في حلقة نقاشية حول الفقر والبطالة وتحديات المعالجة
من حلقة النقاشية حول الفقر والبطالة
صنعاء / لؤي عباس غالب : نظم المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) بالشراكة مع مؤسسة الوجود للتأهيل التنموي الخميس الماضي بصنعاء حلقة نقاشية عن موضوع الفقر والبطالة وتحديات المعالجة . وفي افتتاح الحلقة شدد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل علي صالح عبدالله، وأمين عام اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الدكتور أحمد المعمري على اهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في الحد من تنامي ظاهرة الفقر في اليمن خاصة بعد ان بات الفقر والبطالة متناميين بصورة لافتة منذ العام 1995م، إثر تطبيق برنامج الإصلاحات المالية والنقدية والإدارية. واستعرضا جهود الحكومة في مواجهة الظاهرة عبر إنشاء شبكة الأمان الاجتماعي التي تضم العديد من المؤسسات والصناديق والمشروعات الاجتماعية التي هدفت إلى استيعاب الآثار الجانبية السلبية لبرنامج الإصلاحات، لافتين إلى أهمية مواصلة الاستراتيجيات الجديدة ونشر ثقافة الإقراض والمشروعات الصغيرة والأصغر ودعم دور منظمات المجتمع المدني كشريك للحكومة في تنفيذ الخطط والبرامج. وأشار رئيس مؤسسة الوجود الأخ هاني المدعي في كلمته الترحيبية الى ان الدولة ليست قادرة على مكافحة الفقر والبطالة الا بوجود شراكة حقيقة وفاعلة مع منظمات المجتمع المدني بخاصة تلك التي تقوم بتنفيذ برامج تستهدف مكافحة الفقر والبطالة كبرامج التدريب والتأهيل والتنمية البشرية وتشجيع برامج الإقراض والمشاريع الصغيرة و الأصغر مستعرضا عدداً من التجارب التي قامت بها المؤسسة عبر تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية واقامة البرامج التعليمية والتدريبية في مختلف المجالات. من جانبه أشاد المدير التنفيذي لمركز منارات المهندس عبدالرحمن العلفي بما تقوم به مؤسسة الوجود للتأهيل من برامج ونشاط هادف مشيرا إلى أهمية الفعالية التي تبحث في المعوقات التي تقف إزاء إيجاد معالجة لواحدة من أهم القضايا التي تواجه اليمن والعالم ، لافتاً إلى ضرورة تضافر الجهود في سبيل إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة بين كافة الجهات الرسمية والمدنية والدولية . وقد ناقشت الحلقة أربع أوراق عمل تناولت الورقة الأولى لمدير إدارة الدراسات الاقتصادية القطاعية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي السلامي صالح السلامي توجهات وأولويات الحكومة في التخفيف من حدة الفقر ومعالجة البطالة من خلال خطط واستراتيجيات التنمية التي أسهمت في خفض نسبة الفقر تحت خط الفقر الوطني من 41.8 % عام 1998م، إلى 34.8 % عام 2006م. واستعرض السلامي التوجهات العامة للسياسات التنموية المتمثلة في (تحفيز النمو الاقتصادي، والتخفيف من الفقر، والاندماج في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي) بالإضافة إلى المحاور الداعمة لتنفيذ السياسات والبرامج التنموية عبر استكمال تنفيذ الأجندة الوطنية للإصلاحات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير شراكة تنموية مع المانحين. وأشارت الورقة الثانية لعميد كلية المجتمع بسنحان الدكتور حميد الريمي إلى دور كليات المجتمع المحوري في تأهيل الكادر البشري للحد من البطالة، الذي أكد أهمية تلك الكليات في خدمة المجتمع عبر توفير برامج شاملة ومتنوعة للتأهيل التخصصي الموجه لممارسة المهن واكتساب المهارات التي تتطلبها سوق العمل. وخلصت الورقة التي تقدمت بها مؤسسة الوجود وقدمها الصحفي علي الشعباني والتي كانت بعنوان ( دور منظمات المجتمع المدني في التخفيف من الفقر والبطالة ) الى تلبية متطلبات عمل تلك المنظمات عبر تعزيز الشراكة بينها والمؤسسات العامة للدولة والجهات الدولية المانحة وكذا إيجاد رؤية وطنية واضحة للعلاقة بينهما، وتأهيل وتدريب قيادات تلك المنظمات، بالإضافة إلى تفعيل دور مكاتب الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظات ووضع آلية للرقابة الداخلية وإيجاد معايير رقابية تتناسب وعمل تلك المنظمات ودعم جهود الإقراض والتمويل للمشاريع الصغيرة والأصغر وتشجيع البرامج الحرفية واليدوية التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني ودعم المرأة ومشاريعها الصغيرة والاصغر وتدريبها وتأهيلها كونها تشكل ثاني اكبر شريحة في المجتمع بعد الشباب ويجب مساندتها ودعمها بكافة السبل الممكنة لاخراجها من دائرة البطالة واعتبارها شريحة عالة على المجتمع .واشار في ورقته الى عدد من المؤشرات والارقام المتعلقة بتنامي ظاهرة الفقر والبطالة التي يجب على الجميع الوقوف عندها وايجاد الحلول والمعالجات المناسبة لها كون الفقر والبطالة هما الخطر الحقيقي على أمن واستقرار الوطن . واستعرض نقيب المهندسين الزراعيين اليمنيين المهندس عباد العنسي في الورقة الأخيرة تجربة نقابة المهندسين الزراعيين اليمنيين في العمل على مكافحة الفقر والبطالة.