صنعاء/ صقر أبو حسن/ متابعات:قال برلمان الأطفال أن لجنة تقنين الشريعة الإسلامية في مجلس النواب، أقرت تعديل المادة الخاصة بتحديد سن الزواج إلى 15 سنة بدلا عن 17 سنة، وذلك اثر ضغوطات عديدة من جهات مختلفة ،مشيراً في مناشدة عاجلة إلى اعتزام اللجنة عرض التعديل على المجلس اليوم السبت. وفي حال الموافقة على التعديل فان مجلس النواب سيتراجع عن قرار أعتبره كل أطفال اليمن تاريخياً لمراعاته مصالح الأطفال وحمايته لحقوقهم. وعبر برلمان الأطفال عن صدمته لعودة المادة للتداول في المجلس، مطالباً أعضاء مجلس النواب بعدم التراجع عن القرار الصادر بتاريخ 11 فبراير 2009م. وطالب في مناشدة بعثها لرئيس الجمهورية الحكومة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري و الضغط على مجلس النواب لعدم التراجع عن القرار لتحديد السن الآمنة للزواج بـ18 سنة حماية للطفولة أسوةً ببقية الدول الإسلاميةوفي فبراير من العام 2009م أقر مجلس النواب رفع سن زواج الأنثى إلى سبعة عشر عاماً، رافضاً مقترحاً للجنة تقنين أحكام الشريعة بخفض السن إلى خمسة عشر عاماً خلافا للتعديل الحكومي المقدم بشأن المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية القاضي بتحديد سن زواج الأنثى بثماني عشرة سنة.وباركت منظمات مدنية تحديد سنا آمنة للزواج بـ17 عاماً ووصفته بالانجاز الإنساني والحقوقي العظيم الذي أحرزه البرلمان اليمني ، واعتبرته مكسباً وطنياً وإنسانياً كبيراً ومقدمة لوضع حد للكثير من الانتهاكات البشعة التي تتعرض لها مئات الفتيات سنوياً باسم الزواج . وتعد قضية الزواج المبكر إحدى أهم المشاكل التي تواجه اليمن حيث تشير احدث الدراسات إلى أن ثلث اليمنيات أنجبن مابين خمسة إلى ستة أطفال وهن لازلن قبل عمر الثلاثين.
إلى ذلك دعا وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور إبراهيم عمر حجري منظمات المجتمع المدني إلى العمل لما بعد «قرار تحديد سن الزواج»، موضحاً انه ستكون البداية لتحجيم الظاهرة ومنعها.وأشار في ندوة توعوية نظمتها خمس مؤسسات مدنية في العاصمة صنعاء تطرقت إلى مخاطر الزواج المبكر، واستضافتها جامعة المستقبل، إلى أهمية دور المنظمات المدنية ودور الشباب في التوعية بمخاطر الزواج المبكر والحد منه. الندوة التي نظمها «ملتقى الشباب المدني» و«ملتقى حقوقي مدار» وبرعاية جامعة المستقبل ومؤسسة (أوام) التنموية الثقافية ومؤسسة غزال للمرأة والتنمية، حملت عنوان: «الزواج المبكر وحلم التنمية»، أكدت وكيل وزارة التعليم الفني والتدريب المهني لمياء الارياني لقطاع تعليم وتدريب الفتاة أن خطر الزواج المبكر لا يتوقف على الأسرة وحسب بل يتجاوزه إلى«التعليم والتنمية».وقالت: إن معدلات الخصوبة المرتفعة سببها هذا الزواج وانه لابد من الانتباه لإخطار زواج القاصرات كونهن غير مستعدات لخوض الحياة الزوجية وغير مستعدات لبناء أسرة وتربية أبناء .وتضمنت الندوة ثلاثة محاور، حيث قدمت د.حسنية القادري الرئيس السابق لمركز مركز دراسات وبحوث تطوير النوع الاجتماعي بجامعة صنعاء المحور الأول والذي جاء بعنوان:«الجانب التنموي والاجتماعي»، بينما استعرضت د.جميلة أبو إصبع وهي «طبيبة أمراض النساء والولادة» المشاكل الصحي والنفسي المترتبة على هذا النوع من الزواج، فيما اهتم د.عبد المؤمن شجاع الدين«محاضر بجامعة صنعاء» بالجانب التشريعي والقانوني.يذكر أن الدورة تمت بالشراكة مع منتدى الإعلاميات اليمنيات وجمعية 22 مايو التنموية الاجتماعية الخيرية ومؤسسة تنمية المجتمعات المحلية ومؤسسة الجمهور للإعلام في إطار حض البرلمان على تبني قانون محدد لسن آمنة للزواج.