غضون
*قرأت في الأخبار أن المجلس المحلي لمحافظة عدن اجتمع السبت برئاسة المحافظ رئيس المجلس وأكد ضرورة أن تطلعه الحكومة على المشاريع الممولة من المركز سواء المشاريع المعتمدة في الخطة أو المشاريع التي يتم تنفيذها في المحافظة.. وقد فجعني محلي عدن عندما كشف أن أقصى أمنية له هي أن تعطيه الحكومة المركزية (فكرة) عن هذه المشاريع وأن تقول له كم المدة المحددة لكل مشروع حتى يتمكن المجلس من الإشراف والرقابة على هذه المشاريع!* أيعقل هذا ..؟ كيف يتم تنفيذ مشاريع في عدن بينما السلطة المحلية ليس لها (فكرة) عنها؟ وهل وصلت المركزية لدرجة أن أصحابنا لا يعرفون عدد وأنواع (المشاريع المعتمدة )؟ وإذا كان المجلس المحلي يطالب بذلك لكي يقوم “ بدوره الإشرافي والرقابي “ على المشاريع المركزية فمن الذي كان يشرف ويراقب في الفترة الماضية؟* قانون السلطة المحلية المعمول به الآن حدد دور المجالس المحلية على أنه (رقابي وإشرافي) وهذه الأشياء الصغيرة كان يتعين أو يفترض أنها من الأشياء المحسومة.. فهل كان محلي عدن طوال الفترة الماضية يراقب نفسه فقط، ومن الذي سلب منه اختصاصاً قانونياً أصيلاً في الرقابة والإشراف على سير الأداء عند تنفيذ المشاريع الممولة من المركز ؟ ويا لها من مفاجأة عندما نكتشف أن القوم يناضلون من أجل الحصول على مجرد “فكرة “؟!* على أية حال هذا أمر واحد من بين أمور أخرى هي في الجملة ترينا أسباب تعثر مشروعنا الكبير المتمثل في تحويل عدن إلى منطقة صناعية وسياحية وحرة.. نريدها كذلك وفي الوقت نفسه نشتت شملها بين سلطة محلية وحكومة مركزية وهيئات مستقلة كثيرة.. وكل واحد منها عبارة عن جزيرة منفصلة عن الأخرى .. بينما الصواب شيء آخر.. وهذا الشيء لا أدري أنا شخصياً ما هو على وجه الدقة غير أني أفترض أنه منح السلطة المحلية اختصاصها القانوني وأن تكون طرفاً فعالاً في منظومة الهيئات المركزية أو التي تعمل في المحافظة بتوجيه المركز وهذه أمنية متواضعة على أية حال .. وإلا فالأصل أن تحدث وتطور الإدارة المحلية وبعد ذلك تنقل إليها كل الاختصاصات والمهام والمسؤوليات المتعلقة بإدارة الشؤون المحلية كلها دون تقسيمها وتوزيعها على أكثر من “ سلطة” داخل المحافظة.
