في استطلاع صحفي عن واقع المرأة بذمار
استطلاع/عبدالسلام يحيى النهاري
تواصلاً لاهتمام صحيفة ( 14 أكتوبر) بدعم ومناصرة قضايا المرأة اليمنية وكشف واقعها المعاش وكيفية النهوض بها وتمكينها من حقوقها المشروعة المكفولة دينياً ودستورياً وقانونياً، قامت الصحيفة باستطلاع صحفي في ذمار يتلمس واقع المرأة اليمنية وما وصلت إليه من مشاركة وتقدم ، وماتقاسيه من إشكالات.. تحدثت فيه عدد من الشخصيات النسائية البارزة ثقافياً وسياسياً واجتماعيا ..فإلى التفاصيل :[c1]نعمل جاهدين من أجل توسيع دور المرأة بالمحافظة[/c]البداية كانت مع الأخت / فايزة مالك العزاني - رئيسة إتحاد نساء اليمن بذمار التي قالت: ان المتابع لمسيرة المرأة في محافظة ذمار يلحظ الفرق الذي حدث بخصوص مشاركتها في جميع نواحي الحياة في فترة الثمانينات وفترة التسعينات وصولاً إلى عامنا هذا 2010م ، فقد كانت النساء الفاعلات والمشاركات في عملية التنمية محدودات ويشتغلن في مواقع محددة مثل التربية وبعض مجالات الصحة ، وكانت مشاركة النساء شبه غائبة في المشاركات خارج المحافظة .
ولكن نتيجة لما شهدته بلادنا من تغير وديمقراطية فقد أتيحت فرص ومجالات متعددة للمرأة للمشاركة واثبات جهودها وفعالية دورها في المجتمع رغم أن طريقها كانت صعبة جداً لان مجتمع المحافظة كانت من أشد المجتمعات تحفظاً على مشاركة المرأة وتغليب الذكور في كل الفرص حتى لو كانت المرأة هي المتفوقة فيه واكبر دليل على ذلك استمرار النسبة المرتفعة للامية في أوساط النساء لان السبب الأكبر كان تغليب مصلحة تعليم الولد على تعليم البنت حتى لو كانت متفوقة عليه في التحصيل العلمي ، ولكن الثمار التي تجنبها المرأة في محافظة ذمار نتيجة لما قدمت من نضال خلال الفترة السابقة يجب الحفاظ عليها وتحسين المسيرة من خلال المشاركة الفعالة والجيدة في مواقع تواجد المرأة والعمل على إشراك الآخر في الدفع بالمسيرة واكتسابه داعماً وصديقاً بدلا من تحويل الحوار إلى عداء وتهم بنهب الفرص منه وغيرها من العراقيل التي تعمل على تأخير مسيرة المرأة في المحافظة حيث نعمل جاهدين في منظمات المجتمع المدني في عموم المحافظة على دعم وتوسيع دور المرأة من خلال فتح المجالات التي يجب أن يكون لها دور فعال بدءاًبالمشاركة الاقتصادية لجعلها عنصراً منتجاً وفعالاً ومضيئاً ببقية جوانب الحياة الاجتماعية والصحية والسياسية وهذه الأخيرة هي أهم وأصعب التحديات ونرجو تعاون الجميع في توفير الأجواء المناسبة للدفع بالمرأة إلى تولي مناصب قيادية وتشارك في اتخاذ القرار والمشاركة كمرشحة في الانتخابات المحلية والنيابية. لأن مشاركتها في اتخاذ القرار ستعمل على إتاحة فرصة كبيرة لتؤخذ بعين الاعتبار جميع الحقوق والواجبات الخاصة بالأسرة والمرأة بشكل خاص لان المجتمع السليم يجب أن تتوافر جميع قواه ومقوماته كي ينهض وتزدهر مسيرته واهم هذه المقومات توافر جهود النساء والرجال على حد سواء بحيث يأخذ كل منهم دوره ويعطي بسخاء من موقعه .مهم أن نفهم معوقات العمل النسائي في المرحلة الراهنة وقد ظهرت بعض السلبيات أهمها البعد عن الوطنية في العمل الجماهيري وتغليب المصلحة الشخصية لذا نريد زيادة عدد المنظمات النسائية إلا أن القصور يتزايد في أعمالها والبعد عن الأهداف المرجوة منها ، وهذا يحتاج منا جميعاً إلى الوقفة الجادة وتغليب الصالح العام لضمان المستقبل.