صباح الخير
كشفت الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت العام الماضي عن تأييد شعبي كبير يحظى به فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، مرشح المؤتمر الشعبي العام حينها للانتخابات الرئاسية. واعتبر هذا التأييد بمثابة وفاء شعبي لباني الدولة اليمنية الحديثة، وكان في الوقت ذاته تطلع شعبي لمواصلة البناء التنموي والديمقراطي. ومن الناحية الاخرى رأى فيه رئيس الجمهورية أنة بمثابة ثقل تنوء بحمله الجبال وهو الذي كان يرغب في أن يضع عن كاهله هذا الثقل عندما أعلن نيته عدم الترشح للانتخابات الرئاسية. وعلى اساس من هذا الزخم الشعبي الكبير الذي حظيت به الانتخابات الرئاسية والمحلية والتي كان محورها الرئيسي برامج كافة مرشحي الرئاسة الحزبيين منهم والمستقلين، في قضيتي الاقتصاد والفساد، فقد جعل منهما الأخ رئيس الجمهورية بعد اعلان فوزه وأدائه اليمين الدستورية عنوانين رئيسيين في اجندة استراتيجيته المستقبلية في بناء اليمن الجديد. وكانت أولى خطوات التنفيذ في انعقاد مؤتمر المانحين والذي حظيت فيه بلادنا بدعم اقتصادي عربي ودولي كبير يمثل هذا الدعم احدى دعائم بناء الاقتصاد الوطني. ذلك إنشاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد، ثم الهيئة العليا للمناقصات والمزايدات، لتسهما بفاعلية في بناء الدعامة الأخرى للاقتصاد وبدأت بعدها قافلة البناء في الانطلاق، تحث الخطى في السير، وتملك العزم والإصرار على تحويل البرنامج الانتخابي للأخ رئيس الجمهورية الى حقيقة يراها المواطن أمامه رأي العين.وحقيقة أقولها فقد كانت انطلاقة أقضت مضاجع المعارضة لكونها ستسحب البساط من تحت أقدامها فلم يعد لديها ما تدغدغ به عواطف الناخب وهو يرى صدق التوجه لدى الحكومة في بناء اليمن الجديد. لذلك عمدت الى اثارت الفوضى والشغب في بعض المحافظات مستغلة المطالب الحقوقية للمتقاعدين، وما تشهده بعض السلع الغذائية من موجة غلاء عالمي.وقد هدفت المعارضة من وراء ذلك أن تحقق بمعول الهدم تخريب جهود البناء الاقتصادي. فهي – من ناحية – بإثارتها للفوضى وأعمال الشغب تريد ان تصرف توجه الحكومة عن المسار الاقتصادي إلى الأمني لأن عدم الاستقرار الناتج عن أعمال شغب وفوضى يلزم أي حكومة في أي بلد أن تجعل تحقق الأمن في البلد يأتي على رأس سلم أولوياتها.كما ارادت – من ناحية أخرى – أن تضرب اقتصادنا الوطني من خلال تعطيل حركة الاستثمار الذي بدأت تشهد بلادنا تواجده بوتيرة عالية. وذلك لانه لايستقيم استثمار وفوضى. فتلك قاعدة اقتصادية تقول بها كافة النظم الاقتصادية الموضعية والاسلامية. قال تعالى "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" خاصة وقد صاحب فوضوية وشغب المعارضة، حملة إعلامية فوضوية كذلك جعلت العالم من حولنا يعتقد – لا قدر الله – وكأن المركب يغرق.ختاما : نقول للمعارضة أن اللعبة الديمقراطية لها قواعدها وأصولها التي تنأى بها عن الفوضى واللانظام. كما ان الناخب – وهو حكم الملعب – قد شب عن طوق دغدغاتكم العاطفية وقد بانت له صحائفكم السوداء ومعاول الهدم.* مدير مكتب مدير أمن عدن
