صرح الدكتور عبدالسلام الجوفي وزير التربية والتعليم لمجلة “محطات” الشهرية في عددها الأخير الصادر بداية هذا الشهر، بأن العقبة التي كانت تقف أمام معلمي محو الأمية وتعليم الكبار كانت تتمثل بالقانون الذي كانت تتحجج به المالية والخدمة المدنية، وصرح بأن المادة القانونية قد أزيلت وتم تعديلها ليصبح معلمو محو الأمية مساوي لزملائهم في مراحل التعليم العام الذين حصلوا على “طبيعة العمل” منذ سنوات خلت، وحجبت عن هؤلاء الذين تقع على عاتقهم محاربة التسرب وإعادة المتسربين إلى حظيرة التعليم، ومن ثم يقومون بإعادة تعليم الأميين الذين فاتهم قطار التعليم ليكونوا على الأقل على معرفة بالتعليم في أساسياته وفهم الحياة وطبيعتها، ولذلك يكون القانون القديم قد أزيلت منه المادة “العقبة” وتم تعديلها.وهي فرحة كبيرة لجيش من المعلمين الذين لهم الحق، كل الحق في مزايا التعليم والتربية ويبقى القادة الإداريون الذين حرموا حتى اليوم، وهم صناع القرار وقادة شعب وإدارات وأقسام وغيرها، أكان في التعليم العام أم في إدارات محو الأمية.. وهي فرصة لأن ينتصر معالي الوزير لهؤلاء، مثلما حقق نصراً لزملائهم في محو الأمية وتعليم الكبار الذين عانوا كثيراً، وها قد جاءت الفرصة لتحمل لهم الفرحة بالتعويض عما فات، ومنذ بدء صرف علاوة طبيعة العمل وحتى اليوم.وهنا نزف التهنئة لهم، والعهدة على تصريحات الوزير، الذي نعرفه دائماً صادقاً وفياً وباراً بالعهد، وإن شاء الله تتم عملية صرف المستحقات مباشرة بعد عطلة عيد الفطر المبارك لتكون بمثابة التغطية عن عدم حصولهم على الإكرامية باعتبار التربية ومحو الأمية مرافق خدماتية لدى الجهات المعنية، بينما هي جهات استثمارية ذات قيمة بشرية وأخلاقية وعلمية.إن الشعور بالمسؤولية تجاه المعلمين يحتم على الحكومة أن تقف موقفاً إيجابياً لإنصاف الجميع بدون تمييز، لأنه إذا صلح التعليم صلحت البلاد.. والعكس صحيح.. وهو ما نود أن يتنبه له القادة التربويون وعلى رأسهم معالي الوزير د. الجوفي ونائبه الدكتور عبد الله الحامدي، أن يكونوا السند والعون للجميع وأن يزيلوا الظلم والتمييز خدمة للوطن ورسله وأجياله!.وعيدكم مبارك وسعيد إن شاء الله تعالى وكل عام وأنتم بخير.
معلمو محو الأمية بعد التعديل.. مبارك لكم!
أخبار متعلقة
