زيارة تبادل خبرة بين عدن والحديدة في مكافحة الإيدز
من زيارة تبادل الخبرة بين عدن والحديدة في مكافحةالأيدز
عرض وتصوير / أفراح صالح محمد :زار فريق عمل من البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بمحافظة الحديدة مركز الخدمات الاجتماعية الشاملة للاطلاع على عمله في مجال مكافحة الإيدز عبر مركز المشورة والفحص الطوعي ويعد هذا المركز من المراكز الرائدة نتيجة لنشاط المتطوعين فيه وتواصلهم المستمر مع المتطوعين في مركز الخدمات وجمعية الخدمات الشاملة المتصلين بالسكان في الأحياء الفقيرة. [c1]ماذا يريد الفريق؟ [/c]ثمانية أفراد بينهم (6) نساء كانت أسئلتهم تتركز على المشورة كحاجة ملحة وخطوة أولى يبدأ بها تقبل المجتمع للحصول على مشورة حول مرض الايدز وإنتشاره ولان محافظة الحديدة ، كما قالت إحدى سيدات الفريق تعتبر ( مغلقة) !!؟ والعمل فيها صعب لان البرنامج الوطني لمكافحة الايدز هناك يقيل إليه عائلات (3-4) من أفرادها مصاب بالايدز ، ولهذا تحتاج لجهود كبيرة لمكافحته أهمها المشورة والتوعية المستمرة.... وهذا ما أكدته الأخت رصينة ياسين مديرة مركز وجمعية الخدمات الشاملة بعدن « خصوصاً وان الفئات الأكثر عرضة للإصابة من الفتيات وكذلك المثليون لهم علاقات كبيرة جداً ليس على مستوى المحافظة الواحدة بل على مستوى الوطن كله لهذا يأتي دور التوعية بين هذه الفئات لأهميتها .. وقالت إحدى المرافقات في الفريق أن مراكز المشورة ، مستشفى السلخانة والبرنامج الوطني.من جانبها أوضحت رصينة أن إنشاء مركز المشورة والفحص الطوعي بعدن في مركز الخدمات - ويعمل منذ عامين - كان الهدف منه تكملة مشروع الوقاية من الإيدز المنتشر بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بـ (العاملات في الفنادق والمثليين) وقد أنشئ في البداية بدعم من اليونسيف والآن يدفع نفقات البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز . وقد بلغ إجمالي عدد المترددين للمشورة في هذا المركز - كما أوضحت الأخت ( يمنى) المرشدة في المركز - (252) شخصاً لعام 2010م فقط لكن منذ الافتتاح في 2008م حتى اليوم بلغ إجمالي المترددين (743) حالة تبين إصابة (14) حالة منهم بالإيدز. وقالت الأخت ( أنجيتا الشعبي) مرشدة في المركز ايضاً إن مركز المشورة يستقبل المترددين على مركز الخدمات ايضاً والطالبين للمشورة والفحص الطوعي وهذا يتم بسرية تامة معهم سواء أكانوا أصحاء أم مصابين.
[c1]الفئات الأكثر عرضة للإصابة [/c]وتؤكد الأخت رصينة إن الفقر يسحق الفقراء لكن الإيدز لا يرحم ولا يفرق بين فقير وغني خصوصاً عندما تنعدم الحماية والوقاية من الإصابة والمركز يعمل أكثر مع المثليين والعاملات في الفنادق لأنهم بحاجة للوقاية والحماية والبرنامج يتطلب منا تنفيذ ذلك ونظل نتابع حالة الشخص وعدد الاتصالات الجنسية التي يقوم بها ولأننا لا نستطيع منعهم من ذلك فعلى الأقل نحميهم بالوسائل كمرحلة أول وبإستمرار متابعتهم يبتعدون عن الطريق الذي يعملون فيه (إن شاء الله) والحالات الـ (14) المصابة التي اكتشفناها وأعلاها كانت بين المثليين .. ونعمل مع بعض المثليين المتطوعين للتوعية بمخاطر انتشار المرض بين نظرائهم، كما نشركهم في أنشطة المركز وتوزيع المواد الغذائية وكل ذلك حتى نحول توجههم عن الطريق الذي أصابهم بالإيدز إلى العمل المجتمعي الهادف .... نحن نعزز ثقتهم بنا في المركز والجمعية، لأن الثقة أهم وسائل نجاح برنامج مكافحة الإيدز بين الناس، حتى أن من بينهم متصلين إجتماعيين دائمين للتوعية بين النساء والشباب. وتعد تجربة المتصلين الاجتماعيين فريدة في عدن وبدأناها منذ عام 2004م وساعدتنا في الوصول إلى الأمهات خاصة والمصابات بالإيدز، ومن خلال شرح المتصلين لطبيعة عمل مركز الخدمات عززنا الثقة مع الأسر الفقيرة خاصة المريضة بضرورة التواصل بيننا والحصول على المشورة والفحص الطوعي.
