أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى أن ثورة الـ 14 من أكتوبر مثلت انعتاقاً وتحرراً من اعتى استعمار وانتصارا على أكبر إمبراطورية في العالم وقالوا في أحاديث صحافية إن ثورة الـ 14 من أكتوبر يجب أن تلهم كافة القوى السياسية في الساحة اليمنية لتحقيق التوافق الوطني وتوحيد الجهود الوطنية للتغلب على كافة التحديات التي تواجه اليمن.. فإلى حصيلة أحاديثهم : [c1] الجميع مطالب بإيجاد الحلول [/c]بداية قال الدكتور / محمد صالح قرعة عضو مجلس الشورى مقرر اللجنة الاقتصادية في المجلس : بداية نتقدم بأحر التهاني والتبريكات للقيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والى كافة جماهير شعبنا اليمني في الداخل والخارج بهذه المناسبة العظيمة العيد الوطني الـ47 لثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة .. والتي لها اثر كبير في نفوس كل اليمنيين وما يمكن أن نقوله في مثل هذه المناسبة الوطنية العظيمة هو انه ينبغي على كل القوى السياسية والوطنية والشخصيات الاجتماعية من كافة المشارب أن يسعوا جميعاً في أن تكون هناك مبادرة حقيقية لإيجاد الحلول المناسبة لما يعتمل في الوطن من أزمات ومشاكل الكل يعرفها و ينبغي أن يكون هناك عمل حقيقي جاد وصادق للخروج بحلول واقعية لهذه المشاكل .. [c1] ثورة عملاقة [/c]وأضاف الدكتور قرعة: الثورة العظيمة التي فجرها شعبنا اليمني في آلـ14 من شهر أكتوبر 1963وأدت إلى تحرير الجزء الجنوبي من الاحتلال البريطاني و كانت ثورة عملاقة شاركت فيها كل جماهير شعبنا اليمني شماله وجنوبه وقدمت فيها تضحيات كبيرة وينبغي إعادة الاعتبار لهذه التضحيات اليوم بأن نتنافس جميعاً في إيجاد الحلول المناسبة عبر الحوار لكل هذه المشكلات حتى نخرج شعبنا ووطننا مما هو فيه إلى بر الأمان . [c1] إعادة الألق لثورتي 26سبتمبر و14 أكتوبر[/c] ومضى عضو مجلس الشورى الدكتور قرعة إلى القول:لنعيد لثورتي 14أكتوبر و26سبتمبر القهما لان هذا الشعب ضحى بقوافل الشهداء من خيرة أبنائه من اجل أن يعيش حياة رغيدة حرة وفي وئام وسلام فبهذه المناسبة الوطنية العظيمة ينبغي على الجميع استحضار الذكرى وان تكون لدينا مواقف وطنية حقيقية من عملية الحوار الوطني الجاري حالياً بين كافة القوى السياسية والاجتماعية لشعبنا اليمني داعياً الجميع إلى أن يضعوا مصلحة اليمن فوق كل الاعتبارات الحزبية والمصالح الشخصية.[c1] انجازات وطنية كبيرة [/c]
وتابع عضو مجلس الشورى قائلا: ولا شك في انه خلال العقود الماضية من عمر الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين قد تحقق لشعبنا اليمني الكثير من المنجزات الوطنية والتاريخية وفي مقدمتها تحقيق الوحدة اليمنية في الـ22 من مايو 1990م كخلاصة للثورة اليمنية وترجمة عملية لأهدافها العظيمة لكن هناك الكثير من الطموحات وأمال الشعب اليمني مازالت تنتظر التحقيق ولن تتحقق إلا بشرط تكاتف كل الجهود لكل أبناء الشعب اليمني وان يترفع الجميع عن صغائر الأمور وجعل الوطن والثوابت الوطنية نصب أعينهم وفوق كل المصالح الضيقة . [c1] إنجازات اقتصادية لاتحصى [/c]وأوضح الدكتور قرعة قائلاً: نأمل أن يستوعب الكل هذه المعطيات الوطنية وأولوياتها وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي تحققت الكثير من المنجزات التنموية والاقتصادية لشعبنا والظاهرة للعيان لكن لا يمكن لأي إنسان أن يقول قد تحققت أهدافنا بالكامل في الجانب الاقتصادي والمعيشي للمواطن اليمني وكما كان يأمل تحقيقه شهداء الثورة اليمنية. في كل الأحوال المسالة تبقى دائماً نسبية يجب أن يكون هناك طموح لتحقيق المزيد ونبني على ما هو موجود وندرك بأنه مازالت هناك العديد من التحديات الاقتصادية التي تنتظر منا جميعاً التصدي لها والعمل على حلها وانه هناك الكثير من الطموحات الاقتصادية والمعيشية ونحتاج إلى تحقيقها تضافر كل الجهود . [c1] النظر إلى النصف الممتلئ من الكأس [/c]وأعرب الدكتور محمد صالح قرعة عن انه ينبغي علينا اليوم أن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس وان لا ننظر إلى النصف الفارغ منه كما ينبغي علينا جميعاً أن نجعل الايجابيات في كل أمور حياتنا هي المنطلق الحقيقي للعبور باليمن الموحد إلى مستقبل أفضل وأنا انصح كل القوى السياسية في السلطة والمعارضة بان يشعروا الجميع بأمانة المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم ويجب عليهم جميعاً أن يكونوا على مستوى المسئولية الوطنية وجميعنا مسئوولين مسئولية كاملة اليوم عن تحقيق كل ما يصبو إليه شعبنا ويطمح إلى انجازه وكل بقدر مسئولياته وينبغي أن نبتعد عن المماحكة السياسية التي تضر بالوطن ومصالحه العليا ويجب أن تتنافس القوى السياسية في تقديم البرامج الوطنية التنموية في كل ما هو متاح لتحقيق طموحات وأمال شعبنا اليمني . وأشار الدكتور قرعة إلى أن الوطن ليس بحاجة إلى مزيد من المماحكة والخصومات السياسية أو مزيد من توصيف المشاكل والاختلافات العشوائية والتجاذبات فالمشاكل باتت واضحة ومعروفة ويجب علينا جميعاً أن نبحث عن القواسم المشتركة لمعالجة كافة هذه الاختلالات وهذه المشاكل.[c1](800) مليار ريال دعم للمشتقات النفطية [/c]
وقال عضو مجلس الشورى محمد صالح قرعة : مطلوب من الحكومة اليوم أن تجعل القضية الاقتصادية في أجندة أولويات برنامجها التنفيذي ومطلوب اجتثاث جذور الفساد والفاسدين هذا الذي يجري في الاقتصاد الوطني لا يمكن أن ينتهي بمجرد الحديث عنه أو الإشارة إليه وهناك فساد وينبغي على الحكومة فعلاً أن تقف أمام هذه المسالة لأنه وعلى سبيل المثال فان فاتورة دعم المشتقات النفطية تبلغ سنوياً ملياري دولار وفي عام 2008م بلغت فاتورة دعم المشتقات النفطية في اليمن 800 مليار ريال أي ثلث ميزانية الدولة تذهب معظمها إلى جيوب الفاسدين ونحن ندعم خطوات الحكومة لرفع الدعم نهائياً عن المشتقات النفطية ولكن بالمقابل يجب على الحكومة ممثلة بالهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة اتخاذ الإجراءات الحاسمة لاستئصال الفساد من جذوره فكل المشاكل التي تعاني منها اليمن اليوم سببها بشكل رئيسي الفساد الإداري والمالي . [c1]نقطة تحول تاريخية [/c]من جهته قال الأخ/ علي مسعد اللهبي عضو مجلس النواب : مثلت ثورة الـ 14 من أكتوبر 1963م نقطة تحول تاريخية لشعبنا اليمني جنوبه وشماله كونها ثورة استطاعت أن تنتصر على اعتى قوة استعمارية ظلت جاثمة على جزء كبير من وطننا اليمني الحبيب مدة أكثر من 120عاماً تجرع أبناء شعبنا خلالها ويلات المستعمر البريطاني وتحمل أبناؤنا مرارة وقهر ممارسة المستعمر العسكري الذي حرم أبناء شعبنا من ابسط حقوقه الإنسانية. وأضاف عضو مجلس النواب اللهبي : ولا ريب أن ثورة 26سبتمبر عام 1962م على الحكم الإمامي الاستبدادي شمال الوطن قد مثلت الحاضنة الأساسية لقادة ثورة 14 أكتوبر وتقديم كل الدعم اللازم للمقاتلين ودعم ثورة 14 أكتوبر بمجاميع من المقاتلين الثوار من أبناء شمال الوطن والتي جسدت حينها واحدية الثورة اليمنية 26سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين.[c1]نحتفل بالمنجزات الوطنية [/c]ومضى عضو مجلس النواب إلى القول : مما لاشك فيه أن احتفالنا اليوم بالعيد الوطني الـ47 لثورة الـ14 من أكتوبر المجيدة هو احتفاء بكل هذه المنجزات الوطنية العظيمة التي تحققت لشعبنا في مقدمتها تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م على يد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وكل الشرفاء من حوله والتي تمثل أهم انجاز وطني تاريخي تحقق لشعبنا اليمني العظيم. ودعا أللهبي كافة القوى الوطنية السياسية في الساحة اليمنية إلى التوافق الوطني الذي دعا إليه فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وتوحيد الجهود الوطنية للتغلب على كافة التحديات الخطيرة التي تواجهها اليمن.