الزوج طلق .. والعاشق “انذبحa”!!
لم يستطع الشاب (س.ع.أ) الذي لم يتجاوز عمره الأربعين عاماً، الصمت أخيراً إزاء حال أحد تيوس حظيرته الكبيرة المكونة من أكثر من مائة رأس من الأغنام والنعاج، ذكوراً وإناثاً، خصوصاً عندما لاحظ أن التيس “شادي” ما عاد يطيق البعد ولو للحظات عن زوجة “س.ع.أ” الشابة “م.ط.س” ذات الخمسة وثلاثين عاماً، بل يكاد لايفارقها إلا عند دخولها الحمام، أو المبيت إلى زوجها، الذي كانت علاقته بزوجته هذه قد بدأت منذ شهور بالفتور مع بروز بعض الخلافات والمشاغبات بينهما بسبب ثقل المسؤولية العائلية، خصوصاً مع إنجابها ولدها الثاني عشر قبل ستة أشهر.والأشد على هذا الزوج المحب لحيواناته أن التيس “شادي”، الذي سمي بهذا الاسم منذ ولادته في “زريبة” هذه الأسرة قبل سنتين، والذي كان معروفاً بأنه التيس الوديع الوحيد في “الزريبة” قد غدا عدوانياً على زوج المرأة، فما أن يراه حتى يأخذ “وضع القتال” فيما كان الرجل - لحبه للحيوان عموماً - لايأبه لهذه الحركات، بل يكتفي بالزجر، والتلويح بالعصا، إلا أن الحال لم يستمر على ذلك - كما ذكر قادمون من إحدى مناطق أبين حيث تقع القرية التي تعيش فيها هذه الأسرة - فقد أصبح التيس - كما يؤكدون - يغار على “معشوقته” زوجة الرجل غيرة شديدة، جعلته في آخر مرة يحتمل عاصفة من ضربات الرجل الشاب، عندما دخل معه في معركة دامية، وحاول دكه بقرنيه القويين، وإسقاطه إلى الأرض!.وأضاف القادمون من قرية هذه الأسرة أن هذا الحادث قد جعل الرجل يفكر بعمق، وحزم في المسألة، قبل أن يتخذ قراراً بذبح التيس - حسب نصيحة الأهل والجيران - والذي غدت عدوانيته نحوه فوق احتماله - حسب تعبيره - مشيرة إلى أن الرجل قد مارس ضغوطات على زوجته “م.ط.س” ليعرف منها جلية الأمر الذي ظل يؤرقه أكثر من شهرين من الزمان، موضحين بأن المرأة، وبعد أخذ العهود والمواثيق بعدم الاعتداء عليها من الزوج إن هي أقرت بما حصل، قد فاجأت زوجها بتأكيد ظنونه بأن التيس بالفعل كان “يعشقها” حتى الوله بسبب غلطة لم يكن لها فيها يد، حسب تعبيرها.وقالت المرأة في اعترافاتها لزوجها، وأمام أسرته، إنها كانت قد شعرت بفتور علاقتها معه وبعده عنها، مع ماكانت تبدي نحوه من محبة شديدة، وصادقة، وأنها - لذلك - قد ذهبت إلى أحد المتشعوذين المعروفين في القرية، وأن الساحر قد قام - من ناحيته وبناء على طلبها - بعمل “سحر محبة” للزوج نحو زوجته، مؤكدة أنها لم تكن قد أخطأت في ذلك، لأن هدفها كان حب زوجها، والحفاظ على بيتها من الخراب، وأولادها من التشرد والعذاب، وأضافت الزوجة، التي كانت تعلم كره زوجها للأفعال المشينة للمتشعوذين، أنها قد فعلت “محو السحر” أي نقعه في شاي كانت قد أعدته للزوج، إلا أن الزوج المستعجل يومها نسي شرب كوب الشاي، وخرج من البيت للحاق بأغنامه، فيما قامت إحدى أخوات الزوج - وفي غفلة المرأة التي كانت تعتقد أن زوجها قد شرب السحر المخلوط بالشاي - بسكب كوب الشاي الذي كان قد برد في ماء الأغنام الذي لم يتجاوز يومها حاجة التيس القادم مسرعاً لتوه من مرعاه في الجبال المجاورة، موضحة بأنه قد علمت بما جرى من الأخت، وانها - مع ذلك - قد استغربت الحال في الأيام الأولى، وما أبدى التيس نحوها من المشاعر الغريبة والفياضة، كغيرها من أفراد الأسرة، لافتة إلى أن التيس قد ظل “يبعبع” خلفها، ويتبعها كظلها خلال الفترات الأخيرة إلى درجة شديدة من المضايقة، وأنها قد تذكرت كأس الشاي الذي شربه الجدي في الماء على يد أخت زوجها، فعرفت أن السحر قد فعل فعله في التيس “العاشق” الذي لم تسنح الفرصة لها لمعالجته - بعد ذلك - بسحر آخر، خصوصاً أنها كانت تخاف - كذلك - من انقلاب مشاعر هذا الحيوان، ومن إمكانية أن يتسبب لها في شيء من الأذى.وأضاف المواطنون القادمون من قرية هذه الأسرة أن الزوج قد أوفى - بعد أن سمع القصة - وفى بما عاهدها عليه، فلم يضربها، إلا أنه اتخذ قرارين لاثالث لهما، الأول ذبح التيس “العاشق” والثاني إيصال المرأة إلى بيت أهلها مع ورقة طلاقها الذي قرر أن يكون “بائناً” لاعودة بعده أبداً.
