من البديهي أن نقول، إن نظافة الإنسان تظهر في مظهره وملبسه وبيئته ومسكنه ومدينته، وقبل كل ذلك سلوكه وتصرفاته.« كن جميلاً ترى الوجود جميلاً»، عبارة لم تأت من فراغ، إنها لدليل ساطع، على أن جمال الإنسان يأتي أولاً .. من داخله من روحه الفياضة، ثم يشع هذا الجمال بعد ذلك على محيطه ومن حوله من بشر وحيوان وحجر وشجر وطرقات ومحيطات وسواحل وبحار وسماء، أو بكلمة واحدة ما نطلق عليه (البيئة). وعدن .. صارت اليوم نظيفة على نحو يبعث على الإعجاب والسعادة والارتياح، وهذا ما يلاحظه كل من تتاح له الفرصة، لكي يلقي نظرة متعمقة عليها، ويتجول في شوارعها وحدائقها وسواحلها ومزاراتها المختلفة ومنشآتها المعمارية، بفضل صندوق النظافة وتحسين المدينة وقيادته النشيطة المتمرسة!. لقد اكتسبت هذه المدينة الرائعة على مدى تاريخها الطويل وتجربتها الثرية في الاحتكاك بثقافات الشعوب وحضارات الأمم وخبرات الدول في شرق والأرض وغربها وجنوبها وشمالها، وعياً بيئياً وروحاً حضارية، تنفرد بها وتتميز أيضاً!. إن مدينة عدن ترحب بكل من يزورها فتقول له : (أهلاً وسهلاً) . ويشعر الزائرون بدفء هذا (الترحيب) وحرارته، لأنه صادر عن مدينة تعتز بجمالها، وأبناؤها طيبون، وصادقون بكل معاني الطيبة والصدق!. والمدن النظيفة وحدها هي التي ترحب بضيوفها وزوارها، لأنها تفعل ذلك عن اقتدار وثقة بالنفس!.أما المدن التي لا تمتلك مثل هذه الصفة والخاصية، فإنها تتوارى خجلاً، ولا تقدر على الترحيب بأحد. ومن هنا يمكننا أن نقول وبكل ثقة إن عدن ثغر اليمن الباسم، تتحرق شوقاً لاحتضان بطولة خليجي (20) واستقبال مئات الآلاف من الضيوف الخليجيين والعرب الأشقاء، وهي حين تستقبلهم سوف تستقبلهم بثقة كبيرة وروح عالية وبطرقات معبدة وحدائق جميلة ومنارات متلألئة وشوارع نظيفة.
كل ألوان الطيف !
أخبار متعلقة
