الى من أجبرونا على استيراد الكبزرة من اثيوبيا وأكل اللحم المكفن والسمك المتحجر
لا ندري ما أغضب قيادات العجنة الغريبة (المشترك) من خطاب الصدق والمكاشفة والوضوح لفخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية أمام قيادات وفعاليات محافظة أبين وعبرهم إلى كل الوطن الأسبوع المنصرم أثناء زيارته التفقدية للمحافظة؟!بات واضحاً اليوم لكل من يقرأ بتمعن الفعل والخطاب السياسي المستمد أجندته من الخارج لقادة العجنة الغريبة وفي المقدمة الحزب الاشتراكي اليمني أن أسلوب البلطجة والتآمر ومحاولة الانتقام من الوطن ومنجزاته الوحدوية وقيادة فخامة الأخ الرئيس, بات منهجاً (للمشترك) بعد فشله السحيق في كسب ثقة الشعب بالانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها البلاد في أيلول (سبتمبر) من العام 2006م, وهو فشل أساسه البرنامج الانتخابي للعجنة الغريبة والذي كشف للمواطنين نزوع (اللقاء المشترك) إلى اغتصاب السلطة والوطن بالقوة والفهلوة وليس عبر صناديق الاقتراع ومخاطبة الناخبين بالواقعية وظروفها الإقليمية والعربية والعالمية.. وهو أمر تدركه جماهير شعبنا مثلما تدرك حجم وخطورة المؤامرة الدنيئة التي تصنع وتحاك من الخارج وتدار من بعض ضعفاء النفوس وخفافيش الظلام في الداخل.خطاب فخامة الأخ الرئيس لامس الواقع بكل شفافية مترجماً بذلك برنامجه الانتخابي وكاشفاً في الوقت نفسه حجم المؤامرة التي تدار الآن والهادفة للانتقام من الوطن ووحدته الوطنية والمنجزات العملاقة التي تحققت خاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية التي كل من يراها اليوم ويقارن ما يشاهده بها إلى ما قبل الوحدة المباركة التي تحققت في الثاني والعشرين من أيار (مايو) 1990م سيدرك أن خيرات الوحدة قد صبت في هذه المحافظات أكثر من غيرها, وهذه حقيقة رغم وجود بعض السلبيات والأخطاء التي عانت منها المحافظات الجنوبية خلال الفترة الماضية وهي وإن كنا نعترف بها إلا أنها طبيعية لحجم ما تركه النظام الشمولي المباد في الجنوب قبل الوحدة من أعباء وسلبيات بحجم الجبال.. وأبرزها تأميم الأراضي والمساكن والممتلكات الخاصة وفرض سياسات تمنع الاستثمار الخاص وما أدى إلى تكريس التخلف ووقف التنمية وعدم وجود بنية تحتية للاقتصاد وحرمان الشعب من ضروريات الحياة وتطورها.ولا زلنا نتذكر كيف كان الناس يأكلون سمكاً مجمداً كالحجر ويقفون طوابير منذ فجر كل خميس لشراء كيلو لحم استرالي ثلاثة أرباعه شحوم كاملة وكيف كانوا يقفون في طوابير لشراء كميات محدودة من الخضروات الرديئة إلى حد أن الدولة اضطرت لاستيراد (الكيزرة) و(البسباس الأخضر) من أثيوبيا ونقف لشرائها في طوابير طويلة.من نافل القول إن خطاب فخامة الأخ رئيس الجمهورية في محافظة أبين في الخامس من نوفمبر الجاري, كان خطاب الشعب الذي أزعج المتآمرون على النظام والوحدة والديمقراطية وجعلهم يتخبطون في رد فعلهم الأهوج وزعمهم بأن الخطاب "لا يتفق مع الجهود الوطنية التي تبذل في سبيل الوقوف على التحديات والمخاطر التي تهدد استقرار الوطن وأمن المواطن" – كما جاء ذلك في بيان أحزاب العجنة الغريبة (المشترك).