا مثل هذه الأفعال سوف يفتضحون لأن الآخرين يراقبون تصرفاتهم.. والرقابة الانتخابية مفيدة أيضاً للأحزاب وللناخبين وللمرشحين، ومفيدة أيضاً للحكومة، فكل طرف من هذه الأطراف سيحرص على الالتزام بما هو قانوني، وخاصة أن الانتهاكات القانونية يرتب عليها القانون عقوبات وغرامات وفضائح من مصلحة الجميع تجنبها..وإجمالاً.. الرقابة الحقيقية على الانتخابات تعطي الانتخابات نفسها مصداقية وتقوي الثقة فيها.. وكلما كان عدد المراقبين أكثر وكانوا مدربين كفاية للقيام بالرقابة على الوجه الصحيح كلما قلت الأخطاء والمخالفات التي تشكوا منها القوى السياسية والتي ينبغي لها أن تشارك في الرقابة الانتخابية.- منذ الانتخابات النيابية عام 1993م وإلى الرئاسية 2006م كانت كل الدورات الانتخابية اليمنية تتم بحضور مراقبين، وكان من فوائد تلك الرقابة وخاصة التي قامت بها جهات مجربة مثل المعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي وبعثة الاتحاد الأوروبي ومنظمات محلية وعربية فعالة، أن التقارير التي وضعتها عن نتائج الرقابة الانتخابية التي قامت بها تضمنت انتقادات ونصائح وتوصيات وإشادات كلها أفادتنا، فكثير من الإصلاحات التي أجريت على النظام الانتخابي كانت انعكاساً لما ورد في تلك التقارير.. وهذا - بالمناسبة - يعني أن الرقابة الانتخابية ليست مجرد رصد للأخطاء والتشهير بها بل عملية مقصودة لرصد الأخطاء واكتشاف الثغرات، وفهم المشكلات ثم اقتراح حلول لها..
