عدد من الشباب يتحدثون عما يأملونه من لجنة الحوار لـ 14أكتوبر :
خلال توقيع لجنة الحوار على الإتفاق
استطلاع/ محمد ثعيل:الشباب داخل المجتمع اليمني قطاع كبير له مطالب وتطلعات يريد من لجان الحوار تسجيلها والاهتمام بها .. فالشباب هم جيل المستقبل وعليهم يعتمد الوطن في النهوض به إلى مصاف الدول المتطورة علمياً وسياسياً وثقافياً، فعندما يتم تبني قضايا الشباب نستطيع قطع الطريق على كل العناصر الداعية الى تمزيق الوطن والجماعات الإرهابية المتطرفة التي تسعى إلى ادارة الوطن باسم الدين.سجلنا الكثير من هموم الشباب التي نقدمها عبر استطلاعنا فإلى الحصيلة:كانت البداية مع أحد الشباب في وزارة الخدمة المدنية والتأمينات ممن يبحثون عن درجة وظيفية وهو الأخ عادل عبدالله أحمد فتحدث إلينا قائلاً:
اشكر صحيفة (14 أكتوبر)لاهتمامها الدائم بقطاع الشباب.. الدرجات المعروضة للتوظيف محدودة والواسطة بكل أسف لها دور عبر سماسرة .. فلا يجوز عندما يتخرج الشاب أو الفتاة من الجامعة أن يجلس سنين باحثاً عن درجة وظيفية .. فلماذا لايتم تفعيل التقاعد عبر الخدمة المدنية للقطاع المدني والعسكري فور انتهاء المدة القانونية مهما كانت أهمية المتقاعد وإصدار قانون لايقبل التدخل من أي جهة ويتم فوراً نقل مرتب المتقاعد إلى الضمان.. ومشكلة أخرى نرجو من لجان الحوار تبنيها وهي تشكيل لجان نزيهة لفحص طلبات التوظيف وتحديد من يستحق ولا يتدخل أحد بعمل هذه اللجان مهما كانت الأوامر والتوجيهات لإنصاف الناس وتحفيز الشباب للسعي الدائم خلال الدراسة أن يؤهل نفسه في اللغات الأجنبية بشكل كامل والتدرب الجاد على نظام الحاسوب والفهم المعقول لكيفية التعامل مع الانترنت أي ان كل شاب عندما يجد المفاضلة في الوظائف تخضع لمزايا وليس لوساطات سيجتهد ويقتنع ، واستصدار تعليمات جديدة وصالحة للإحالة للتقاعد لكل من انتهت مدته في الخدمة مدني أو عسكري، وكذلك أرجو ان تصدر تعليمات لوزارة التعليم العالي ان تلزم كل جامعة بعمل دورات حديثة ومجانية لكل طلاب الجامعة في مجال تعلم اللغات والكمبيوتر بدرجة دبلوم والاهتمام كذلك بالعلوم الإدارية ليخرج الطالب الجامعي إلى جانب حصوله على الشهادة الجامعية مؤهلا في الكمبيوتر والإدارة واللغات ليسهل عليه الحصول على وظيفة.وعند زيارتنا إلى أحد مراكز تعليم اللغات الحية .. التقينا بالأخت سوسن محمد الجابري .. وسألناها ما هي رسالتها للجان الحوار التي ترجو تضمينها في قضايا الحوار لمساعدة الشباب على حل مشاكلهم من خلال تعاون الدولة معهم فتحدثت قائلة:تفاءلنا خيراً باتفاق الحزب الحاكم والمعارضة للاحتكام إلى الحوار في حل كل الخلافات بينهم والبحث عن حلول للمشاكل التي يعاني منها الوطن بشكل عام.