صباح الخير
الملفت للنظر والباعث على الأسف والعجب والتعجب, في واقعنا الصحافي, الإعلامي, الراهن, ما نراه ونلمسه يصدر ويتردد من جانب العديد من صحف المعارضة أو الأهلية, والمحررين والكتاب فيها, وذلك تجاه الإعلام الرسمي بأجهزته ومؤسساته المقروءة والمرئية والمسموعة, والصحفيين والإعلاميين المنتسبين إليها, وبما تمثله من منظومة صحفية, إعلامية تتجسد في مشروعيتها الرسمية من كونها وسائل وأدوات تتشكل في إطارها العام والمتكامل الجبهة الإعلامية الرسمية والوطنية للشعب والوطن, أرضاً وجماهير ونظاماً ودولة وحكومة وقيادة وسلطات ومؤسسات يشملها الواقع.وفيما يصدر ويتردد من قبل صحف المعارضة هذه, تعبير عن نظرة الزعم بالاتهام المباشر والإساءة للإعلام الرسمي, مؤسسات وأجهزة وصحفيين وعاملين, وظيفياً وخدمة ضمنه, حيث لا يسلم الجميع من التصنيفات المختلفة والتحامل عليها واعتبارها "مدموغة"! بالانتماء للدولة والنظام وصولاً إلى المساس بوطنيتها دون أي وجه حق, وذلك لمجرد أن هذا الانتماء وظيفياً وخدمياً.وفي إطار هذه النظرة التعبيرية عن مزاعم هذه الصحف المعنية وكتابها, نجد الإعلام الرسمي وكل المنتسبين إليه, عرضة باستمرار للتهكم والتطاول من قبل كل من هب ودب في صحف ما تسمى بعضها بالمعارضة, الحزبية أو الأهلية, وكأن الإعلام الرسمي والصحفيين والعاملين فيه غير جديرين بالاعتبار الوطني المهني الوظيفي, طالما وأن الانتساب فيه ليس للمعارضة ولا لصحفها ولا للكتاب المنتمين إليها.ومن منطلق هذه النظرة التعبيرية الخاطئة لما تسمى بصحف المعارضة وكتابها, نجدها دائماً تضع الإعلام الرسمي والمنتمين إليه, موضع اتهام مباشر, غير محقة فيه, متغافلة ومتجاهلة عمداً أساس طبيعة عمل ومهام الإعلام الرسمية والتزاماته الوظيفية والوطنية ومبرر وجوده, كواجهة إعلامية يؤدي واجباته ومسؤولياته التي تفرضها عليه الواجبات والمهام المناطة به تجاه الدولة والنظام وقيادة الشعب والوطن, علاوة على قناعاته الوطنية المتجسدة لدى المنتمين إليه من الصحفيين والإعلاميين وغيرهم.فبأي منطق تسلك صحف المعارضة وكتابها هذا السلوك الخاطئ وغير المسؤول إزاء زملاء العمل المهني الصحفي الإعلامي في الإعلام الرسمي؟!وبماذا يمكن تصنيف الدور الصحفي الإعلامي للعديد من صحف المعارضة, الحزبية أو الأهلية, وكتابها, فيما تمارسه وتعبر عنه من تناولات عدائية واستهدافية للدولة والنظام باسم الديمقراطية وتحت غطاء حرية الرأي والتعبير؟!
