
تل أبيب / بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد أن حزب الله "يقوّض" اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة "يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار". وأعلن حزب الله مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل، قائلا إنها تأتي ردا على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.
وأنذر الجيش الإسرائيلي الأحد سكان سبع قرى لبنانية جنوب نهر الليطاني بالإخلاء "العاجل والفوري" تمهيداً لضربها، مشيراً إلى "خرق ’حزب الله‘" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش في بيان على منصة "إكس"، "إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في بلدات ميفدون وشوكين ويحمر وأرنون وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة".
وبحسب البيان، فإن الإنذار يأتي "في ضوء قيام ’حزب الله‘ الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان بعدم التحرك جنوب خط عدد من القرى ومحيطها أو العودة إليها أو الاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في "رسالة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان" نشرها على موقع "إكس"، اليوم الأحد "نجدد تأكيدنا أنه خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)".
وأضاف "نعود ونحذر أنه حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى المعروضة ومحيطها، كما لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي".
وتابع "بالإضافة إلى ذلك يرجى منكم عدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، أبو شاش، الجبين، الناقورة، ظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، أم توته، الزلوطية، بستان، شیحین، مروحين، راميه (بنت جبيل)، بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، یارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، عيترون، بليدا، محيبب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب الثلاثين، العديسة (مرجعيون)، كفر كلا، الطيبة (مرجعيون)، دير سریان، قنطرة، علمان (مرجعيون)، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، اسكندرونة، شمعا، ججيم، الضهيرة، يرين، خربة الكسيف، دير سريان، الخيام، صليب، مزرعة سردة، مجيدية.
وبعد إنذار بإخلائها مع ست قرى أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بغارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان اليوم الأحد، في ما قال الجيش الإسرائيلي إنه رد على "خرق"، "حزب الله" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوردت الوكالة الوطنية "شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دوار بلدة كفرتبنيت"، مما أسفر عن وقوع "إصابات".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ17 من أبريل الجاري، ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف "حزب الله" الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال إسرائيل.
وليل السبت استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيشه بأن يهاجم "بقوة" أهدافاً لـ"حزب الله".
وجاء إعلان نتنياهو والغارات الواسعة النطاق بعد ساعات على مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في "حزب الله"، وذلك على رغم تمديد وقف لإطلاق نار بين الطرفين.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل غارات على أربع بلدات في الأقل بجنوب لبنان، بعدما أورد بيان لمكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر جيشه "بمهاجمة أهداف لحزب الله بقوة في لبنان".
وأفاد مراسل لوكالة "الصحافة الفرنسية" برصد حركة نزوح طفيفة من ضاحية بيروت الجنوبية بعد إعلان نتنياهو.
أعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه قصف "مباني ذات استخدام عسكري استخدمت من قبل منظمة حزب الله الإرهابية في أنحاء جنوب لبنان"، مؤكداً أنه سيواصل "العمل بحزم ضد التهديدات، وذلك وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي".
وفي وقت سابق، أوردت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أول أن "غارتي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى مقتل أربعة مواطنين".
وأضافت في بيان ثان أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى قتيلين و17 جريحاً".
ويرفع ذلك إلى 12 عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان منذ أول من أمس الجمعة.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، إنه استهدف ثلاثة عناصر من "حزب الله" "كانوا يستقلون مركبة تندر (بيك أب) محملة بوسائل قتالية"، وعنصراً آخر "كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان".
يأتي ذلك على رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس الماضي، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع، لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل الجاري، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل.
واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وشنت إسرائيل حملة قصف جوي واسعة النطاق على لبنان، واجتاحت قواتها مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة.
وقتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة أمس السبت.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أمس السبت، بتعرض مناطق حدودية لقصف مدفعي، بما في ذلك بلدة الخيام التي قالت إنها تشهد منذ أيام "عملية تفجير ممنهجة" ينفذها الجيش الإسرائيلي.
وأظهرت لقطات لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أمس السبت، تصاعد دخان كثيف غطى مساحة واسعة من البلدة عقب تفجير منازل.
ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى. وهي تقوم منذ ذلك الحين بعمليات نسف واسعة النطاق في عديد من البلدات.
من جهته أعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.
وأعلن الحزب في بيان السبت استهداف آلية للجيش الإسرائيلي "في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية".
من جهته قال الجيش الإسرائيلي، إنه اعترض أمس السبت "هدفاً جوياً مشبوهاً أطلق من اتجاه لبنان نحو أراضي البلاد"، معتبراً ذلك "خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله".
وفي بيان ثان، قال الجيش إن الحزب أطلق "مسيرات مفخخة باتجاه" قواته المنتشرة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الأخيرة عثرت "على مخزون من الصواريخ المضادة للدروع داخل مستودع وسائل قتالية" تابعة لـ"حزب الله".
وأصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، تحذيراً جديداً للسكان بعدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن "الخط الأصفر" الممتد بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود من البحر الأبيض المتوسط غرباً حتى سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سوريا شرقاً.
