قتلى بطهران وقم وحيفا وقرار إسرائيلي باستخدام محطات المترو كملاجئ







طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل رئيس جهاز استخباراته اللواء مجيد خادمي، فجر اليوم الاثنين، إثر هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
ووفق بيان نقلته وكالة "تسنيم"، فإن خادمي -الذي وُصف بـ"الرئيس القوي والمثقف لاستخبارات الحرس"- قُتل بعد مسيرة امتدت لنحو نصف قرن في العمل الأمني، لعب خلالها دورا بارزا في تعزيز أمن إيران ومواجهة مخططات الأعداء.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تنفيذ عملية الاغتيال في طهران و"تصفية" رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري، متوعدا بمواصلة استهداف قادة إيران "واحدا تلو الآخر".
وأفادت الأنباء عمر هواش بأن خادمي كان قد عُيّن في منصبه حديثا في أعقاب حرب الـ12 يوما الماضية، ليخلف سلفه الجنرال محمد كاظمي الذي اغتيل أيضا في ذلك الوقت.
ويضفي هذا التوقيت بعدا إضافيا على العملية، كونها جاءت في مرحلة حساسة من إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية الإيرانية ومحاولة سد الثغرات التي كشفتها العمليات السابقة.
ويأتي هذا التطور بعد نحو أسبوعين فقط من إعلان إسرائيل اغتيال كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات التعبئة الشعبية في إيران (الباسيج) غلام رضا سليماني، ووزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب.
وفي قراءاتها للمشهد، أوضحت مصادر أن هذا الاغتيال يكرس حالة من "الاختراق الأمني الواضح" في مفاصل الدولة، طبيعة هذا الاختراق لا تزال غير واضحة؛ فليس من المؤكد إذا ما كان قد تم عبر "التكنولوجيا" من خلال رصد وتعقب مكان وجود رئيس الاستخبارات، أم أنه نتج عن "اختراق بشري" وعوامل داخلية من داخل جهاز الاستخبارات نفسه.
وأشارت إلى أن كل ما يُعلن عنه رسميا يقتصر على ضبط "خلايا نائمة" أو "عملاء" في أماكن متفرقة بتهمة التجسس لصالح الموساد، لكن يظل "الاختراق

الداخلي" المحتمل لغزا لم تُجب عنه الاعتقالات المعلنة حتى الآن، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحدٍ مزدوج يتعلق بمصداقية التحقيقات وقدرتها على كشف الثغرات من داخل المؤسسة ذاتها.
ورغم فداحة الخسار نقل عن خبراء أمنيين أن هذه الاغتيالات المتتالية لم تؤثر جذريا حتى الآن على "مسار العمليات العسكرية" التي تديرها طهران ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ومع ذلك، يظل دور جهاز الاستخبارات الذي كان يقوده خادمي محوريا في تقديم المعلومات والإحداثيات الدقيقة للقوات المسلحة لاستهداف العمق الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أشار هواش إلى أن طهران تعلن بشكل شبه يومي عن اعتقال خلايا ومخبرين بتهمة إرسال إحداثيات لمواقع حساسة إلى الموساد وجهات أجنبية، في محاولة لضبط الجبهة الداخلية ومنع "زعزعة الاستقرار" التي تهدف إليها هذه الاغتيالات.
ويوم 17 مارس الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نجح في القضاء على لاريجاني وسليماني في غارات على العاصمة الإيرانية، في حين نشر مكتب نتنياهو صورة له وهو يصدق على عمليات الاغتيال في إيران.
إلى ذلك شنت إسرائيل موجة هجمات عنيفة استهدفت مواقع في مدينتيْ طهران وقم الإيرانيتين خلّفت سقوط ضحايا، في حين هاجمت إيران بصواريخ عنقودية تل أبيب ومناطق وسط وشمال إسرائيل، بالتزامن مع انتشال جثتين من أنقاض مبنى في حيفا تعرض -أمس الأحد- لهجوم صاروخي إيراني.
ومع تحليق طائرات حربية أفادت الأنباء بسماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وسط تفعيل الدفاعات الجوية في سماء المدينة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "استكمل قبل قليل موجة هجمات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران".