[c1]المرأة بذمار تحارب جهاراً من على منابر المساجد[/c]إلى ذلك تحدثت الأخت / ابتسام صالح مثقفة وناشطة في منظمات المجتمع المدني عن واقع المرأة الذمارية وابرز التحديات العالقة امامها بقولها : إن عيد المرأة العالمي الذي صادف الثامن من مارس الماضي يأتي تتويجاً لإسهامات وإنجازات المرأة واعترافا بها وبمكانتها التي تحتلها في كل أرجاء العالم ومنها اليمن ونحن نفتخر بما تحقق للمرأة اليمنية في ظل الثورة والجمهورية والوحدة رغم ما تتعرض له من عراقيل وصعوبات خاصة في محافظتنا الحبيبة ذمار التي ينظر إلى المرأة فيها بنظرة ناقصة بل إنها تحارب جهارا من على منابر المساجد من سلفيين متشددين إذ أنهم يخاطبون ويدعون الناس إلى عدم السماح للمرأة بالخروج والعمل والاختلاط بالناس والمجتمع وان ذلك حرام شرعاً لأنها عورة ومحرم وسيحاسبون عليه أمام الله .وهذه الدعوات الباطلة والمقيتة تؤثر سلبياً على المجتمع القبلي بالمحافظة نتيجة لذلك التلقين والمحاضرات التي يصدح بها المتشدقون من أغلب منابر مساجد المحافظة . وعليه يضعف عمل مشاركة المرأة في مختلف المجالات ، حتى وصل الحال ببعضهم إلى تحريم خروج المرأة من البيت وتحريم الاختلاط بين الطلاب أو الطالبات في الجامعة أو المدرسة لان ذلك يشيع الفاحشة والرذيلة حسب زعمهم مفضلين إبقاءها في منزلها وهذه الحملات المناهضة للمرأة بذمار تجعلها تعيش في واقع مرير مابين رغبتها في التعليم والعمل والمشاركة والإنتاج ومضايقة أسرتها المتأثرين بخطب ومحاضرات التحريم والتكفير لذلك.وهذه الظاهرة القديمة الجديدة والمتواصلة تستدعي الوقوف أمامها بجدية من قبل الأوقاف والإرشاد والسلطة المحلية وعليهم تقع المسؤولية الكبيرة في وقف تلك الممارسات الجهيمانية . كذلك يجب على الهيئات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني أن تعمل على إقامة ندوات وحملات ميدانية وورش عمل توعوية للمجتمع تعرفهم بدور ومكانة وحقوق المرأة في الإسلام والحياة وتأهيلها ودمجها إلى جانب أخيها الرجل لأنها شريكة في بناء المجتمع وتطوره ولا غناء عنها مهما وصل إليه الأمر كما نأمل من أولياء الأمور والجهات المعنية تسهيل إشراك المرأة في كل مجالات الحياة والوقوف للسير نحو الأفضل وتحقيق مزيد من الانجازات وكل ما نصبو إليه جميعاً. [c1]مشاركة واسعة وفي تطور دائم [/c]الأخت / إيمان يحيى النشيري رئيسة فرع القطاع النسائي للمؤتمر مديرةعام تنمية المرأة بالمحافظة تحدثت بالقول : أولاً أشكر صحيفة 14 أكتوبر وهيئة تحريرها لانفرادها وتميزها عن باقي الصحف اليمنية بالاهتمام بكل قضايا المرأة اليمنية وابرازها إعلاميا . معتبرة أن المرأة اليمنية اليوم خصوصاً المرأة الذمارية أصبحت جزءاً لا يتجزأ عن المجتمع ولا نهضة ولا تنمية إلا بمشاركة المرأة وكافة أبناء المجتمع وهو ما نلمسه ويتحقق يوماً بعد يوم في ظل رعاية ودعم القيادة السياسية الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس /علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله راعي حقوق المرأة وداعمها الأساسي وهو مانراه على أرض الواقع إذ أصبحت مشاركة المرأة بالمجتمع واسعة وفي تطور دائم كما أنها مثلت في كافة التكوينات سواء في الهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وفي محافظة ذمار تواصل المرأة ممارسة حقوقها كسائر