صباح الخير
على مدعي الوطنية أن يفيقوا من سباتهم العميق ويعيشوا الواقع الجميل الذي تحقق لشعبنا بقيام الوحدة العظيمة ويتركوا المراهقات السياسية التي يلعبون بها وبمشاعر أبناء الوطن ويفيقو من أحلامهم الانتهازية المزعجة التي يأملون منها أن يعودوا فيها للعبث بالمواطن وبخيرات الوطن.قبل الوحدة أين كان الإخلاص والوفاء للوطن؟ أين مراعاتهم للمواطن وحالة الضنك التي عاش فيها ردحاً من الزمن؟الوحدة اليمنية يضرب بها المثل على المستوى القومي والعربي والدولي صحيح أ ن هناك أخطاء وسلبيات لاشك في ذلك ولكنها تتضاءل بمقابل المنجزات والمكاسب التي تحققت في ظل الوحدة ولو سردناها لاحتجنا إلى صفحات..من تلك المكاسب على سبيل المثال الديمقراطية والحرية والرأي الآخر وتعدد الأحزاب وحرية الصحافة هل مثل هذه الأمور كانت تتواجد قديماً .. الإنجازات على مستوى البنية التحتية وهي بملايين الدولارات هل فكروا بها ولو حتى تفكير لا طبعاً واليوم تقف تلك المنجزات شامخة في كافة أرجاء الوطن .. المتقاعدون زمان كانوا يعيشون أسوأ حالاتهم والتوظيف كان للمتحزبين والسفر والعلاج الطبي كان لمقربين أما الغلاء فكان يفوق مستواه اليوم رغم أن غلاء اليوم عالمياًالوحدة مصير وقدر الشعب والشعب هو صاحب المصلحة العليا وهو الذي يجب أن يحاكم دعاة الانفصال أما السلبيات والأخطاء والفساد كما يدعون سيتم إصلاحها وعليهم لو كانوا وطنيين شرفاء المشاركة في الإصلاح والبناء ولا أظن أن السلطة الحاكمة ستقف ضد الإصلاح كما يتوهمون أنهم مجاميع يناشدون مصالح شخصية وأهدافاً ذاتية ..شعبنا يتجاوز العشرين مليوناً ومن يطبلون بالظلام أعداد ضيئلة فقدوا مصالحهم ولو حاسبناهم على الثراء الذي اكتسبوه من خلال الإدعاء بالوطنية لنالوا عقاباً يخرسهم . أين الشعب منكم؟ أين المطالب الصادقة التي تهم المواطن الكادح المعدم من خلال الزعيق الذي يملأ الصحف الباهته التي تنتشر مواضيع جنائية “كلب يعض طفلاً” “ثور ينطح غنمة” وأمريكا الدولة العظمى ترتكب فيها كل دقيقة جريمة قتل وهذه ، الأمور لا تعتبر مادة إعلامية تستغلها المعارضة وهناك قضايا تمس المواطن، على المعارضة وصحفها أن تتبناها بل وتساعد في حلها جنباً إلى جنب مع السلطة السياسية ومنظمات المجتمع المدني عليهم أن يتعمقوا في صلب القضايا وعلينا جميعاً أن نناقش الأمور بعيون تحب الوطن وتعشق نهضته لا بالصراخ الأجوف والجدل الأعمى .. أني على يقين إن انطلقت المعارضة من عمق الشعب وصرخت بصوت الشعب سيكون لها الأثر الإيجابي أما الغربان الساري هذه الأيام فهو بعيد كل البعد عن مطالب الشعب ومصالحه.لو تعمقنا في الأخطاء لأستطعنا حلها ولو تفهمنا منبت الفساد سنلغيه لكن أن نعيش مثل المثل القائل (عمياء تخضب مجنونه والصنجة تتسمع) فلا أظن أننا سنصل إلى حلول جذرية تخدم مصالحنا ومحافظتنا عليها.
