صباح الخير
عند ما زرت العاصمة صنعاء مؤخراً ، لم أكن في كثير من الأوقات أصدق نفسي .. وأن هذه هي صنعاء التي زرتها قبل بضع سنوات من الآن .. إنها تحفة معمارية عظمى .. وآية مشرقة لقدرة الإنسان اليمني المبدع. في صنعاء.. العاصمة المليونية المزدحمة .. لاتجد اختناقاً في طرق السير المخصصة لعشرات الآلاف من المركبات المختلفة .. لاتجد طرقاً ضيقة .. لاتجد شيئاً يمكن أن يذكر من المطبات أو القمامات .. وعشرات من المظاهر المتخلفة التي كنت أصدم بها في المرات السابقة من رحلاتي لا وجود لها الآن. والحقيقة .. لقد شن الأستاذ/ أحمد محمد الكحلاني أمين العاصمة صنعاء سابقاً ومحافظ عدن حالياً بدعم وتأييد من القيادة السياسية حرباً قوية وطويلة .. كانت بالفعل هي من صاغ كل هذا الجمال .. وصنع هذا المحال .. ثم تلاه من مشى على سيرته الأستاذ الدكتور يحيى محمد عبدالله الشعيبي .. الذي جاء إلى صنعاء ليكون خير خلف لخير سلف في هذه المدينة .. مثلما مثل الأستاذ/ الكحلاني - هنا في عدن - خير خلف لزميله الشعيبي الذي تولى منصبه في عدن بعد أن أحالها البعض إلى مقلب واسع للقمامات.ويمكن أن نقول إن الأخوين الكحلاني والشعيبي قد مثلا نعمتين عظيمتين للعاصمة صنعاء والعاصمة الاقتصادية والتجارية عدن.. وأنهما يسيران بهاتين المدينتين تحت توجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية نحو فضاءات مشرقة من التطوير والبناء والنهضة والعمران على نحو لا يقارب ، وبوتيرة لا تبارى. والأمل يحدونا - لذلك - في أن تشهد العاصمة الاقتصادية والتجارية مزيداً من جهود الرجل المخلص أحمد الكحلاني ، وأن يتم تجاوز الكثير من المعوقات والظواهر ولاسيما في مجال الطرقات .. كيف لا وهو من صنع في صنعاء صروحاً عظيمة للفخر والحضارة تمثلت اليوم في الواقع في تلك الجسور العظمى والتحسينات الكبرى التي حولت تلك المدينة إلى آية جمالية نقلتها إلى معلم حضاري عصري عظيم بعد عهود طويلة من التخلف والتقوقع والهدم.. وأنهت بمهارة كل ما كان يمكن أن يعيق هذه المدينة عن القيام بدورها كعاصمة. ولا نعني بذلك التقليل من منجزات هذا الرجل في عدن.. فهذا مما لايمكن أن يفكر فيه أي منصف .. وكلنا نعني أن هذا الرجل المعطاء مازال لديه الكثير من الإمكانات القيادية مما يخدم تطوير العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن وكما يقول الشاعر: “على قدر أهل العزم تأتي العزائم” لذلك فإن ثقتنا به لاحد لها.. وأملنا فيه وفي خبرته وإخلاصة وقدراته القيادية - بعد الله - عظيمة وجليلة .. وإن عدن ستحظى منه بالكثير والكثير مما حظيت به العاصمة صنعاء.