المحافظات بل إنها توسعت في مشاركتها بعد أن كانت المرأة في ذمار لا تواجد لها إلا القليل والقليل في التربية والصحة والآن أصبحت شريكة اسياسة لأخيها الرجل وتعمل في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها وقد حققت نجاحات قياسية في المهام التي تشغلها وبرزت انشطتها، وأصبحت أيضاً شريكا أساسيا في التنمية ، كما هو حال المرأة اليمنية ككل إذ أصبحت منها النيابية والشورية والقاضية والأكاديمية... الخ . وقد برز دور المرأة اليمنية على مر العصور التاريخية وسجلت بصماتها في كل زمان ومكان .[c1]هناك عقول رجعية تنظر للمرأة من زاوية ضيقة[/c]الأخت / نسيم إسماعيل المشرعي صحفية وناشطة في المجتمع المدني أشادت بما وصلت إليه المرأة بذمار حالياً من تطور ومشاركة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية وكل المجالات وقالت: هذا شيء يعد مشرفاً بعد أن كانت المرأة الذمارية منغلقة على نفسها حبيسة البيت وتربية الأطفال وخدمة الرجل فقط دون السماح لها بالمشاركة والانفتاح على المجتمع .فهاهي اليوم أصبحت ترتاد جميع المجالات إلى جانب أخيها الرجل فمنها الصحفية والسياسية والمثقفة والأكاديمية والاجتماعية و...... الخ حتى أنها مثلت في السلطة المحلية عبر انتخابات المجالس المحلية إلا انه لازالت هناك بعض المعوقات التي مازال يفرضها عليها المجتمع الذماري وعادته وتقاليده القبلية مثل الزواج المبكر الذي يكون سبباً في تدمير المرأة والأسرة ككل وعدم ترك حريتها في إدارة شئونها وفي اختيار مجال دراستها وعملها والتحفظ الزائد على أشياء كثيرة سببه الطابع القبلي المغلق على نفسه في أغلب المناطق .فللأسف مازال هناك عقول رجعية تنظر للمرأة من زاوية ضيقة ومحدودة لكن نتمنى أن نتجاوز تلك النظرية وننظر إلى المرأة بصوابيةفهي نصف المجتمع وعلاقتها بالرجل تمثل علاقة تكاملية وليس علاقة تبعية أو ماشابه ذلك. فيجب أن يكون هناك توعية للمجتمع بمختلف شرائحه كالأب والزوج والأخ وتعريفهم بدور وحقوق المرأة في المجتمع وأن تكون لها شخصيتها وقراراتها المستقلة وأن يمدوا لها يد العون والنصح . كما يجب عليها أيضاً ، فالرجل والمرأة يكملان بعضهما في كل نواحي الحياة ونتمنى أن يأتي يوم ينظر فيه للمرأة بأنها شريكة أساسية وفاعلة في بناء المجتمع وأن تنتهي العادات والتقاليد التي تحرمها من ممارسة حقوقها والمشاركة والعمل بحجة أنها (عورة) ولا يجوز لها ذلك ما يروج له بعض رجال الدين الذين يحرمون عمل ومشاركة المرأة في بناء المجتمع . وهذه الادعاءات الخاطئة أعتقد أنها تقف حجر عثرة أمام تقدم المرأة في كل أرجاء الوطن وليس بذمار فقط . ويجب الوقوف أمامها بمسؤولية وطنية لما فيه مصلحة الوطن .[c1]ماركة خاصة [/c]الأستاذة / هناء عبده ثابت ناشطة ثقافية قالت: إن المرأة بذمار لازالت مضطهدة نتيجة للمجتمع المحيط بها الذي تنقصه التوعية وعدم معرفته بحقوق ودور المرأة حيث لا يزال البعض ينظر إليها بأنها ماركة خاصة مسجلة به ولا يجوز لها خدمة المجتمع بما تمتلك من فكر ورؤى ومعرفة .مشيرة إلى انه في السنوات الأخيرة بدأت نهضة علمية وأدبية قوية ومشاركة لا بأس بها لنساء ذمار خاصة في المجالات الأدبية والعلمية والسياسية وهذه بادئة مشجعة وخاصة من الفتيات اللواتي فضلن الاتجاه نحو المجالات الأدبية والفنية . والتي بحد ذاتها تعتبر باكورة الانطلاق نحو تحقيق مشاركة واسعة وفعالة تفيد المجتمع مطالبة السلطة المحلية بأن تهتم بالمرأة المميزة والفاعلة وتأهيلها تأهيلا صحيحاً لما من شأنه أن ينعكس على بقية النساء وتحقيق نهضة كبيرة في جميع المجالات بالمحافظة .