غضون
* أرسلت صحيفة “الصحوة” التابعة لحزب الإصلاح أحد المحررين ليحقق في قضية مشروع “فردوس عدن” بمديرية البريقة ورجع إليها المحرر بملف القضية كاملاً مكملاً ونشرته الخميس الماضي تحت العنوان التالي: “مشروع فردوس عدن حول حياتهم إلى جحيم.. أطفال ونساء ينامون على رمال الصحراء وتشريد عشرات الأسر إلى العراء”!نشرت الصحيفة تقرير أو تحقيق “تقصي الحقائق” في الصفحة التاسعة، وقد كتب رقم الصفحة هكذا “09” وليس الرقم وحده هو الخطأ بل كل ما دونه حزمة من الأخطاء المضحكة.. فما بعد رقم الصفحة يأتي العنوان الذي يتحدث عن “أطفال ونساء ينامون في الصحراء وتشريد عشرات الأسر إلى العراء” وتحت العنوان يدور الحديث عن “ثلاث أسر” وليس “عشرات”.. وفي الحقيقة لا ثلاث ولا عشرات، بل سلوك مخز من قبل محرر وصحيفة تخون الأمانة الصحفية..* تقول الصحيفة في التقرير: “وتحديداً بالقرب من ساحل البحر المطل على منطقة فقم بعمران” والمعروف عرفاً ولغة أن فقم وعمران ليستأ شياً واحد كما أن البحر لا يطل على منطقة بل المنطقة تطل على البحر.. وتقول لك صحيفة “الصحوة” في تقريرها: “حين تسمع أقدامك.. نبضات أجساد أطفال ونساء تدق فوق الرمال..” فهنا لدينا محرر صحفي يسمع بأقدامه وليس بأذنيه، بل يسمع “نبضات أجساد..” وهذه الأجساد “تدق فوق الرمال”! فمن يتطوع بشرح هذه العبارات؟ والتقرير يتحدث عن أطفال ونساء شردوا بعد أن كانوا موجودين هناك “منذ عشرات السنين”.. لدينا أطفال تعد أعمارهم بعشرات السنين.. كيف هذا.. ويلتقي المحرر مع أحدهم وتنشر الصحيفة حديثه “بجوار هذه الشجرة استشهد والدي على يد الأتراك وهو يدافع على هذه الأرض..”.. متى؟ “أثناء محاولة الأتراك” احتلال عدن من جهة لحج “في العام 1929”! بينما الأتراك خرجوا من شمال اليمن عام 1918.. وعلى أية حال هذه الأغلاط مقبولة من قبل صحيفة “الصحوة” التي تقول في التقرير: “تبعد عن الخط المؤدي إلى عمران (1.5) كيلو متر مربع”! هل سمعتم عن مسافة تقاس بالكيلو متر مربع؟*على أية حال.. أرادت صحيفة “الصحوة” أن تشوه صورة مشروع استثماري بالباطل، فأرسلت محررها المحمل بالباطل فعاد لها بتلك البضاعة الباطلة ومع ذلك سوقت الصحيفة تلك البضاعة.. فما ورد في تحقيق صحيفة “الصحوة” لا علاقة له بتلك المنطقة، ويعلم الناس في “فقم وعمران بالبريقة” أن مشروع “فردوس عدن” سيقام على مساحة غير مسكونة باستثناء غرفتين من البردين عوض صاحبهما كما قيل لي.
