اعتبر محاولات تشويه اليمن مزايدات إعلامية غير مسؤولة
قطعة اثرية
صنعاء / سبأ:انتقلت عضوية اليمن في منظمة اليونسكو من مكتب القاهرة إلى مكتب الدوحة بدولة قطر الذي يضم دول الخليج الست ونظراً للأهمية التي يمثلها هذا الحدث التقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بالممثل الإقليمي لليونسكو في دول الخليج واليمن الدكتور حمد بن سيف الهمامي لدى أول زيارة له لليمن التقى خلالها رئيس الحكومة ومسؤولي الوزارات المعنية وبحث معهم علاقات التعاون الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها لما من شأنه الاستفادة القصوى من برامج وخطط المنظمة.وأكد الدكتور الهمامي أهمية انضمام اليمن إلى مكتب الدوحة كونه سيعطي زخماً كبيراً من الدول الأعضاء لدعم اليمن فضلاً عن تعاون اليونسكو مع تلك الدول في هذا الدعم،منوهاً بالمشاريع المشتركة خاصة في مجال التربية والتعليم باعتبار عضوية اليمن في مكتب التربية العربي .التربية والتعليموأشار إلى أنه بحث خلال زيارته الاستطلاعية مع قيادة وزارة التربية والتعليم وخصوصاً جهاز محو الأمية وتعليم الكبار مشروع رفع كفاءة العاملين في هذا المجال نظراً لارتفاع نسبة الأمية، منوها باصطحابه خبيرين من اليونسكو للإطلاع وتقييم ما تم انجازه في هذا الجانب. ولفت إلى انه وبعد ثلاثة أيام من الدراسة والمناقشة تم الاتفاق مع المعنيين على تنفيذ المشروع الذي تبلغ تكلفة المرحلة الأولى منه مليونا و300 ألف دولار على أن تعقد ورشة عمل لجميع الشركاء المعنيين بمحو الأمية، مؤكداً حرص اليونسكو على مساعدة الدول فنياً وأحيانا مالياً، عبر تحريك المانحين، في هذا المجال.وأضاف الدكتور الهمامي: « بل يكفي أن تعمل وزارة التربية والتعليم أو قيادة جهاز محو الأمية بمعزل عن الشركاء الآخرين ولذلك نرى أن اشتراك جميع الشركاء المعنيين بمحو الأمية مهم جداً حتى تُؤهل».وأوضح أن المشروع الثاني في مجال التربية والتعليم والذي تبلغ كلفته 6 ملايين و500 ألف دولار يتعلق بإرجاع المتسربين من المدارس إلى نظام التعليم مرة أخرى وقد تم مناقشته مع وزير التربية والتعليم على أن تقدمه المنظمة للمانحين لدعمه، مبيناً أن المشروع سيستمر في مرحلته الأولى من ثلاث إلى أربع سنوات.وتابع الدكتور الهمامي قائلاً : كذلك ناقشنا مع المعنيين بالوزارة بعض الأشياء التي يجب أن نقدمها كمنظمة مثل مراجعة خطة التعليم للجميع ورفع كفاءة المخططين التربويين حيث ستعقد ورشة عمل هنا في اليمن تضم 20 إلى 25 فردا بهذا الخصوص.وأضاف «كذلك هناك بعض المشاريع مثل الدراسات التقييمية لمناهج العلوم والرياضيات للمرحلة الثانوية ودراسة لمعرفة الصعوبات التي تواجه عملية الانتقال من التعليم الأساسي إلى التعليم الثانوي».[c1]التعليم الفني[/c]
درس في التدريب المهني
