لقاءات/ ذكرى جوهر- تصوير/ محمد عوض:استقبلت محافظة عدن بمختلف مديرياتها عشرات الآلاف من الزوار الذين توافدوا عليها من مختلف محافظات الجمهورية ومن الدول الشقيقة المجاورة لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك بين الأهل وشهدت الحدائق العامة والخاصة والمتنفسات وشواطئ ساحل أبين والغدير بالبريقة وجولدمور بالتواهي وصيرة ازدحاماً من المرتادين.«14 أكتوبر» تجولت في عدد من شواطئ ومتنفسات عدن والتقت بعدد من الزوار وسألتهم حول زيارتهم لعدن فقال الأخ علوان سعيد محمد من أبناء محافظة صنعاء: «أنا لأول مرة أنزل عدن لقضاء العيد مع أسرتي في عدن بعد خمس عشرة سنة لكوني مغترباً، وعدن تطورت كثيراً جداً وكنت مندهشاً من تطور البنى التحتية في مختلف مديرياتها فالطرقات توسعت وتعددت وربطت بشبكة خطوط جديدة ورجال المرور منتشرون فيها ويوجهون زوار المحافظة إلى الأماكن التي يريدونها، والشيء غير المتوفر في المتنفسات هو دورات المياه وإن وجدت فهي لا تكفي ولا تفي بالغرض، إضافة إلى غلاء أسعار الفنادق ما جعل الأسر تنام في الشواطئ».وأضاف: كنت خائفاً عندما نزلت إلى عدن ولكن بعد أن قضيت اليومين الأولين من إجازة العيد ذهب عني وأسرتي الخوف، فالناس في عدن مسالمون وطيبون ويحبون ضيوفهم وعدن فعلاً مدينة حضرية بمعنى الكلمة وأهلها ليسوا مسلحين وثقافتهم عالية بعكس أهل المدن اليمنية الأخرى، فعدن آمنة والزائر إليها يشعر بنعمة الأمن والأمان.أما المواطن سعد مصلح فقال إن أبناء لحج وعدن وأبناء الجنوب يحبون أخوانهم أبناء المحافظات الشمالية ولا فرق بيننا وبينهم وهم لهم عاداتهم ونحن كذلك، ولكن نحن لا نحب السلاح لذا عدن وأناسها مسالمون، ما نريده من الدولة منع دخول السلاح إلى المدن وأن يطبق القانون على الجميع من الشيخ إلى أبسط إنسان والعيد هو عيد المحبة والاحترام.
ملاهي عدن
الأخت فاطمة بنت صالح السليماني قالت: جئت مع أولادي من سلطنة عمان لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك عند الأهل والأصدقاء وأنا سنوياً أزور عدن وكل سنة أشهد تطوراً وتحسناً في عدن ومديرياتها ولكن ما لفت انتباهي وأولادي بعض المظاهر المسلحة لبعض الأشخاص (القبائل) في المتنفسات والشواطئ، ورجال الأمن يلعبون دوراً كبيراً في ضبط الأمن وتشعر بالأمان عندما تراهم يراقبون حركة الناس في الشواطئ والمتنفسات، لكن بعض الأماكن بحاجة إلى توفير البنى التحتية كالحمامات والمشارب والمطاعم والمواصلات مثل شاطئ الغدير بالبريقة وعدن شواطئها وسواحلها خلابة وجذابة ومتعددة الأنشطة الرياضية إذا ما استغلت بشكل صحيح ومتطور، كما أن أسعار الفنادق مرتفعة وكل عام ترتفع أكثر وأكثر.أما المواطن فيصل صالح محمد من أبناء محافظة تعز فقال: أنا وإخواني دائماً نزور عدن وهي مدينتنا الثقافية والوطنية وتاريخ عدن وطني ولها دور كبير في احتضان الوطنيين من أبناء الشمال الذين فجروا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وبحق فإننا نقول يجب أن يعاد لعدن دورها التاريخي والاقتصادي والحضاري.ويضيف: الخدمات في عدن تحسنت ولكن ارتفعت أسعار الفنادق والمتنفسات (الألعاب في المتنفسات الخاصة) لذا نحن ندعو إلى تحديد أسعار للفنادق تمنع المضاربة ومنع رمي مخلفات البناء في الشواطئ وهدم الأسوار التي أقيمت فيها.