والحقيقة هناك تسأل عن أي استقرار وأمن تتحدث (المشترك)؟! من الذي يعمل ليل نهار منذ نجاح المؤتمر الشعبي العام في الانتخابات الرئاسية والمحلية في أيلول 2006م على زعزعة الاستقرار وأمن المواطن من خلال حركة الاعتصامات التي تدار من الخارج وخلق الفتن التي لعن الله من يوقظها وبث روح الكراهية والحقد ضد الوحدة الوطنية الراسخة رسوخ الجبال؟! من الذي يسعى إلى تقسيم الوطن الواحد وفق أجندة استخباراتية خارجية معروفة؟! من الذي يتعمد إلى عرقلة الحوار والتهرب من تحمل المسؤولية مع المؤتمر الشعبي العام في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية؟! من الذي يسعى إلى تشويه علاقات اليمن مع جيرانه وأصدقائه من خلال التحركات المشبوهة لقادة التآمر والانفصال المنبوذين من الشعب خارج الوطن؟! أسئلة كثيرة كان على العجنة الغريبة (المشترك) الإجابة عنها من الافتراءات والمزاعم الكاذبة التي خطبت بيانه ضد خطاب فخامة الأخ رئيس الجمهورية ومعالجته الحكيمة لكل الاختلالات والأخطاء والسلبيات التي تركها زعيم العجنة الغريبة الحزب الاشتراكي أمام الوحدة المباركة.نقول إن فخامة الأخ رئيس الجمهورية عندما أكد للشعب في خطابه الاثنين الماضي في أبين بأنه على استعداد لفتح وكشف ملف الحزب الاشتراكي في الجنوب منذ الاستقلال نهاية عام 1967م وحتى عام الوحدة في مايو 1990م فإنه بذلك أراد تذكير بعض قيادة (الاشتراكي) ومنها الهاربة في الخارج أن الوطن مازال يحتفظ بتلك الصور والذكريات السوداء لحكمهم ومدى ما عاناه الوطن والمواطنون منهم خاصة من اغتيال الشهيد الرئيس / سالم ربيع علي وإبعاد الرئيس / علي ناصر محمد من السلطة في عمل عسكري التهم الأخضر واليابس.. وصور الذبح والسحل بالبطاقة الشخصية والتآمر على الشطر الشمالي (سابقاً).كلها صور وذكريات لا يحتفظ بها فخامة الأخ الرئيس لوحده بل الشعب كله خاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية.واليوم وما تشهده الساحة من زوابع مشبوهة باثارة مطالب حقوقية عبر ما تسمى الاعتصامات وما ن يتم تلبية هذه المطالب حتى يرفضها المعتصمون ويرفعون سقوف مطالبهم فتصبح سياسية خالصة وخارجة عن الإطار الحقوقي مع أن الحكومة بذلت جهوداً وفق توجيهات فخامة الأخ الرئيس لمعالجتها المشاكل الناجمة عن هذه الاعتصامات بالاعتماد على الإمكانيات الوطنية بعيداً عن أي دعم خارجي.. وكذا الخطوات الحثيثة الجارية الآن لجذب الاستثمارات الخليجية والعربية والعالمية بعد إجراء تعديلات جوهرية على قانون الاستثمار يوفر السهول الكاملة للمستثمرين ويضمن استثماراتهم.نقول إن هذه الافتعالات المشبوهة والمتمثلة بحركة الاعتصامات قد أوجدت دون شك قناعة لدى المواطنين في كل ربوع الوطن بضرورة مواجهتها بصلابة لأنها أي هذه الاعتصامات غير قانونية ولا دستورية بل هي حركة تحاول من خلال حفنة مندسة يدها في الخارج زعزعة الأمن والاستقرار وإعاقة التنمية وإيقاف نشاط الاستثمارات, حركة أجندتها الأساسية الانتقام من الوحدة الوطنية والديمقراطية اللتين ينعم بها المواطن اليمني.ختاماً نقول لقادة العجنة الغريبة (المشترك) إن قلب الحقائق وانتهاج أسلوب البلطجة والنهيق عبر وسائل الإعلام الداخلية والخارجية لن يزيدكم إلا كرهاً لدى الشعب الذي يتمسك وبقناعة كاملة بقيادة فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح وبرنامجه الانتخابي.. فنهيقكم لن ينال من الوحدة والديمقراطية والنظام قيد أنمله بل سيفضحكم أمام الناس والعالم.والله من وراء القصد.