وعن التعليم الفني والمهني يشير الدكتور الهمامي إلى قلق اليونسكو من عزوف الفتيات عن الالتحاق بهذا المجال، مشيداً بما لمسه من تعاون من وزارة التعليم الفني وبوجود طاقم متكامل يعمل في ما يسمى بتعليم الفتاة.وقال : سنحاول تعزيز جهود هذه الوزارة بالخبرات أو عبر الإبتعاث حيث اتفقنا مبدئيا على إيفاد متخصصين إلى دولتين من دول الخليج على الأقل ممن لها تجربة متقدمة في هذا المجال كالبحرين، سلطنة عمان والسعودية فضلاً عن التنسيق لزيارات رسمية للإطلاع على تجارب تلك الدول واكتساب بعض المهارات والخبرات.[c1]الثقافة [/c]وأشار الدكتور الهمامي إلى أن اليمن تزخر بالكثير من المعالم التراثية المادية وخاصة المواقع التي ضمت إلى قائمة التراث العالمي التي يجب المحافظة عليها.وقال إن أي موقع في قائمة التراث العالمي لابد أن يخضع لشروط متبعة للمحافظة عليه حتى لا يأتي يوم وتضطر لجنة قائمة التراث العالمي إلى سحبه من القائمة، مضيفاً « نحن أثرنا قضية زبيد الموقع المهدد بسحبه من قائمة التراث العالمي إذا لم يستجب للشروط المطلوبة من لجنة التراث العالمي مع المسؤولين ونأمل التعاون في هذا المجال «.وأكد حرص اليونسكو على تشجيع الدول للمحافظة على التراث غير المادي «كالموسيقى، الحكايات التقليدية، الشعر وغيرها»، لافتاً إلى أنه ناقش مع وزير الثقافة الدكتور محمد أبوبكر المفلحي قضايا التراث المادي وغير المادي بهدف إيجاد برامج مشتركة مع الوزارة لرسم إستراتيجية للمحافظة على التراث غير المادي.ويشير الدكتور الهمامي إلى اهتمام منظمة اليونسكو بالحفاظ على الحرف اليدوية وأنها من صميم عمل اليونسكو، مبيناً أن وزير الثقافة طلب خبراء لتدريب العاملين في هذا المجال من المواطنين لتشغيل مكائن الحياكة والتطريز، مضيفاً « سنحاول إيجاد آلية معينة للتعاون في هذا المجال بهدف نقل هذا الموروث الحضاري إلى الأجيال القادمة» .[c1]التعليم العالي [/c]قال الدكتور الهمامي إن ما يؤرقنا في اليونسكو هو نوعية التعليم سواء العام أو العالي لكن العالي يكون أخطر حيث توجد جامعات «حكومية وخاصة» والخاصة أما أهلية أو فروع لجامعات من دول أخرى ولذلك ضبط الجودة في هذه الجامعات شيء مهم جدا.وأضاف « لذلك المنظمة طورت معايير سابقة في ضبط الجودة ونظراً لوجود كثير من الجامعات الحكومية والخاصة والأجنبية في منطقة الخليج واليمن لذلك نسعى إلى إيجاد قاعدة مشتركة في ضبط الجودة ومعايير معينة حتى لا يفتح باب التعليم العالي على مصراعيه» .وبين انه بحث هذه القضية مع وزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة بالإضافة إلى مهارات المعلمين باعتبار أن مؤسسات التعليم العالي هي التي تدرب المعلمين.وقال الدكتور الهمامي : كليات التربية لها برامجها الخاصة لكن في الوقت نفسه وزارة التربية والتعليم لديها عملية تطوير وتحديث الأنظمة التعليمية وهنا لابد من الموازنة بين ما تقدمه تلك الكليات من مهارات للمعلم وما هو مطلوب في الحقل التربوي لذا نسعى لإيجاد دراسة معينة لمعرفة الفجوات في هذا الميدان وإن شاء الله اليمن ستكون إحدى الدول التي ستشملها تلك الدراسة.ولفت إلى وجود مجلس لضبط الجودة ولجنة الاعتماد في دول الخليج واليمن، مستدركاً « لكن عملية ضبط الجودة مهمة جدا ويجب أن تكون هاجس الجميع لأن التعليم في النهاية هو امن قومي ووطني» .[c1]اليونسكو[/c]
تعليم محو الامية