المواطن منصور أحمد الذماري من أبناء محافظة ذمار قال: أنا أزور عدن لأول مرة مع أسرتي وكنت متردداً كثيراً، ولكن توكلت على الله وأنا الآن في عدن وعندما دخلت إلى عدن صدمت بارتفاع أسعار الفنادق ما أضطرني في اليوم الأول إلى المبيت مع أسرتي في السيارة في ساحل أبين ثم وجدنا في اليوم الثاني فندقاً معتدلاً نسكن فيه، زرت أنا وأسرتي قلعة صيرة والصهاريج وشاهدنا جولدمور والغدير وهي شواطئ خلابة وجميلة وعدن في الليل تسحرك بجمالها وروعتها، وناسها طيبون يحبون ضيوفهم ولا يزعجونهم وحقاً فإن عدن هي ثغر اليمن الباسم والرافد الاقتصادي الكبير لليمن، لذا فنحن اليمنيين علينا العمل كفريق واحد لاستعادة مكانة عدن الاقتصادية والتجارية.ويضيف قائلاً: هناك نواقص وهذا موجود في كثير من البلدان والمدن، ولكن ما أقصده من نواقص هنا بالإمكان تجاوزها فلماذا لا يتم بناء مراحيض في الشواطئ والمتنفسات والأماكن العامة وتوفير الخدمات الأخرى كالمطاعم والبوفيهات ولماذا لا يتم وضع الشارات التحذيرية في عمق البحر للمرتادين وتسيير الدوريات من خفر السواحل في البحر لتحذير المواطنين والزوار من التعمق في السباحة؟.المواطنة طلحة ناصر أحمد من محافظة أبين قالت: لي سنتان وأنا مستأجرة في عدن بعد أن تركت منزلي في أبين بسبب عدم توفر الأمن هناك، أولادي يدرسون في جامعة عدن، ورغم أننا بعيدون عن أهلنا وأرضنا في أبين لكن عدن هي أرضنا ووطننا وفيها أمن وأمان وأبناؤها وأهلها شجعان يقفون مع الحق أما عدن فهي أم الأمن والأمان.
المواطن فضل ناصر من صنعاء قال: جئت لقضاء إجازة العيد في عدن والتي يشعر الإنسان فيها براحة البال والأمن والأمان وينسى همومه ومشاكله وفيها شواطئ خلابة وجميلة وأهلها طيبون يحبون ضيوفهم، لكن الغلاء هو المشكلة لي ولأسرتي ولكثير من الأسر التي تزور عدن فغلاء أسعار الفنادق والألعاب والازدحام وخاصة في الليل يعكران صفو فرحة العيد، لذا نطالب بتحديد تسعيرة للفنادق وألا تترك للمزاج، كما أن السلطة المحلية في المحافظة مطالبة هي الأخرى بتوفير الحمامات وبعض الخدمات الأخرى في المتنفسات والشواطئ البعيدة عن المدينة.الأخ لطف محمد عبد الله من أبناء صنعاء يقول أنا نزلت إلى عدن مع زملاء لي وقضينا أيام العيد بشكل جميل ولا أحد ضايقنا والكل يتعامل معنا بطيبة وحقيقة أقول علينا أن نحترم مشاعر الناس وعاداتهم في مناطقهم ومدنهم وألا نستفزهم بأن الله أنعم علينا بالمال أو الجاه.وأضاف: نحن كونا صداقات مع كثير من شباب عدن الذين وعدونا بزيارتنا وسنكون عند حسن ظنهم لأنهم أكرمونا وضيفونا وقضينا وإياهم أجمل أيام العيد فعلاً شعرنا بأننا أسرة واحدة وأن عدن هي الحضن الدافئ للجميع بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم السياسية والدينية والفكرية، فعدن تستحق من الجميع أن يحترمها ويصونها ويحافظ عليها لأنها المدنية بمعنى الكلمة وأنا أشكر الله على نعمة الوحدة المباركة التي جمعت أبناء الشعب اليمني الواحد.