صباح الخير
في البدء أنوه أنه ما كان لي أن أكتب هذه السطور لولا يقيني بأن قلب الدكتور/ عدنان الجفري محافظ عدن، يتسع بحب لأي ملاحظات وانتقادات هدفها إصلاح الاعوجاج والخلل في محافظة هي عشقه وصباه وشبابه وحلمه في أن يبادلها الوفاء كما كانت وستظل وفية معه ومع كل العاشقين لبحرها وجبلها وناسها الطيبين..نعم ما كانت الكلمات ستخرج من قلمي لولا معرفتي الأكيدة بأن الدكتور عدنان الجفري يحمل مشروعاً لإعادة الاعتبار لعدن اعتبار لا يفهمه ألا من يعيش في عدن.. وأنه سوف يترجم بكل جهد وإخلاص ما حلم به فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بان تكون عدن قبلة زائري الوطن وعروس البحر وجوهرة الشواطئ وبوابة للخير للوطن كله..أوجاعنا كثيرة.. منها ما هو طبيعي والزمن وحده كفيل بمعالجته ومنها ما هو بأيدينا حلها لو أخلصنا النية في جعل عدن مدينة جميلة وناسها وزوارها ينعمون ببحرها وسحر شواطئها بأمن وأمان ويتجولون في شوارعها وهم في مدينة عصرية وليست قرية.. المواطنون لا يتضايقون وهم في هذا الحر الذي لا تستطيع الأجساد تحمله في فصل الصيف، يتضايقون من تكرار الانقطاعات الكهربائية وأكثر من ذلك استمرار جشع بعض التجار في رفع الأسعار وعدم الالتزام بما أقرته الحكومة والغرف التجارية، وكأنهم خارج نطاق القانون والمساءلة.. والسبب غياب الرقابة النزيهة التي همها المواطن وليس الكسب غير المشروع من التجار..أوجاعنا - أستاذنا محافظ عدن - كثيرة، ولكننا وأنت في بداية مشوارك القيادي لعدن.. نضعك أمام أوجاعنا من مشاريع رصف وتحديث الطرقات التي زادت مدتها عن الحد المعقول، فهناك الكثير من الشوارع جرى (قشع) الطبقة الإسفلتية السابقة عنها بهدف استبدالها بطبقة جديدة.. ولكن المقاولين سامحهم الله، تركوا الكثير من هذه الشوارع حتى في المواقع الرئيسية كما هي دون استبدال الاسمنت، أي أشبه بطرق نعرفها في الأرياف التي لم تصل إليها مشاريع الطرقات قبل الوحدة المباركة.. لذلك فأننا ندعوك والأجمل أنك بدأت في مديرية صيرة بالنزول إلى هذه المشاريع لتتلمس معاناة الناس من الشوارع التي لا تستطيع المركبات السير فيها وتسبب مضايقات كثيرة للمواطنين خاصة ولو قدر الله ومن علينا بالأمطار كما حدث قبل أسابيع قليلة..ووجع آخر هو انقطاع المياه عن كافة المنازل بل المدينة ومنذ الحرب المهزومة صيف 1994م لعدة ساعات يومياً دون حل لمشكلة عمرها اليوم عقد وأربعة أعوام.. لا نعرف ما هو السبب صارحونا بالحقيقة حتى نكون معكم في مواجهة انقطاع المياه عن العاصمة الاقتصادية والتجارية لوطن الثاني والعشرين من مايو 1990م نأمل دكتورنا النبيل أن تضع أوجاعنا في مقدمة أجندتك وأنت تقاوم كل السلبيات.
