ولعل الحوار الجنوبي ـ الجنوبي المزمع عقده برعاية كريمة من مملكة الخير والسلام ممثلة بصاحب السمو الملكي جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله ورعاهما، والإخوة الإجلاء في دول التحالف، حماة العروبة والإسلام وأمن واستقرار المنطقة الذين لا يبخلون بأغلى ما لديهم لدعم ومساندة شعبنا وحكومة بلادنا ممثلة بالمجلس الرئاسي، وهو ما أثبتته كل الأوقات الصعبة والمنعطفات الخطيرة التي عصفت تداعياتها - ومازالت - بحياة الانسان اليمني المضنية والمؤلمة والمخيفة وعلى كافة الأصعدة.. لعل هذا الحوار الجوهري والحاسم بشأن القضية الجنوبية هو خطوة تاريخية هامة وذهبية حقاً للانطلاق بصدق نحو آفاق حلول عملية قائمة على أساس المنطق السياسي والوفاء الجميل والرائع، والأكثر من خلاق لهذا الوطن المجيد والغالي على قلوبنا والذي مزقته الأزمات وعصفت به الزلازل والمحن.
ولا أجافي الحقيقة مطلقاً أو أجفف ينابيع العقل والمنطق والوعي الجمعي وعمقه ومدلولاته وحركة بنائه وتطوره اللاحق، إذا قلت وبصوت عال إن كتاب وصحفيي ومبدعي ورواد “14 أكتوبر” الصحيفة الحكومية والرسمية الوحيدة العاملة في هذه الظروف السياسية العاصفة قولاً وفعلاً، هم الأهم والأجدر والأنسب في المشاركة في هذا الحوار السياسي المحوري، الذي يمثل نقطة تحول استراتيجية في واجهة وعمق وصلب القضية الجنوبية الأرضية الأبرز لحل الاشكاليات والمعضلات والعقبات التي تعترض مسيرة حياتنا وتجربتنا السياسية والفكرية والاقتصادية ودوران عجلة التنمية التي اصبحت شبه متوقفة.
بعيداً عن لغة (القبقبة للولي والفائدة للقيوم) مش نحنا نتعب ونتنكد ونعمل ليل نهار وعلى قدم وساق والمطبلون يذهبون إلى هذا المحفل الهام، و(يتقرصوا العافية) على حساب مصالح الوطن العليا والدنيا وما عليها. هذا الكلام لا يمكن قبوله من الألف إلى الياء، وعلى الجهات المسؤولة (حمران العيون) تحمل مسؤوليتهم الوطنية والقومية والأخلاقية.
عيب والله العظيم.. عيب في كل محفل سياسي هام يتم تهميش واستبعاد كتاب وصحفيي ومبدعي 14 أكتوبر الصحيفة الحكومية الأم حالياً، والتعامل معنا وكأننا إخوة المسؤولين ومن الرضاعة فقط.
