إشراقة
دعونا ربنا سبحانه وتعالى ابتهالاً أن ينزل علينا الغيث، جراء حالة الجفاف التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الماضية.ولم تكن رحمة الله جل شأنه بعيدة عن عباده، وخلال الأسبوع الماضي كانت معظم مناطق بلادنا تستقبل عطاء السماء بكميات وفيرة أحالت الأرض اليابسة إلى أنهار جارية وارتوت الأرض العطشى، وتعدلت حالة الجو الحارة إلى نسمات هواء باردة، وخلال الأيام القادمة سوف تكتسي الأرض بحلتها الخضراء.مع ذلك فقد تحولت هذه النعمة الإلهية التي منّ الله بها علينا إلى نقمة في بعض جوانبها وخصوصاً في المدن والطرقات.فكثير من الطرقات قطعت أو انعدم التواصل بين المدن بسبب تدفق المياه.ومدن عدن وأبين ولحج وغيرها تحولت إلى بحيرات لم تعق حركة الناس فحسب، ولكن ركودها غدى مرتعاً خصباً للحشرات الناقلة للأمراض والأوبئة بسبب عجز الجهات المختصة (البلديات) عن شفط تلك المياه أولاً بأول في كثير من المناطق لعدم توفر وسائل وآليات الشفط لديها.ولاتكمن المشكلة هنا، حيث أن انقطاع الطرقات وتراكم المياه في شوارع المدن هو نتيجة وليس سبباً.. والسبب يكمن في إهمال عدد من الجهات المختصة لدورها عند القيام بتنفيذ مشاريع الطرق ومشاريع رصف الشوارع، وذلك بأن تعمل ضمن التصاميم مصرفات للمياه، حتى نتفادى حدوث مثل هذه المشكلات التي تؤرقنا كلما حطت قطرة مطر هنا أو هناك.والمشكلة الأدهى والأمر أن معظم الطرقات والشوارع في مثل هذه المحافظات قد تم تعبيدها أو رصفها مؤخراً، أي بعد أن ظلت المدن وأهاليها يعانون من مشكلة انقطاعهم عن التواصل أو تراكم المياه.ومع ذلك لم تحسن تلك الجهات المناط بها التصميم والإشراف على تنفيذ الطرقات والرصف أن تتنبه لذلك.وفي جانب آخر من الصورة نجد أن الجهات المسئولة سواء عن الطرقات أو النظافة قد أهملت تنظيف قنوات تصريف المياه الموجودة على بعض الطرقات أو الشوارع التي صممت لذلك الغرض، حيث تراكمت عليها الأتربة والأعشاب والقمامة حتى انسدت، وبالتالي أصبح تصريف المياه من خلالها صعباً، ولهذا حدثت المشكلة في جزء من صورتها.ولذلك هل تتدارك تلك الجهات المعنية هذا الضرر وهذه الخطورة؟.