يوضح الدكتور الهمامي أن اليونسكو منظمة غير مانحة وأنها تقدم للدول مساعدات فنية وتقنية، بالإضافة إلى تحريك المانحين بمعنى عند قيامها ببناء مشاريع معينة في دولة معينة محتاجة فإنها تعمل على أن يمول المانحون تلك المشاريع أو يساعدوا في تنفيذها.وأوضح «كما هو الحال في مشروع الأمية حيث استطعنا إيجاد مليون و300 ألف دولار كمرحلة أولى والمشروع الثاني الخاص بالمتسربين عن التعليم والذي سنقدمه إلى مانح حيث تبلغ قيمته 6 ملايين و500 ألف دولار هذه نأتي بها من المانحين فنحن نحرك المانحين من اجل مساعدة هذه الدول في قضايا تهم اليونسكو».وعن إسهام اليونسكو في خفض نسبة الفقر يعتبر الدكتور الهمامي أن المنظمة من خلال سعيها للقضاء على الأمية وإعادة المتسربين إلى التعليم والتدريب المهني والتقني والتدريب على الحرف اليدوية تسهم في خفض نسبة الفقر عبر إيجاد مورد آخر للمواطن.وحول دور اليونسكو في نشر السلام يقول: نحن كمنظمة أمم متحدة نعمل على مساعدة الدول في تعزيز النظام التعليمي فإذا ما علمت المواطن مناهج سمحة تخدم عملية السلام وتنبذ التطرف ولا يكون فيها تمييز وتفريق ديني أو عرقي ستوجد بيئة يسودها السلام والوئام.ويؤكد الدكتور الهمامي أنه سيبذل قصارى جهده من خلال منصبه كممثل إقليمي لليونسكو في دول الخليج واليمن في خدمة هذه الدول قائلاً : أنا كأحد أبناء هذه المنطقة يجب ألا ندخر جهدا من أجل مساعدة هذه الدول سواء اليمن أو الدول الأخرى فنيا أو علميا أو إداريا فأنا إن شاء الله سأبذل قصارى جهدي من أجل اليمن وهذا الشيء بدأت فيه منذ انضمامها في نوفمبر الماضي.وفي مجال الإعلام أكد الدكتور الهمامي اهتمام اليونسكو بحرية الإعلام والصحافة قائلاً : نحن كمنظمة أمم متحدة يهمنا حرية الإعلام والصحافة لكن الحرية المقننة يجب أن نعترف بأن حرية الإعلام لابد أن يكون لها ضوابط ، مشيراً إلى جائزة المنظمة في اليوم العالمي لحرية الصحافة.وأضاف « نحن عقدنا عدة ورش في هذا الجانب وهي الآن جارية في دولة الكويت حول حرية الصحافة والتعبير بالتعاون مع قناة الجزيرة لكن يؤرقنا عملية تقييد الصحافة والصحفيين وحرية الكلمة ويجب أن لا نتخوف من حرية الصحافة وحرية الكلمة».وحول ما تروجه وسائل الإعلام من تشويه وتهويل عن اليمن يؤكد الدكتور الهمامي أن ذلك يدخل في جانب المزايدات والإعلام غير المسؤول، مضيفاً « أنا تجولت في صنعاء بكل حرية وما شهدته هو الشيء نفسه الذي أجده في جميع الدول التي أزورها الحمد لله في سلام ووئام والأمور على خير وأنا اعتقد انه يجب أن لا نتخوف وإذا حصل شيء هنا أو هناك يجب أن لا يعمم».وتطرق إلى ما تزخر به اليمن من مقومات سياحية جاذبة كثيرة وواجب الدول العربية في تشجيع السياحة البينية، مضيفاً «اليمن دولة عريقة وتستحق الزيارة من الشباب والشابات في الوطن العربي أو غير الوطن العربي».[c1]أخيرا[/c]أشاد الدكتور الهمامي بما لمسه من تطور تنموي وعمراني كبير في اليمن حيث يقول: أنا زرت اليمن منذ أربع أو خمس سنوات وحقيقة ما لمسته من تطور وخطط تنموية وعمران شيء مذهل وأتمنى لهذا الزخم أن يتواصل ونأمل لليمن كل الخير.ويخلص الدكتور الهمامي إلى أن ما أثلج صدره خلال لقائه بالمعنيين واطلاعه على الخطط المستقبلية والكثير من الاستراتيجيات وجود نظرات مستقبلية في تلك المجالات.وأنهى حديثه قائلاً : نبارك لليمن في عيدها الوطني العشرين وبصفتي مواطنا خليجيا أتمنى لليمن الشقيق كل التوفيق والازدهار ونقول لإخواننا اليمنيين «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» .