أنا خريجة آداب .. والملاحظ ان تخصصنا أصبح له كم كبير من الخريجين فالحصول على وظيفة بهذا التخصص أصبح صعبا جداً .. فما على المتخرج سوى تأهيل نفسه وعلى حسابه وتعرف تكاليف الدورات كبيرة وأطالب ان تضم كل المعاهد الحكومية إلى وزارة التعليم الفني وان يدخل لها مناهج جديدة في مجال تعلم اللغات مثل الدول المتقدمة عملياً كالهند وماليزيا وإدخال التقنيات الحديثة في مجال تعليم اللغات الانجليزية والفرنسية وغيرها وان يزداد عدد المعاهد وان ينضم لها الشباب في دورات وافية لمدة سنتين ونصف على حساب الدولة يتخرج منها الشاب حاملاً مؤهلاً علمياً في اللغة ولديه دراية كاملة باللغة التي درسها.وكان لزاماً المرور على بعض المعاهد المهنية والفنية لنرى ماهي مشاكل الشباب هناك وماذا يريدون من لجان الحوار لذلك التقينا بالأخ مختار الدبعي ليحدثنا قائلاً:غالبية الدول المجاورة أصبحت تهتم كثيراً بقطاع التعليم الفني والمهني من خلال بناء المعاهد الحديثة بشكل كاف في كل محافظة وان يتم تحديث المناهج المواكبة للعصر .. تصور أن صنعاء بعدد سكانها الكبير بحكم أنها العاصمة المعاهد الفنية والمهنية فيها تعد على الأصابع.باسم كل الشباب الباحثين عن مقعد في المعاهد المهنية والفنية ادعو لجان الحوار الى الزام الحكومة بتخصيص مبالغ لبناء معاهد فنية ومهنية حديثة في كل المجالات بحسب عدد السكان وبشكل سريع لاحتواء اكبر عدد ممكن من الشباب يخرجون إلى سوق وهم مؤهلون، وكذلك ليستطيعوا أن يحصلوا على فرص عمل في دول الخليج، وان يتم التعاون مع كوريا الجنوبية والهند والصين في الاشراف على هذه المعاهد ومطالبة القطاع الخاص بالمساهمة في دعم هذه المعاهد.دخلنا إلى إحدى الكفيتريات ووجدنا شابا جميل الهندام مختلفا عن زملائه لذلك بادرناه بالسؤال عن مؤهلاته وفوجئنا بانه خريج إعلام ومن خلال حوارنا معه قال:بعد التخرج من الكلية بحثت عن وظيفة ولكن لا فائدة فكانت معظم المزايا المطلوبة هي إجادة اللغة الانجليزية.. واللغة العربية الفصحى.. وان يكون حاصلا على دبلوم لغات الكمبيوتر .. وغيرها من المطالب لذلك اتجهت إلى البحث عن أي عمل مهما كان ومطلبي من لجان الحوار هو الزام الجامعات بتحديث مناهجها مواكبة للعصر وجلب أساتذة محاضرين من الخارج عبر تشكيل لجنة لتحديث المناهج الجامعية مثل الهند وماليزيا وبريطانيا وتونس وفرنسا والاستفادة من برامج القنوات الفضائية المتطورة ودعم الجامعات مالياً لتطوير الوسائل العلمية المصاحبة للمناهج .. فعندما نجد فرصة في أي دول خارجية نجد نظرتهم للمناهج قديمة وان الخريج اليمني غير مؤهل من ناحية الكمبيوتر واللغات وعند تعرضه لأي امتحان لاينجح وتجد ان الأخوة المغاربة هم الأقوى بسبب دراستهم بغير العربية واجادتهم للغات اجنبية .. الخ.عند زيارتنا لإحدى الصيدليات وجدنا إحدى الفتيات وسررنا بمشاركة الفتاة أخيها الرجل في كل المجالات وعند سؤالنا لها عما تريده من لجان الحوار أجابت:في الواقع اليوم أصبحت الفتاة موجودة في كل الكليات الجامعية وان زاد عدد الخريجات ونعاني من الحصول على وظائف في مجال الطب كطبيبات وغيرها من فروع الطب الأخرى.أنا أقرأ عن فرص عمل لطبيبات في دول الخليج ونرغب في التقدم إليها لكننا نفاجأ بالتكاليف الكبيرة وقيمة الفيزا إلى أي دولة خليجية إضافة إلى ارتفاع قديمة تذاكر الطيران.