غضون
*مدير عام مديرية البريقة قدم بلاغاً إلى النيابة عن واقعة حدثت يوم الاثنين الماضي والبطل الرئيس في الواقعة شخص حضر بصالون مرقمة في صنعاء إلى أرضية مخصصة لحديقة عامة وأشهر السلاح في وجه مدير المديرية وهدده بقطع الرأس كما سعى لمنع تسوية أرضية الحديقة .. وذلك الشخص لم يفعل ذلك من باب “ البطالة” أو “ الفرغة” فلا بد أن عينه على تلك الأرضية .. لجوء مدير لمديرية إلى النيابة تصرف مناسب، رغم أن موقعه يوجب عليه أن يضبط ذلك الشخص المتهم بالاعتداء وأن يكون المعتدي اسبق منه في الشكوى واللجوء إلى النيابة .. أمين عام مجلس محلي المديرية وسائر الأعضاء قرروا تجميد نشاط المجلس لحين يتم القبض على المعتدي “ الطليق وعلى هامش الواقعة حضر ذوو الإحساسات المجهدة على الفور للرقص على نار المناطقية !! *هل يعقل هذا ؟ إن فرداً فاسداً أو خارجاً عن القانون بمقدوره أن يخلق أزمة كبيرة خلال خمس دقائق وما أكثر الفاسدين والخارجين عن القانون .. ولكن هل يصح أن يدفعنا واحد من هذا الصنف إلى تجميد حركتنا بدعوة أنه “ طليق” ؟ هل نسمح لخارج عن القانون أن يفقدنا رشدنا أو أن نتخلى عن مسؤولياتنا ونرجع نشتغل بتوافه ونترك القضية الأساسية؟ إن الفاسد أو الخارج عن القانون لا يصنع بسلوكه لعبة يلهو بها كبار السن فسلوكه ينبغي أن يدفع الراشدين وكل الذين يهمهم العدل والاستقرار وسيادة القانون إلى اللجوء لكافة التدابير المتاحة لقمع ذلك السلوك وفي إطار السلوك وأن لا نهتم بأمور مثل لون صاحب السلوك أو لهجته ولون سيارته أو المنطقة التي ولد فيها أو جاء منها..* اعو بالله من الخذلان.. وأرجوا من مدير مديرية البريقة ومن أمين عام المجلس المحلي والأعضاء أن يعذروني فلست بهذا النقد متحاملاً على أحد منهم ولكني مواطن تستفزه الأخطاء بذلتها والأخطاء الناتجة عن رد الفعل غير الرشيد الذي يقاوم الخطأ بخطأ إضافي .. السلوك الذي أقدم عليه ذلك الشخص ، وكذلك محفزات ذلك السلوك لا تعالج بتجميد الحركة ولا بترك الجوهر والاشتغال بزوائد لا قيمة لها بل بالحركة في إطار القانون وباستخدام الصلاحيات التي يمنحها القانون لمنفذي القوانين .. مدير عام مديرية البريقة هو رئيس السلطة المحلية في المديرية وكان المفترض أن يكون الشخص المعتدي في السجن وبعلم النيابة ، أما أن يذهب المدير إلى النيابة ليشكو بالمعتدين فهذا الأمر فيه “إن” .
