شكل انطلاق الثورة اليمنية وانتصارها حدثاً بارزاً على صعيد المنطقة العربية برمتها، وقد ألهمنا هذا الحدث وشكل لنا مثلاً يحتذى به، وبرهن بالدليل الملموس على مقدرة الشعوب المضطرة على إلحاق الهزيمة النكراء بالقوى الاستعمارية الظالمة وأعوانها. مما لاشك فيه أن انتصار ثورة 14 أكتوبر كان قد شكل رافداً مهماً وأساسياً لحركة التحرر الوطني العربية ، فهذا الشهر (أكتوبر) شهد العديد من الانتصارات ، ففي هذا الشهر علينا أن نتذكر انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى التي فجرتها جماهير الشغيلة السوفيتية عام 1917 بقيادة لينين. وفي هذا الشهر كانت ثورة 14 أكتوبر المجيدة حيث كانت الهزيمة قد حلت في هذا العام بعدد من الأنظمة العربية على أثر نكسة 1967م فجاءت ثورة 14 أكتوبر لتعديل ميزان القوى العام في المنطقة والذي كان لمصلحة قوى الامبريالية والصهيونية، ثم انتصرت ثورة أكتوبر مرة أخرى عندما ترسخت مسيرة البناء الثوري.وفي هذا الشهر كانت حرب أكتوبر على جبهات القتال مع جيش الاحتلال الصهيوني بعد حرب استنزاف طويلة أطلقها زعيم الأمة الراحل جمال عبدالناصر، وانتهت في هذه الحرب مقولة (الجيش الإسرائيلي لا يقهر) وانتصرت الجيوش العربية عسكرياً. تأتي ذكرى ثورة 14 أكتوبر اليوم واليمن كل اليمن تشهد أحداثاً مؤلمة ، وتشهد تحديات جساماً على أثر التدخلات الخارجية ، وتستهدف النيل من مكتسبات ثورة 14 أكتوبر، ومكتسبات 26 سبتمبر، وفي المقدمة منها مكتسب الوحدة اليمنية المباركة، ولهذا فإن كل القوى الحية التي فجرت ثورة أكتوبر ، وفجرت ثورة سبتمبر وانتصرت على قوى الشر والظلام والقوى الاستعمارية مدعوة إلى أن تواصل كفاحها، وإصرارها على المضي قدماً في بناء اليمن السعيد بدون تردد، فليكن هذا اليوم( ذكرى 14 أكتوبر) يوم إضاءة الشموع شموع الانتصار للثورة وللمبادئ التي ناضلت من أجلها الثورة وتحققت بفعل إرادة الشعب اليمني.\ وقيادته الحكيمة وفي مقدمتها منجز الوحدة اليمنية.
الذكرى السابعة والأربعين لثورة 14 أكتوبر المجيدة
أخبار متعلقة