ومطلبي من اللجان التوجيه بإنشاء لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والعمل ورئاسة الجمهورية تكون مهمتها التنسيق مع الدول الخليجية في الحصول على فرص وظيفية تلغي قيمة الفيزا على أصحاب المؤهلات العلمية الكبيرة من طب وهندسة وغيرها وان تعمل هذه اللجنة على إيجاد فرص حقيقية من دول الجوار نظرا لترحيب الدول الخليجية بالعمالة المؤهلة وألا يترك الأمر لسماسرة الفيز .. فالخريج من اين له هذا المال ليشتري فيزا ويدفع قيمة التذاكر؟! .وكان ختام لقائنا مع أحد الشباب المنتظرين عند إحدى السفارات الخليجية وسألناه عما يريده من لجان الحوار:يا أخي لم أصل إلى هذا المكان إلا بعد ان باع أهلي أرضا لاشتري فيزا وتذاكر طيران واصرف على متابعة الفيزا شهورا .. والخارجية لاتهتم وكذلك العمل والجوازات حتى لم يكلفوا أنفسهم التدقيق بصحة الفيزا عبر السفارات في الدول الخليجية ويتركوننا للمجازفة .. ونسوا واجبهم نحونا.أما مطلبنا من لجان الحوار فهو تفعيل دور السفارات اليمنية بالخارج من خلال تشكيل إدارة بكل سفارة في الخارج من وزارة العمل والجوازات والخدمة المدنية تكون مهمتها البحث عن فرص وظيفية حقيقية والتأكد من الفيز الممنوحة وألا ترسل أي فيزا لليمن إلا بعد تعميد هذه الإدارة بحيث يلغى دور السماسرة المتاجرين بهذه الفيز، ومنع تداول الفيز المزورة وان تكون كذلك مهمة هذه الإدارة البحث عن فرص وظيفية في أي دولة خليجية ، فهناك الكثير من فرص العمل الحقيقية لقطاع كبير من الشباب وتساعدهم برفع حمل المعاناة والخسائر المالية التي يتحملها أهاليهم لتوظيفهم في الخارج .. وكذلك تدخل الطمأنينة لدى هذه الدول، وذلك بوجود هذه الإدارة الحكومية المسؤولة عن استقدام هذه العمالات بإشراف الدولة.[c1]إضاءة[/c]من خلال جولتي وحواري مع فئات عديدة من الشباب والفتيات الذين سيصبحون رجال وأمهات المستقبل وجدت انه عندما تتيسر لهم الحصول على وظائف معقولة داخل الوطن أو خارجه فانها تحميهم من اللجوء إلى جماعات العنف والإرهاب وإلى الجريمة مهما كان نوعها لذلك فالالتفات الكبير إلى معاناتهم ومطالبهم يستحق الكثير من الاهتمام من لجان الحوار ومن الجهات المختصة وان تستشعر جهات الاختصاص مسؤوليتها في توظيف الأيادي العاملة من الشباب مثل وزارة العمل بان تتفق مع دول الجوار وتسعى للحصول على فرص وظيفية وتعلن عنها بالصحف وتشرف عليها .. وكذلك الخارجية وسفاراتها ما المانع ان تبحث عن فرص وظيفية إلى جانب عملها الدبلوماسي لابنائها الشباب.و لماذا لا تفرض الداخلية حماية حقيقية للمستثمرين الأجانب والعرب ليشعروا بالأمان وتعمل على مساعدتهم قانونياً ودون مقابل لأنهم سيشغلون عمالة كبيرة في مشاريعهم وستنهض البلد وستقل البطالة والجريمة وينضب مورد الجماعات الإرهابية فلو تعاونت كل الجهات الحكومية بالإخلاص كل في مجاله لانتهت الكثير من المشاكل لدى الشباب وغيرهم .. نتمنى أن تصل أصوات الشباب إلى لجنة الحوار التي يعول عليها كل أبناء الوطن خيراً.