غضون
* الدكتور / محمد عبدالملك المتوكل الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية قال إنه فكر “بصوت عالٍ” وهذاه تفكيره إلى إن هذه البلاد لا تصلح لها الديمقراطية التي تكرس هيمنة الأغلبية .. واقترح التراجع إلى “الديمقراطية التوافقية” .. ولأن الرجل “نقل بصورة مكشوفة” مفهوم “الديمقراطية التوافقية” من بطون الكتب دون “تفكير بصوت عالٍ” أو صوت “واطي” سارع مصدر إعلاني في المؤتمر الشعبي إلى الترحيب بتفكير المتوكل بصوت عالٍ، وطلب فقط من الرجل وشركائه أن يحولوا التفكير العالي إلى خطة عمل واقعية، عندها لن يتردد المؤتمر بالأخذ بما هو إيجابي .. أجزم أنه لا الدكتور المتوكل ولا أصحابه في المشترك لديهم خطة حول الموضوع .. بل أجزم أن المؤتمر الشعبي لن يجد فيها شيئاً إيجابياً.* هل تعرفون معنى “الديمقراطية التوافقية”؟ المسألة سهلة للغاية .. في بلدان تتعدد فيها القوميات واللغات والمذاهب والأعراق، لوحظ أن الديمقراطية تفضي إلى حكم الأغلبية، ولأن هذه الديمقراطية تجاهلت حقوق الأقلية أو تجاهلت التعدد القومي واللغوي والجهوي ولم تسمح بتعدد مؤسسات التشريع .. فقد ظهرت حينها حاجة إلى إيجاد نظام ديمقراطي توافقي (وهو بالمناسبة غير ديمقراطي) .. أي إيجاد نظام يعطي للخصوصيات القومية والتعدد اللغوي والمذهبي والجهوي فرصة ليعبر عن نفسه ويحفظ وجوده من الاندماج في الكل.* وتقتضي الديمقراطية التوافقية أن نلغي الدستور والديمقراطية المعروفة لدينا الآن .. بحيث نكون حكومة ائتلافية مكونة من ممثلي القوميات والكيانات الدينية واللغوية والطائفية ويكون جزء من مهام هذا الائتلاف حماية الفواصل القومية والدينية واللغوية والطائفية وفي الوقت نفسه الحفاظ على هذه الخصوصيات في إطار دولة مركزية وحكومات إقليمية أو جهوية لها حكم ذاتي.لو كان اقتراح المتوكل يخص ألمانيا أو بلجيكا لكان مقنعاً ومطلوب بلورته إلى خطة لأن هناك أكثر من قومية وأكثر من لغة وأكثر من دين وأكثر من إقليم جغرافي له خصوصية تاريخية .. لكن بالنسبة لليمن الأمر مختلف .. ليس لدينا مشكلة مع الديمقراطية الحالية إلا من حيث أنها غير منتجة للتغيير لأن المعارضة لا ترغب في تجربتها .. وهي غير مؤمنة بها.[c1][email protected][/c]