وأعلنت وكالة تسنيم الإيرانية أن شركتي "مبين" و"دماوند" تعرضتا للقصف بالهجمات على مجمع بارس للبتروكيماويات في عسلوية جنوبي إيران، موضحة أن الشركتين تؤمّنان الكهرباء والمياه والأكسجين لمنشآت البتروكيماويات في عسلوية.
وأفادت مديرية طوارئ طهران بمقتل 6 أطفال في هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت العاصمة الليلة، بينما ذكرت وكالة فارس -نقلا عن مسؤول محلي- أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 13 جراء هجوم استهدف وحدتين سكنيتين في منطقة بهارستان بطهران.
كما قالت وزارة الصحة الإيرانية إن 8 مستشفيات في طهران أُخليت منذ بدء الحرب، مشيرة إلى تضرر 54 مركزا للطوارئ و46 وحدة طبية و216 مركزا صحيا و41 سيارة إسعاف.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية -نقلا عن مصادر رسمية- بمقتل 5 أشخاص على الأقل جراء غارة جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت حيا سكنيا في مدينة قم التي تُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية ومعقل علمائها في البلاد، بينما لم تتضح بعدُ طبيعة الهدف الذي كان مقصودا بالغارة.
وأعلن التلفزيون الإيراني وقوع "هجوم أمريكي صهيوني استهدف جامعة شريف للتكنولوجيا" غربي العاصمة طهران.

وأتت هذه الهجمات على إيران في وقت أكدت فيه صحيفة يديعوت أحرونوت استعداد إسرائيل لتصعيد كبير في الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الجميع يترقب الآن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع انتهاء مهلته لإيران غدا الثلاثاء.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فارس عن مصدر إيراني أن بحرية الحرس الثوري استهدفت بصاروخ كروز سفينة شحن تابعة لإسرائيل، وقالت إن الحريق اندلع فيها.
في الجهة المقابلة، سمع دوي انفجارات في تل أبيب الكبرى ومناطق وسط إسرائيل، بالتزامن مع إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية والجيش رصد هجوم إيراني وتفعيل منظومات الدفاع لاعتراضه.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل أربعة أشخاص في مدينة حيفا الساحلية في هجوم صاروخي إيراني استهدف مبنى سكنيا في وقت متأخر من مساء أمس الأحد.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين إن جثث القتلى الأربعة جرى انتشالها من تحت الأنقاض عقب ساعات من عمليات بحث وإنقاذ مكثفة.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عدد المصابين ارتفع إلى 7 إثر القصف الإيراني على تل أبيب الكبرى، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أحد الجرحى إصابته خطرة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الرؤوس المتفجرة والشظايا سقطت في 15 موقعا وسط إسرائيل، مخلفة أضرارا جسيمة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات الإسرائيلية قررت فتح محطات المترو في تل أبيب الكبرى كملاجئ للسكان بعد تقييم أمني.

في السياق ذاته، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بورود بلاغات عن سقوط رؤوس متفجرة في عدد من مناطق مدينة حيفا شمال إسرائيل إثر هجوم صاروخي إيراني، في حين ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك دمارا كبيرا وأضرارا جسيمة في عدد من مناطق حيفا، إضافة لاندلاع حرائق في مواقع مختلفة من المدينة، وتضرر عدد من المباني والمركبات.
وأعلن التلفزيون الإيراني إطلاق 3 دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال فترة زمنية لا تتجاوز 20 دقيقة.
وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة من هجوم مماثل، إذ أكدت وسائل إعلام إسرائيلية -مساء الأحد- أن صاروخا إيرانيا أصاب مبنى من 5 طوابق في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، مما أسفر عن وقوع إصابات بينها حالة خطرة، وفقدان آخرين تحت أنقاض المبنى.
وأعلن الإسعاف الإسرائيلي حينها إصابة 11 شخصا بينهم رجل بحالة حرجة، إضافة إلى إصابة 4 آخرين بالهلع.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن 4 أشخاص فُقدوا جرّاء تدمير المبنى، ولاحقا أفادت القناة 12 الإسرائيلية -نقلا عن مصدر- بانتشال جثتين من تحت الأنقاض.
.jpg)
وأشارت القناة إلى أن الصاروخ الذي أصاب المبنى في حيفا يحمل رأسا متفجرا يزن 450 كيلوغراما، لافتة إلى تناثر شظايا صاروخية في 3 مواقع على الأقل بالمدينة، مما أسفر عن أضرار كبيرة.
