"حماس" تؤكد مقتل عز الدين الحداد بضربة إسرائيلية في غزة


غزة / 14 أكتوبر / متابعات:
أكد مسؤولان في حركة "حماس" اليوم السبت مقتل عز الدين الحداد أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، في ضربة جوية إسرائيلية استهدفته أمس الجمعة في شقة بغرب مدينة غزة.
وقال أحد المسؤولين لوكالة الصحافة الفرنسية "نؤكد مقتل القائد الكبير في كتائب القسام عز الدين الحداد على إثر ضربة جوية نفذها مساء أمس العدو الصهيوني باستهداف شقة سكنية في مدينة غزة".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه قتل الحداد، قائلاً إنه قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس".
وأوضح المسؤول الثاني أن الحداد شيع مع زوجته نهى حجازي، وطفلته، في جنازة انطلقت بعد صلاة الظهر، من مسجد "شهداء الأقصى" في مدينة غزة.
وحسب مقاطع فيديو نشرت للجنازة، شارك عدة آلاف، حيث هتفوا "الانتقام الانتقام يا سرايا (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) ويا قسام".
وتولى الحداد وهو من مواليد 1970، في حي التفاح بشمال شرقي مدينة غزة، قيادة كتائب القسام في مدينة غزة بعد مقتل باسم عيسى في حرب 2021، قبل أن يتولى قيادة القسام في قطاع غزة بعد اغتيال إسرائيل لمحمد السنوار في مايو 2025، بحسب مصدر مقرب لـ"حماس".
وقال المصدر إن الحداد تعرض ست مرات لمحاولات اغتيال إسرائيلية، وهو "أحد مهندسي عملية ’طوفان الأقصى‘" وهو الاسم الذي تطلقه "حماس" على هجومها الكبير في السابع من أكتوبر 2023.
وأضاف المصدر أن الحداد "هو أحد مؤسسي جهاز مجد الأمني (جهاز أمن ’حماس‘ الذي أسس في 1987)، وأشرف على معظم عمليات تبادل الأسرى التي كان آخرها عندما تم التوصل لاتفاق وقف النار" في أكتوبر 2025.
وخلال الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من أبنائه وهما صهيب ومؤمن، العضوان في "حماس".
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه قتل عز الدين الحداد، قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، في غارة جوية على غزة أمس.
والحداد هو أعلى مسؤول في "حماس" تقتله إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025 بدعم من الولايات المتحدة بهدف وقف القتال.
وذكر مسعفون في القطاع أن إسرائيل شنت هجومين في الأقل أمس مما أسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين، بينهم ثلاث نساء وطفل.
وفي بيان مشترك صدر أمس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحداد كان هدفاً للهجوم، من دون أن يشيرا إلى مقتله.
وقال نتنياهو وكاتس إن الحداد أحد مخططي هجمات السابع من أكتوبر، وأضافا أنه "كان مسؤولاً عن القتل والخطف والأذى الذي لحق بآلاف المدنيين والجنود الإسرائيليين".
ووفقاً لمصادر في "حماس"، نجا الحداد ولقبه "الشبح" من محاولات إسرائيلية عدة لاغتياله. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه أحد أقدم قادة "حماس" وصعد في المناصب منذ تأسيس الحركة في الثمانينيات ليشغل مواقع بارزة عدة.

ولا تزال المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" تشهد جموداً. وتهدف إلى دفع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والرامية إلى إنهاء القتال الذي بدأ قبل أكثر من عامين.
وصعدت إسرائيل هجماتها على غزة في الأسابيع التي تلت وقف قصفها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، موجهة نيرانها مجدداً نحو القطاع الفلسطيني المدمر، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إن مقاتلي "حماس" يحاولون إعادة فرض سيطرتهم عليه.
