لتشديد الحصار على إيران.. حاملة الطائرات "بوش" تعبر بحر العرب

واشنطن / طهران /عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تسعى إلى حماية الملاحة البحرية من العدوان الإيراني، مضيفاً أن العملية التي أطلقت عليها اسم "مشروع الحرية" في مضيق هرمز مؤقتة.
وأضاف هيغسيث في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنها سترد بشكل "مدمّر" على أي هجوم إيراني يستهدف حركة الملاحة.
وصرّح هيغسيث للصحافيين "نحن لا نسعى إلى مواجهة، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول غير المعنية وبضائعها من عبور ممر مائي دولي".
وأضاف متوجها للإيرانيين "إذا هاجمتم القوات الأميركية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية أميركية ساحقة ومدمرة".
كما أشار إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، لكن على طهران أن تكون حذرة في أفعالها.
أما بالنسبة لاستئناف العمليات العسكرية، قال هيغسيث إن عودة القتال ضد إيران بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين إن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز حتى الآن لم تصل إلى المستوى الذي يتطلب أن تستأنف الولايات المتحدة العمليات القتالية الواسعة.
ورغم ذلك أكد كين إن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك.
وقال الجنرال دان كين إن القيادة المركزية الأميركية "وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طلب منها ذلك"، مؤكدا أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".
دشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية، التي أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، أمس الاثنين في محاولة لانتزاع السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، من إيران التي أغلقت المضيق فعليا بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير شباط.
وتعرضت الهدنة الهشة في الشرق الأوسط لضغوط اليوم الثلاثاء بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في الخليج في إطار صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز.

من جهته صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين، اليوم الثلاثاء، بأن إيران شنت أكثر من 10 هجمات على القوات الأميركية منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ما يقرب من شهر.
وقال كين في مؤتمر صحفي في واشنطن إنه منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، أطلقت إيران النار أيضا على سفن تجارية تسع مرات واحتجزت سفينتي حاويات.
ووصف كين هذه الحوادث بأنها لا تزال "دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى في هذه المرحلة".
وأشار كين، وهو أعلى ضابط عسكري رتبة في الولايات المتحدة، إلى أن إيران شنت أمس الاثنين وحده هجوما واحدا على عمان وثلاثة هجمات على دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن القوات الإيرانية استخدمت أيضا صواريخ كروز وطائرات مسيرة وزوارق سريعة ضد القوات الأميركية التي تعمل على استعادة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن المروحيات الهجومية الأميركية نجحت في صد الهجمات.
وقال كين: "حتى الآن، يبدو اليوم أكثر هدوءا".
وقال كين إن الهجمات الإيرانية في المنطقة تسببت في تقطع السبل بنحو 22500 بحار على متن أكثر من 1550 سفينة تجارية في الخليج.
ويعد مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالبحر المفتوح، شريانا حيويا لتجارة النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه الفعلي وسط الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وذكر كين أن القوات الأميركية أنشأت منطقة أمنية موسعة في الجزء الجنوبي من المضيق، بالقرب من عمان.
وتقوم وحدات برية وبحرية وجوية أميركية بحماية المنطقة لردع أي هجمات إيرانية أخرى على الشحن التجاري.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الجهد بأنه "قبة قوية باللون الأحمر والأبيض والأزرق" فوق مضيق هرمز.

وتصاعدت التوترات يوم أمس الاثنين مع اشتداد الخلاف حول مضيق هرمز المحاصر إلى حد كبير، مما هدد الهدنة الهشة.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب إطلاق المبادرة العسكرية الأميركية الجديدة، التي يطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، والتي تهدف إلى مساعدة السفن العالقة على المرور بأمان عبر المضيق رغم خطر الهجمات الإيرانية.
