خلال ندوة نظمها مركز ( منارات )
صنعاء/ صقر ابوحسن:أوضح المستشار القاضي يحيى الماوري أن المبادرة اليمنية المتمثلة بإتحاد الدول العربية تعد حلاً حقيقياً لإعادة العمل العربي المشترك إلى الواقع بشكل اكبر، معتبراً أن « الظروف المحيطة بالأمة العربية وبالعمل العربي المشترك تفرض بالضرورة، أن تتم إعادة صياغة العمل العربي المشترك من الأساس».الذي يهدف بحسب المستشار إلى تحقيق الأمن القومي لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد حاضر الأمة العربية ومستقبلها. وقال في ورقة عمل بندوة نظمها المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) بالتعاون مع مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني: تمر الأمة العربية ببعديها الإسلامي والإنساني و تشهد الساحة العربية ويتعرض الوطن العربي من تشظي إثر هيمنة تمزيق سياسي وجغرافي وخلق كيانات قطرية، مستعرضاً مراحل تطور العمل العربي المشترك من خلال التجارب التي خاضها خلال العقود الخمسة الماضية، والتي تعود بدايتها إلى وقت إنشاء جامعة الدول العربية. وأضاف: من حق اليمن واليمنيين وبعد تجاوز تلك المحنة أن يدعوا إلى وحدة الأمة وان ينتقلوا من الساحة الوطنية إلى الساحة القومية .كما تطرق خلال ورقة العمل إلى تلك التجارب الوحدوية التي شهدتها بعض الدول العربية بعد نيل استقلالها وما آلت أليه تلك التجارب من مصير.فيما استعرضت الورقة الثانية لأستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء الدكتور حمود العودي محاولات توحيد الشعوب العربية بين الماضي والحاضر.وأشار العودي إلى أن عملية وحدة أو توحيد الشعوب في الماضي خضعت لمعادلة القوة العسكرية فيما تقوم اليوم على معادلة متعلقة بالمصالح الاقتصادية والوطنية وهي «المتغير الحاسم في عملية التوحيد»حد تعبيره.وارجع العودي تعثر وحدة العرب حديثاً بدءاً من وحدة مصر وسوريا مروراً بالإتحاد العربي لدول المشرق والإتحاد المغاربي ومجلس التعاون الخليجي إلى:استمرار تطلعات النفوذ الشخصي للحاكم سياسيا وعسكريا وتجاهل حقائق ومتغيرات العصر المتعلقة بأهمية وحدة المصالح الاقتصادية والوطنية كضرورة موضوعية، موضحاً أن ما كان ينبغي فهمه منذ منتصف القرن الماضي على الأقل ويجب إدراكه اليوم عن يقين هو أن التعدد والتنوع في الأنظمة السياسية العربية يمكن أن يصبح في ظل وحدة اقتصادية عربية شاملة ومصالح سياسية وطنية مشتركة, ميزة تحسب له.الجدير بالذكر أن اليمن تقدمت بمبادرة تهدف إلى إنشاء اتحاد عربي تحت اسم «إتحاد الدول العربية»مكونة من ديباجة وخمس وثلاثين مادة لنظام جديد بديل عن جامعة الدول العربية.
