بيني و بينك
انطلاقا من روح المسؤولية الوطنية واهتمامه الكبير باوضاع المواطنين في كل أرجاء الوطن اليمني .. قام فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مساء الاربعاء الماضي بجولة في العاصمة صنعاء عقب هطول الأمطار الغزيرة التي من بها الله جل شأنه على بلادنا، حيث وقف على تدفق السيول وما نتج عنها من اضرار بشرية وتدمير مساكن وسيارات وغيرها.. ووجه الاخ رئيس الجمهورية الجهات المعنية بالقيام بعمليات الانقاذ ومساعدة وتعويض المواطنين المتضررين من السيول..والحقيقة ان تلك السيول الجارفة التي شهدتها العاصمة صنعاء الاسبوع الماضي فضحت اهمال وتقاعس المسؤولين المعنيين بأمانة العاصمة عن القيام بالمهام المناطة بهم.. خاصة مدراء مكاتب الاشغال العامة والمجالس المحلية ومدراء عموم المديريات.. فالمفروض انه يتوجب على مدراء مكاتب الاشغال في موسم الامطار تفقد الطرقات الاسفلتية وغيرها والتأكد من صلاحية منافذ تصريف المياه والعمل على الصيانة الدورية لها، وبالذات المنافذ التي سدتها الاتربة وبالتالي لم يبق هناك أي منفذ للسيول التي كانت ستغذي المياه الجوفية.لذا فإن تلك الاضرار الجسيمة التي سببتها السيول في صنعاء تحتم على المسؤولين اعادة تقييم اوضاع البنية التحتية والاسراع في اصلاح الاختلالات اينما وجدت والعمل على صيانة المشاريع الخدمية الحيوية المهمة ذات العلاقة بالسيول وغيرها وكذا ضرورة صيانة وترميم الطرق الاسفلتية التي خربتها السيول والحرص على الصيانة الدورية لها.. اضافة الى انشاء حواجز او كرفانات لمياه السيول وضمان الاستفادة منها لتغذية المياه الجوفية في حوض صنعاء بدلا من ان تذهب هباء إلى خارج صنعاء.إننا على ثقة من ان الاخ عبدالرحمن الاكوع وزير الدولة امين العاصمة سيلزم المجالس المحلية ومدراء عموم المديريات ومدراء مكاتب الاشغال بضرورة الاهتمام بانجاز المهام المناطة بهم والقيام ليلا ونهارا بجولات تفقدية لأحياء وشوارع العاصمة صنعاء وما تتطلبه من اصلاحات وصيانة وترميم واعادة سفلتة ما خربته السيول.ولا تفوتني هنا الاشارة الى انه سبق وان كتبت عدة مقالات عن موضوع الدفاع المدني وضرورة دعمه وتطويره والارتقاء به في امانة العاصمة وعموم محافظات الوطن وذلك لما يكتسبه هذا الجهاز الحيوي المهم من أهمية كبيرة في حياتنا حتى يتسنى له القيام بواجبه كما يجب في مواجهة الكوارث الطبيعية وغيرها من المهام المناطة به.
