
عدن / 14أكتوبر/خاص:
أظهرت خريطة توزيع الهزات الأرضية المسجلة في محافظة لحج وشمال خليج عدن خلال الفترة من 20 يونيو إلى 13 يوليو 2026، تمركز معظم البؤر الزلزالية في الجزء الشمالي من خليج عدن بمحافظة لحج، في مؤشر على استمرار النشاط التكتوني في المنطقة.
وأوضح المهندس بشار الطيب، من قسم الجيوتقنية في هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، أن الخريطة أُعدّت بالاعتماد على نموذج الجيويد العالمي (EGM2008)، حيث تُظهر التوزيع المكاني للهزات الأرضية وعلاقتها بالبنية التكتونية النشطة في المنطقة.
وبيّن أن هذا النمط من النشاط الزلزالي يرتبط بالحركة التكتونية المستمرة على الحافة الجنوبية للصفيحة العربية، ضمن نطاق النظام البنيوي لخليج عدن، الناتج عن تباعد الصفيحة العربية عن الصفيحة الصومالية.
وأشار إلى أن تمركز الهزات يتوافق مع منطقة الانتقال بين القشرة القارية والقشرة المحيطية، وهي منطقة تتميز بتدرجات واضحة في قيم الجيويد، ما يعكس وجود بنية تكتونية نشطة تتحكم في توزيع النشاط الزلزالي.
وأضاف أن المعطيات تشير إلى تركّز النشاط الزلزالي في مناطق تقاطع الصدوع الطبيعية بمنخفض الضالع، حيث تمتد الصدوع الرئيسية باتجاه شمال غرب–جنوب شرق، وتتقاطع مع صدوع أخرى ذات اتجاه شمال شرق–جنوب غرب، الأمر الذي يسهم في إعادة تنشيط هذه الصدوع وتحرر الإجهادات التكتونية على هيئة هزات أرضية متكررة.
وبحسب البيانات، تراوحت قوة الهزات الأرضية المسجلة خلال الفترة المذكورة بين 2.5 و4.2 درجة على مقياس ريختر، مع استمرار النشاط ضمن نطاق مكاني محدود، وهو ما يتوافق مع طبيعة النشاط التكتوني المستمر في منطقة خليج عدن.
