صباح الخير
العمل النقابي يجب أن يكون بعيداً عن المكايدات الحزبية الضيقة ، والمسؤول النقابي عليه أن يتابع مصالح المنتسبين لنقابته ويطالب بحقوقهم دون النظر في انتماءاتهم الحزبية وآرائهم السياسية ، أما حين يستغل مسؤولو أي نقابة مناصبهم النقابية لخدمة مشاريعهم الحزبية الضيقة ويتجهون بالعمل النقابي نحو التسييس فعلى النقابة ومنتسبيها السلام . هذا العام أعلن مجلس نقابة الصحفيين - الذي يسيطر عليه صحافيو اللقاء المشترك - عن بدء استقبال الترشيحات لانتخاب نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة في المؤتمر العام الرابع للنقابة في يوليو القادم .. وفور صدور بيان مجلس النقابة المركزي في صنعاء أصدر الصحفيون في محافظات عدن ولحج وأبين بياناً استنكروا فيه دعوة مجلس النقابة لانعقاد المؤتمر الرابع لنقابة الصحفيين من دون التنسيق مع الفروع في هذه المحافظات وكذا تجاهل النقابة لأكثر من ( 35 ) طلب عضوية تقدم بها صحفيون من محافظة عدن ، في الوقت الذي منحت فيه النقابة العضوية لأشخاص لا تعتبر الصحافة مهنتهم الأساسية . مجلس النقابة المركزي آثر الصمت إزاء هذا البيان الصادر عن الصحفيين في محافظات عدن ولحج وأبين ، إلا أن الرد على هذا البيان جاء بطريقة غير مباشرة من قبل أمين عام نقابة الصحفيين الزميل مروان دماج في تصريح مليء بالمغالطات أدلى به لموقع ( الصحوة نت ) قال فيه إن مجلس النقابة كان حريصاً على النظر في كل طلبات العضوية المقدمة اليه ، وأن الصحفيين الذين حرموا من الحصول على عضوية النقابة بسبب كونهم تقدموا بعد الإعلان عن انعقاد المؤتمر الرابع للنقابة أو أن هناك نقصاً في ملفاتهم وعدم استيفاء الشروط . هذا التصريح المرتبك لأمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين الزميل مروان دماج وجه في محتواه إهانة لعدد كبير من الصحفيين المهنيين والمخضرمين في عدن والذين تقدموا بملفات طلب العضوية قبل ثلاثة أشهر - في حين أن الإعلان عن انعقاد المؤتمر تم قبل يومين - بينهم صحفيون في صحيفة ( 14أكتوبر ) قضوا أكثر من ثلاثين عاماً في مهنة الصحافة ورغم ذلك يدعي الأمين العام أن هناك نقصاً في ملفاتهم أو عدم استيفاء للشروط ، في الوقت الذي منح فيه مجلس النقابة العضوية لأشخاص لا علاقة لهم بمهنة الصحافة لاعتبارات أخرى لا تتعلق بالعمل الصحفي . لقد نسي أمين عام النقابة الزميل مروان دماج الذي يشغل أيضاً منصب مدير تحرير صحيفة ( الثوري ) لسان حال الحزب الاشتراكي اليمني نسي أنه في وقت سابق أصدر أوامره عبر الهاتف لفرع نقابة الصحفيين في عدن بصرف استمارة عضوية لشخص لا يمارس مهنة الصحافة وهو متهم أمام القضاء لتتمكن نقابة الصحفيين من الدخول في القضية ، كما أن الزميل دماج الذي يصف صحفيين مخضرمين بأنهم لم يستوفوا الشروط المطلوبة قد سبق له أن زج بنقابة الصحفيين في خلاف حاصل بين صحيفة ( الأيام ) وأحد موظفيها واستغل موقعه القيادي في النقابة لإصدار بيانات وتصريحات لا علاقة لها بالمهنية النقابية في تلك القضية . إن العرف المهني يمنعنا من أن ننشر أسماء أشخاص لا علاقة لهم بمهنة الصحافة قام مجلس النقابة الموقر بصرف بطائق عضوية لهم في حين أنه تجاهل عدداً كبيراً من الصحفيين في محافظات عدن ولحج وأبين ولم يمنحهم العضوية بحجة عدم استيفائهم الشروط وهو رد مضحك ومبكٍ في آن واحد كون هؤلاء الصحفيين المحرومين من عضوية النقابة معروفين للقاصي والداني بنشاطهم المهني والصحفي وقد أفنوا أعمارهم في خدمة الصحافة اليمنية وتبوأوا مناصب كبيرة بينهم مدير تحرير احدى الصحف الرسمية وعدد من مديري الإدارات الصحفية لم يقتنع مجلس النقابة حتى الآن باستحقاقهم عضوية النقابة التي يمنحها لآخرين لا يتخذون من الصحافة مهنة رئيسية وكأن مجلس النقابة الذي يسيطر عليه أعضاء (اللقاء المشترك) قد نسي أن هؤلاء الصحفيين المحرومين من عضوية النقابة كان لهم دور كبير في توحيد العمل النقابي الصحفي في 9 يونيو 1990م عندما تم دمج الكيانين السابقين لشطري اليمن في كيان واحد هو نقابة الصحفيين اليمنيين . بعد كل هذا التجاهل والتهميش الذي يمارسه مجلس نقابة الصحفيين تجاه الصحفيين من محافظات عدن ولحج وأبين وبقية محافظات الجمهورية فإن الواجب يحتم على جميع الصحفيين اليمنيين الالتفاف حول بيان صحفيي عدن والمطالبة بتأجيل مؤتمر النقابة حتى يتم تصحيح الاختلالات والنظر في ملفات طلب العضوية ومناقشة ميثاق الشرف من قبل فروع النقابة وكذا إشراك فروع النقابة في المحافظات في اللجان التحضيرية لمؤتمر النقابة ومن حق الصحفيين ممارسة كل الأساليب السلمية حتى يستجيب مجلس النقابة لمطالبهم ويصحح كافة الاختلالات ويؤجل المؤتمر الذي يريد البعض - من وراء الإسراع بموعده - الفوز بعضوية المجلس مجدداً وإعادة انتخاب أنفسهم على حساب الصحفيين وحقوقهم المشروعة . [email protected]
