لاتفيا: دخول طائرات إيرانية إلى المجال الجوي اليمني دون إذن الحكومة انتهاك لسيادة اليمن والقانون الدولي

نيويورك / 14 أكتوبر :
أكدت الولايات المتحدة، وقوفها ودعمها للحكومة اليمنية، وشركائها في الخليج، في مواجهة التهديد الإرهابي الذي تمثله مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من إيران.
وحددت نائبة المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، في كلمتها أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، التزام بلادها بالعمل مع أعضاء مجلس الأمن لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأشارت نائبة المندوب الأميركي، الى ان النظام الإيراني يواصل دعمه لمليشيات الحوثي الإرهابية وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية..مؤكدة أن طهران تواصل تقويض جهود السلام وتهديد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وقالت "أن طائرة إيرانية قادمة من طهران وصلت في الثالث من يوليو الجاري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، بهدف نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، دعماً للمليشيات، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق".
وأضافت "أن هذا النوع من الدعم يمكّن الحوثيين من مواصلة إرهاب الشعب اليمني وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة"..مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على دعم علني بهذا المستوى منذ محاولة تسيير رحلات شركة "ماهان إير" إلى صنعاء عام 2015، والتي أُحبطت آنذاك.
وأكدت أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة أو المعدات العسكرية أو المساعدة الفنية أو التدريب أو أي دعم مرتبط بالأنشطة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وقالت بروس "إن مليشيات الحوثي، وعلى مدى ما يقارب عقداً من الزمن وبدعم إيراني، طورت قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ، من خلال تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ عبر الحدود، واستخدام ذخائر عنقودية، وهو ما يشكل دليلاً واضحاً على تلقيها دعماً خارجياً بالمخالفة لحظر السلاح المفروض عليها".
وأشارت إلى أن طائرة إيرانية ثانية دخلت الأجواء اليمنية صباح يوم الجلسة، رغم التعليمات العلنية الصادرة عن الحكومة اليمنية بعدم القيام بذلك..معتبرة أن تجاهل إيران المتعمد لسيادة اليمن ولقرارات مجلس الأمن أمر غير مقبول.
كما اتهمت إيران بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤكدة أن طهران تواصل هجماتها المباشرة ومن خلال وكلائها ضد دول الجوار وحركة الملاحة البحرية، رغم الإجماع الدولي الذي طالبها بوقف تلك الاعتداءات.
ودعت مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة وحاسمة لإيران بأن انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي غير مقبولة ويجب أن تتوقف.
من جهتها أكدت المندوبة الدائمة للاتفيا لدى الأمم المتحدة، سانيتا بافلوتا- ديسلانديس، إن دخول طائرات إيرانية إلى المجال الجوي اليمني وهبوطها في مطار صنعاء الدولي، والحديدة، من دون إذن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية وتحدياً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وقالت ديسلانديس، في كلمة بلادها أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن "إن احترام سيادة الدول، ليس امر اختياري بل يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة"..معتبرة أن هذه الخطوات تعكس نمطاً متعمداً من السلوك الإيراني الذي يقوض السلم والأمن الدوليين.
وعبرت مندوبة لاتفيا، عن قلق بلادها البالغ إزاء استمرار الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي الإرهابية، بما في ذلك نقل الأسلحة والتقنيات العسكرية وغيرها من أشكال الدعم، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن، وهو ما وثقته مراراً لجنة الخبراء التابعة للجنة العقوبات.
واشارت إلى أن هذا الدعم يقوض جهود السلام في اليمن ويغذي حالة عدم الاستقرار الإقليمي، ويتيح شن هجمات ضد الملاحة الدولية والدول المجاورة..مطالبة إيران بالالتزام الكامل بواجباتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن.
كما أدانت لاتفيا بشكل قاطع استمرار تهديدات مليشيات الحوثي الإرهابية لحرية الملاحة، وأعمالها المزعزعة للاستقرار ضد الدول المجاورة، واحتجازها موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، واستمرار تجاهلها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع.
*سبأنت
