صنعاء / سبأ:ناقشت اللجنة الفنية المكلفة بدراسة الحسابات الختامية لموازنات الوحدات الاقتصادية للعام المالي 2009م في اجتماعها يوم أمس السبت برئاسة رئيس اللجنة احمد أحمد محسن النويرة ملاحظات اللجنة وتعقيباتها على ردود شركة النفط اليمنية المتعلقة بالحسابات الختامية للشركة لعام 2009م.وناقشت اللجنة بحضور وكيل وزارة المالية لقطاع الوحدات الاقتصادية ومدير عام شركة النفط اليمنية وممثلين عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وعدد من المختصين في الجهات ذات العلاقة ، جملة من الاختلالات وجوانب القصور في الأداء التشغيلي للشركة المتمثلة في عدم تمكن الشركة من تحقيق الفائض المقدر بالموازنة بمبلغ 8,85 مليار ريال حيث بلغ الفائض الفعلي 33ر5 مليار ريال فقط بنقص 3,52 مليار ريال وبنسبة 40 بالمائة من الفائض المقدر.وكان رد الشركة قد أشار إلى أن انخفاض الفائض كان نتيجة لعدة عوامل منها رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية التي تبيعها الشركة بالسعر العالمي للشركات الأجنبية، وانخفاض عمولة مبيعات مادة الترباين، نتيجة انخفاض سعر البيع المرتبط بالسعر العالمي ، وصرف الحافز النفطي المعتمد من مجلس الوزراء لموظفي الشركة ، والتجاوز في بند الإهلاك نتيجة عدم اعتماد وزارة المالية لتقديرات الشركة.ووقفت اللجنة أمام تجاوز الشركة في الصرف من حساب الأعباء المختلفة المحملة على مصاريف البيع والتوزيع بمبلغ 299 مليون ريال بنسبة 30,20 بالمائة من الربط المعتمد البالغ 990 مليون ريال ، رغم عدم توسع نشاط الشركة البيعي وتدني نسبة الزيادة في إيرادات النشاط الجاري التي لم تتجاوز 1 بالمائة من التقديرات فقط .وقد أشار تقرير الجهاز إلى أن الصرف يتم من هذا البند في فروع الشركة دون الاستناد إلى ضوابط واضحة ومعتمدة من قبل الإدارة العامة للشركة لتنظيم عملية الصرف ، وأن معظم المصاريف التي يتم تحميلها على هذا البند في جميع فروع الشركة تتمثل في أجور إضافية ومكافآت وحوافز وذلك بالمخالفة لأحكام النظام المحاسبي الموحد التي تقضي بتحميل كل ما يصرف لموظفي الشركة على حساب المرتبات والأجور، وكذا استمرار تصاعد مديونية المؤسسة العامة للكهرباء للشركة حيث بلغت الزيادة في المديونية خلال عام 2009م مبلغ 3,9 مليار ريال تقريبا ؛ بالإضافة إلى عدم معالجة الرصيد التراكمي لمديونية المؤسسة لصالح الشركة خلال فترة رفع الدعم عن مادة المازوت ابتداء من عام 2001م حتى بداية عام 2008م الأمر الذي ترتب عليه استمرار تضخم رصيد المديونية حيث بلغ رصيد المديونية في 31 ديسمبر 2009 مبلغ 252 مليار ريال.كما ناقشت اللجنة الاختلالات في تنفيذ البرنامج الاستثماري والخطة الخمسية وكذا التجاوز في الصرف على المشاريع قيد التنفيذ بمبلغ 1,567 مليون ريال بنسبة 97 بالمائة من الربط المعتمد بالموازنة بالمخالفة لقانون ربط الموازنة وذلك بتنفيذ مشاريع دون وجود اعتمادات مرصودة لها بالموازنة التقديرية للشركة.ولم تقتنع اللجنة ببعض ردود الشركة وطلبت منها المزيد من الإيضاح خاصةً ما يتعلق بأسباب التجاوز ، واستمرار تعثر انجاز بعض المشاريع التي تنفذها الشركة لفترات طويلة عن المدد الزمنية المحددة بعقود التنفيذ ما ترتب عليه تأخر استفادة الشركة من تلك المشاريع وارتفاع تكاليف الإشراف.ولاحظت اللجنة عدم قيام الشركة بخصم غرامات التأخير واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لاحكام اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات منها مشروع شبكة إطفاء منشآت خلف بالمكلا ، والمحطة النموذجية بالغيظة، والمحطة النموذجية بالحديدة، وكذا تعثر الشركة في تنفيذ معظم المشاريع التي تضمنتها الخطة الخمسية الثالثة للفترة 2006 - 2010م، رغم مرور أربع سنوات من فترة الخطة.وبلغ إجمالي تقديرات الخطة الخمسية الثالثة للسنوات الخمس 18,5 مليار ريال بينما بلغ إجمالي الإنفاق الاستثماري الفعلي للشركة خلال الفترة 2006 - 2009م بحسب بيانات الحسابات الختامية للشركة مبلغ 8,3 مليار ريال ويمثل نسبة 45 بالمئة من تقديرات الخطة الخمسية الثالثة ما يشير إلى إخفاق الشركة في تنفيذ خطتها الخمسية.
اللجان البرلمانية الفرعية تواصل مناقشة دراسة الحسابات الختامية للعام 2009م بحضور الجانب الحكومي
أخبار متعلقة
