صباح الخير
هناك العديد من أبناء المحافظات الجنوبية من المناضلين الثوار الذين عرفهم الثوار الأحرار من أبناء المحافظات الشمالية كثوار أحرار اشتركوا مع بعض في العديد من الملاحم البطولية، وأهمها المشاركة الفاعلة في ثورة 26 سبتمبر 62م وقيام النظام الجمهوري والدفاع المستميت للحفاظ على النظام الجمهوري في شمال الوطن والذي كان يمثل لهم العمق الاستراتيجي لدعم ومساندة ثورة 14 أكتوبر 63م والذي اعد لها وفجرها مجموعة من المناضلين الثوار الاحرار العائدين من شمال الوطن بعد أن شاركوا في ثورة 26 سبتمبر وبالتنسيق مع الاحرار المناضلين الثوار من أبناء ردفان البطلة ردفان الثورة والثوار حيث كان على رأس هذه المجموعة الشهيد البطل.. راجح غالب لبوزة ،الذي كان أول شهيد لإنطلاقة ثورة 14 أكتوبر المجيدة بعد ان كان احد الأبطال المشاركين في ثورة سبتمبر في شمال الوطن.إن ثورة 14 أكتوبر المجيدة هي الشرارة الاولى المنطلقة من قمم جبال ردفان البطلة والتي فتحت الآفاق الواسعة لاتساع رقعة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني للشطر الجنوبي من الوطن حيث شهدت العديد من مناطق المحافظات الجنوبية التفاعل النشط للعديد من ابنائها للمشاركة في الكفاح المسلح الذي كبد المستعمر البريطاني خسائر كبيرة مما حدى به للاستسلام أمام الزحف البطولي الذي مثلته العديد من الملاحم البطولية لشهداء الثورة الأبطال ومناضلي الثورة المسلحة حتى تم جلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 67م اليوم الذي تحقق فيه الاستقلال الكامل للشطر الجنوبي من الوطن .. وبهذه المناسبات الغالية نتمنى على الله تعالى أن يتغمد الشهداء الابطال بواسع رحمته .. وتحية خاصة للمناضلين الأحرار لثورتي سبتمبر وأكتوبر وللمناضلين من أجل الحفاظ على الوحدة والديمقراطية وتحية خاصة للارادة الشعبية والقوى الخيرة من ابناء شعبنا على امتداد الساحة اليمنية الذين يمثلون السد المنيع وحماة المسيرة الوحدوية لمن تسول له نفسه المساس بها بأي سوء وخصوصاً اولئك من هم ألد أعداء الوطن الواحد ممن يعيشون خارج الوطن.تغليب منطق التصادم على منطق التفاهم يسعى إليه البعض من خلال المراهنة على دعم الخارج واعتماد سياسة الفوضى الخلاقة من اجل تصعيد الخلاف تنفيذاً للنهج التخريبي وتعليق الآمال على الخارج بصورة مبالغ فيها وهذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة التي ستكون نهايتها غير معلومة الملامح ومجهولة المصير وسيكون هناك متضرر وحيد معروف هو الوطن وأبناؤه، وعلى الجميع أن يعلم ان الخارج لن يعطيهم اكثر مما يريد اعطاءهم ولن يأخذوا منه أكثر مما يريد هو اعطاءهم وهذه الحقيقة عليهم ادراكها وعدم الاسراف في الاعتماد على الخارج، انه لن يقدم لنا الورود وحمام السلام وانما سيقدم المزيد من الفتن وتعميقها بين ابناء الوطن الواحد ولهذا على الجميع عدم الانجرار وراء دعاوى الفتن وتمزيق الوحدة الوطنية، لتجنيب وقوع الكوارث التي لن يستفيد منها سوى أصحاب النفوس الضعيفة من أعداء الوطن والوحدة، والمطلوب الابتعاد عن الشعارات التي يتبناها البعض مثل : (أمريكا جايه تحقق الحلم لكل الناس) وننظر لواقع الحلم الذي حققته امريكا في افغانستان والعراق والصومالِ، إن كل وطني شريف لايريد الحلم الامريكي.. اننا نريد تحقيق حلمنا اليمني المتواضع بتطوير وتحسين الاداء السياسي والاقتصادي ولتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة المتساوية للجميع والحفاظ على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.. فهل يتعظ هؤلاء؟التضليل وتزييف الحقائق لغرض التشويه والاساءة للآخر، هو اسلوب قديم لضعفاء النفوس المريضة المعادية لكل عمل طيب يصب في الصالح العام .. انها أعمال خارجة عن اخلاقيات وآداب العمل السياسي واللياقة السياسية حيث أصبح هذا الاسلوب جزء ملازم لهم فلا يستطيعوا تجنبه، ومن كثرة العمل به في الممارسة السياسية أصبح ملازم لهم حتى في تعاملهم مع اسرهم، أنه احد اشكال الكذب، ولهذا اصحبوا كالنعام يغرسون رؤوسهم في التراب من كثرة خجلهم حتى لايراهم الناس، فهم يأخذون بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات فكان اللجوء الى التضليل وتزييف الحقائق هو السبيل والمخرج لهم، والمثل يقول : "من شب على شيء شاب عليه" والله يكون في عونهم ليعودوا إلى رشدهم..والله الموفق .
