صباح الخير
تحظى الطفولة باهتمامات العالم قاطبة، ولها خصص التاسع عشر من أكتوبر احتفالاً ترفع المجتمعات فيه شعار "المناهضة للعنف ضد الأطفال بشكل عام".وكثيرة هي أشكال العنف ضد الأطفال، ولعل من أبرزها الاعتداءات الجنسية عليهم وتشغيل الأطفال وهو محرم دولياً واستغلالهم بصورة غير إنسانية،وتعرضهم للتعذيب أثناء العمل، وكذلك العنف الأسري الذي يعانيه الطفل في إطار أسرته تحت مسمى التربية والتهذيب ومثله يمارس في بعض المدارس وخصوصاً في بلادنا.وبهذه المناسبة قام مركز الطفولة الآمنة في عدن بالاحتفاء بها من خلال عرض مسرحية تتضمن احدى المعاناة التي يواجهها التلاميذ في حياتهم المدرسية، وهي: غياب الحمامات المدرسية التي تشكل ضرورة احتياجية لهم في الدوام اليومي المدرسي، مما يجعلنا نتساءل عن المرصودات المالية من قبل الدولة للمدارس والتي يعبث بها المفسدون.كما ضمت الاحتفالية في قاعة المركز عرض فيلم سينمائي يصور مدى العنف الأسري ضد الأطفال، شارك فيها ممثل المنظمة السويدية الذي صرح بأن 2200 طفل في اليمن يطالبون بحقوقهم من الحكومة اليمنية، لتضع حداً للعنف الذي يعانون منه ومن الحرمان من أبسط حقوقهم الحياتية.ولأن الشيء بالشيء يذكر، نتذكر جملة مؤلفة من الأطفال في بلادنا الذين يعانون من حرمان حقوق الطفولة، ولعل أبرزها تسخير ملاعبهم للاستثمارات.. ذلك المسمى المطاطي الذي لا يدرك البعض من المسؤولين معناه، فماذا يعني ان تسخر ملعباً للصغار بل ملاعب كانت وسط المدن لتقام محلها بنايات شامخة للتأجير الذي يذهب دخله إلى جيب هذا المالك أو ذاك، وهو بهذا يحرم الطفولة حقها؟ أليس بالجرم المبين؟!وظواهر أخرى لا حصر لها تعاني منها الطفولة في بلادنا مثل تهريب الأطفال.. وتعرض البعض منهم للانتهاكات وقصص وحكايات مأساوية في هذا المجال.. لعب القضاء فيه دوراً سلبياً بتدخلات من بعض الجهات المتنفذة وخصوصاً في حوطة لحج، .. لا يتسع المجال هنا لاستعراضها، ولكن المناسبة تجبرنا على الإشارة إليها.. نتمنى أن تحظى الطفولة في بلادنا باهتمامات ورعاية المجتمع والدولة معاً، ومعاقبة كل من ينتهك براءة الطفولة.
