غارات وقتلى وإنذارات في الجنوب والبقاع... ونتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد "حزب الله" حتى لو انتهت مع إيران

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
طلب رئيسا الجمهورية والوزراء في لبنان من السفير الأميركي لدى بيروت اليوم الإثنين الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة في البلاد، على رغم سريان هدنة بين "حزب الله" وتل أبيب.
وأعلنت السلطات اللبنانية ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2869 شخصاً، وتشمل هذه الحصيلة عشرات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الـ17 من أبريل الماضي.
والتقى الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، كل على حدة، السفير الأميركي ميشال عيسى، في إطار التحضير لاجتماع مباشر ثالث بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين مقرر عقده في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين.
وقال سلام إنه طلب من عيسى "الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار".
وجاءت هذه الدعوة بعدما شهدت نهاية الأسبوع الماضي غارات إسرائيلية مكثفة تجاوزت جنوب البلاد، ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومتراً من العاصمة بيروت.
وأصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين إنذاراً بإخلاء تسع بلدات لبنانية، سبع منها في الجنوب واثنتان في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد.
وعلى رغم الهدنة التي أعلنها ومددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية، بينما يشن "حزب الله" هجمات على قواتها التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيرات عليها أو نحو شمال الدولة العبرية.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إن أحد جنوده قتل في معارك قرب الحدود مع لبنان، لترتفع خسائره منذ بدء الحرب إلى 18 عسكرياً ومتعاقد مدني واحد.
وقال سلام "اليوم أصبحنا أمام احتلال 68 قرية لبنانية نتيجة هذه الحرب التي فرضت علينا".
في الأثناء، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد "حزب الله" ينبغي أن تستمر حتى لو انتهت مع إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي بي أس"، "ما تود إيران فعله هو أن تقول إذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار هنا، فإننا نريد وقفاً لإطلاق النار هناك (لبنان) أيضاً".
وأشار إلى أنه إذا سقط النظام الإيراني فذلك يعني نهاية لـ"حزب الله" و"حماس"، وربما للحوثيين كذلك. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن انهيار النظام الإيراني أمر ممكن، لكن غير مضمون، وإن موعد حدوث ذلك "لا يمكن التنبؤ به".
وقُتل أمس الأحد مسعفان وأصيب خمسة آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية التابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وزارة الصحة اللبنانية، على رغم وقف إطلاق النار المعلن.
وأفادت وزارة الصحة في بيان باستهداف إسرائيل "بصورة مباشرة في غارتين نقطتين للهيئة الصحية"، مما أسفر عن مقتل مسعف وإصابة ثلاثة آخرين في قلاويه، ومقتل مسعف وإصابة اثنين آخرين في تبنين، منددة بمضي إسرائيل في "خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية".
وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ الـ17 من أبريل الماضي، تواصل إسرائيل شن غارات دامية، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تابعة لـ"حزب الله"، وتوقع قتلى بينهم مدنيون، فيما يعلن الحزب قصف شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيرات.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية بأن إسرائيل شنت غارات على أكثر من 20 موقعاً، بما في ذلك قريتان جنوبيتان كان الجيش الإسرائيلي شملهما في إنذارات إخلاء، مشيراً إلى أنه سيعمل "بقوة" ضد الحزب المدعوم من إيران.
كذلك، أعلن الجيش في بيان أن قواته ضربت "أكثر من 20 بنية تحتية إرهابية" في جنوب لبنان، بينها مستودعات أسلحة ومقرات لـ"حزب الله". ووسعت القوات الإسرائيلية نطاق غاراتها في الأيام الأخير.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد عن ارتفاع حصيلة القتلى جراء الضربات منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس الماضي إلى 2846 قتيلاً بينهم 108 من العاملين في مجال الصحة والطوارئ. وسقط عشرات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية.
من جانبه أعلن "حزب الله" شن أكثر من 20 هجوماً ضد أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان وعند الحدود، خصوصاً بمسيرات.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في الـ16 من أبريل، على حق إسرائيل في "اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس السبت أنه استهدف أكثر من 85 بنية تحتية لـ"حزب الله" بمناطق عدة في لبنان "جواً وبراً" خلال الساعات الـ24 الماضية التي سبقت البيان.
وتأتي الغارات في وقت يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة محادثات في الـ14 والـ15 من مايو في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عينه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.
وعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة جولتي محادثات في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من مارس الماضي عندما انجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل.