[c1]تشبيك وتعاون [/c]ولمركز الخدمات الشاملة تعاون وتبادل ثقة مع جمعية (نبض الحياة) للمتعايشين مع الإيدز، كما تقول رصينة ياسين، ولا يقتصر الأمر على العمل للوقاية والحماية بل ويتم إدراج أعداد المتعايشين ضمن قوائم المحتاجين للدعم ويتسلمون مواد غذائية من المركز وأضاحي العيد وسيستمر هذا التعاون والتشبيك للعمل في مجال مكافحة الإيدز مع هذه الجمعية وتعد الجمعية والمركز (13) جمعية أخرى أعضاء في الشبكة الوطنية لمكافحة الإيدز بعدن. [c1]العمل مع المنظمات غير الحكومية[/c]وأوضحت الأخت/ رصينة مديرة مركز وجمعية الخدمات الشاملة، أن العمل مع المثليين والعاملات في الفنادق كفئات أكثر عرضة للإصابة بالإيدز يتطلب تدريباً وتأهيلاً وتوعية بالجديد من طرق ووسائل الحماية والوقاية.وأن يتواصل ويستمر هذا التدريب والتوعية حتى نتمكن من تحقيق التغيير وتعديل السلوكيات لديهم، وما لم يكن التواصل مستمراً معهم ومع بقية شرائح المجتمع المعرضة للإصابة بالمرض عبر أحد طرق انتقال الفيروس الأربعة فأن النتائج لم تكون جيدة وقد تكون سيئة جداً.وأضافت: لهذا على المنظمات الدولية غير الحكومية مثل (UNDP) وغيرها أن تسعى دائماً للتواصل مع الجمعيات والمراكز التي تعمل مع هذه الفئات المجتمعية وتنزل ميدانياً لتقييم أعمال هذه الجمعيات ومدى تنفيذها للبرامج ونتائج التنفيذ أن تتواصل عبر البريد الإلكتروني فقط، أو تقطع تمويل مشروع أو تدريب يتم في جمعية أو مركز لإعطائه لجمعية أخرى أو مركز آخر دون مراعاة للنتائج السلبية التي سيسببها توقف عمل الجهة الأولى .. فإن كنا نريد تحجيم انتشار الإيدز علينا أن نستمر في زرع الثقة بالناس عبر التواصل المستمر والنزول الميداني والتقييم الصادق للإنجاز، ويجب أن تكون هناك مصداقية حقيقة بين المؤسسات العاملة في مجال الإيدز والأخرى التي فتحت مراكز المشورة والفحص الطوعي والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، وتواصل مع الفئات والعاملين معهم وأن تكون الخطط مشتركة وأن يشمل التدريب كل الجهات دون استثناء.وقالت: ولهذا نحن نعمل مع المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني وازدادت التربية والشؤون الاجتماعية والإعلام كذا الصحف ... وسنعمل مع مشروع الـ (GTZ) الألماني لدعمنا بالبرامج وسيقدم لنا مشروع إقراض بدون فوائد ويشترط العمل مع النساء المصنفات، وسنبدأ تدريبهن لإعطائهن القروض لكن لمن أعمارهن فوق الـ (18) عاماً .. وأملنا أن نسهم في مساعدة كل محتاج ومريض ومعسر من كل الفئات ...