صباح الخير
ازدادت الأخبار عن الاعتصامات التي تقام بالحق وبالباطل، حتى إن الأمر وصل على حد تعبير احد الظرفاء (بين الأزواج).إن الأمر باعتقادي صحي ولاغرابة فيه في بلد أختار الديمقراطية وحرية التعبير والقبول بالرأي الآخر منهجاً له في مسيرته اليومية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. غير أن ماهو غير صحي مايجري ونشاهده باستمرار هذه الأيام من الاعتصامات التي بدأت بعد عام من الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في ايلول (سبتمبر) عام 2006م، اعتصامات خرجت عن المطالبة الحقوقية المشروعة إلى الفوضى وازعاج السكينة العامة وكل ذلك يجري تحت سقف الديمقراطية التي استغلها البعض ووجد البعض الأخر منفذاً من خلالها لزعزعة الأمن وفوق ذلك عرقلة عملية التنمية التي بدأت عجلتها بالدوران تحت قيادة فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.من المفيد هنا أن نذكر أولئك النفر من المواطنين الذين انخدعوا بأساليب ومراوغات أحزاب العجنة الغريبة المعروفة باسم (اللقاء المشترك) وانجروا إلى الاعتصامات وخلق الاحتقانات في الشارع نذكرهم بأن الديمقراطية التي تحمل عنوان الوحدة المباركة ليست القفز على الواقع أو المساس بالوحدة الوطنية أو زعزعة الأمن والاستقرار وخلق حالة من الفوضى والبلبلة وتخويف المستثمرين الذين بدؤوا بالفعل بالقدوم إلى الوطن.نقول : إن الديمقراطية التي يزايد بها احزاب العجينة الغريبة هي صوت مسموع دون ضجيج لنقد السلبيات والمشاركة الجادة والفاعلة في بناء الوطن بعد أن تأخر كثيراً بفعل هذه المزايدات وصار علينا اليوم واجب اللحاق بموكب التطور والدوران مع عجلة العصر.مايجعلنا نتحدث بمثل هذه الكلمات هو نقرأه في بعض الصحف التي غاب عنها أن الوطن أغلى وأثمن من الأموال المتدفقة اليها من الخارج بل أغلى وأثمن من النفس.. نقرأ كل يوم سيل من الأخبار عن الاعتصامات حتى في البقالات والمقاهي عندما يرفض البائع تقديم (الشاهي) إلى المواطنين بعد أن وجد فيهم (قلة الادب) والعنجهية والفوضى فيقوم (البلطجية) بالاعتصام.. سبحان الله يحدث هذا في زمن الديمقراطية التي جاءت بعد زمن الشمولية وتكميم الافواه!!من لايتذكر حكاية المواطن الذي خرج ليجلب لأسرته العشاء (فول) ولم يعد إلى منزله حتى لحظة كتابة هذه السطور.. وهي حكاية جرت في عدن أيام الحكم الشمولي للحزب الاشتراكي اليمني.. والسبب في عدم عودته هو انتقاده الأسماك المجمدة التي كانت تباع بالأسواق، نعم أسواق عدن المحاصرة بالبحر.. تباع مجمدة لأشهر في الثلاجات.. فسمعه أحد (العسس) ومن يومها اختفى الرجل!!هذه الحكاية لو قارناها بما يحدث اليوم لكانت مصيبة ، فاليوم النقد يصل إلى حد المساس بالقيادة السياسية والحكومة وحتى بالوحدة الوطنية التي هي شريان الدم في جسد كل مواطن يمني داخل الوطن وخارجه.لذلك، فإننا وحفاظاً على منجز الديمقراطية وحرية الرأي وشفافية التعبير نقول لكل من لم يجد عملاُ يعمله من اجل الوطن الا الانجرار وراء الدعوات الخفية لـ (المشترك) في الاعتصامات على الحق والباطل وكذلك الصحف المروجة لهذه الافعال التي تضرها قبل غيرها لدى المواطنين .. نقول عليهم أن يحمدوا الله مليون مرة في اليوم على نعمة الديمقراطية وان حالنا أفضل من غيرنا في الكثير من بلدان العالم وأن القيادة السياسية بزعامة فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح يتسع صدرها لهذا الحراك وتنفذ مطالب المواطنين وتسعى جاهده إلى تحسين معيشة الشعب عبر اجراءات ومنظومة عمل على الجميع المشاركة في تنفيذها بدلاً عن الاعتصامات وقطع الطرق واختطاف السيارات وخلق البلبلة والفتنة.. نعم علينا أن نحمد الله.. فزمان الوحدة أجمل وانقى من زمن التشطير.. وسبحان الله الذي جعل الموتى الهاربين في الخارج يتكلمون اليوم ويتباكون - وفي ايديهم المال الحرام - على زمن التشطير!!والله من وراء القصد.