[c1]لست راضية عن واقع المرأة حالياً[/c]الأخت / مهجة أحمد النهاري رئيسة قطاع المرأة لحزب رابطة أبناء اليمن رأي بمحافظة ذمار ، قالت: سأتحدث عن واقع المرأة من حيث انتهى حديث الآخرين ولست بصدد إبراز أهمية المرأة ومكانتها ودورها في المجتمع وترديد مفردات وعبارات الثناء والإطراء التي كثيراً ما نسمعها عن واقع المرأة في اليمن لان بصماتها على الواقع الملموس والمعاش خير شاهد على ذلك ويغنينا عن أي تعريف . لكني في الحقيقة لست راضية عن واقع المرأة اليمنية حالياً ومنها الذمارية لان واقعها مازال مريراً حيث إنها لم تصل بعد إلى كل ما تطمح إليه على كافة الأوجه والأصعدة المختلفة خصوصاً على المستوى الرسمي أو حتى المدني حيث إنها لم تعط صلاحيات كاملة ومهام كبيرة في الجوانب الحكومية والسياسية والدبلوماسية وغيرها من المناصب الحساسة والمهمة والتي هي حق من حقوق المرأة وستكون جديرة بان تتولاها بل وستكون أهلاً لها وعند مستوى المسؤولية . وإن كنت سأفاخر بواقع المرأة اليمنية وما وصلت إليه فسأفخر بموقف حزب رابطة أبناء اليمن رأي في مؤتمره التاسع بعدن الذي أتخذ خطوة غير مسبوقة في تاريخ الحياة السياسية اليمنية بل والعربية عندما تم تمثيل المرأة وأعطاها نسبة 25 % من قوام الهيكل الحزبي وتمثلت في كل الأطر والدوائر الحزبية حتى وصلت إلى منصب نائب رئيس الحزب ومساعد الأمين العام وهذه الخطوة الجبارة أتمنى أن تحتذي بها كل الكيانات الحزبية والسياسية والاجتماعية وان تمنح المرأة حقها المشروع والمكفول دستورياً وقانونياً كي تتحقق المساواة والعدالة والتنمية .[c1]المرأة بذمار بحاجة إلى مزيد من التشجيع والاهتمام [/c]من جانبها تحدثت الأخت / صفاء خالد (قاصة ومثقفة)قائلة:إن هناك تطوراً ملحوظاً للمرأة الذمارية خلال السنوات القليلة الماضية وأنها استطاعت بجدارتها الوصول إلى مكانة مرموقة في المجتمع بعد أن كانت لا قيمة لها . وذهبت نحو الاهتمام بالأدب والثقافة والفنون التشكيلية لكنها بحاجة إلى المشاركة في كافة المجالات الأخرى وتبني أنشطتها وقضاياها كونها تمثل نصف عدد سكان المحافظة ولأنه لا تنمية بدون مشاركة المرأة ، فلا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم أو يتطور ما لم تكن التنمية تسير بخطى القدمين للرجل والمرأة ، وليس بقدم واحدة ومشاركة كل فئات المجتمع ، فالمرأة بذمار بحاجة إلى مزيد من التشجيع والاهتمام والدعم المعنوي الذي يعد أهم خطوة من المجتمع تجاه المرأة على أمل ان تسير نحو التقدم والازدهار .[c1]إنجازات نوعية بفضل الوحدة[/c]الأخت نعمة الحوري رئيسة جمعية الوفاء النسوية بذمارقالت: عبرت عن فخرها واعتزازها بما وصلت إليه في ذمار وبما حققته من انجازات نوعية تميزت بها في أغلب مؤسسات المجتمع المدني وأيضا الحكومي، معتبرة ذلك من عطاءات الوحدة الخالدة وتوجهاتها الجبارة في تنمية المرأة والمجتمع وبما أن المرأة لها دورها الريادي والخاص في بناء الأوطان فيجب على السلطات أن تمكن المرأة حقوقها الكاملة ومشاركة الرجل في المواقع القيادية الحكومية وان تتواجد في كل مفاعيل الحياة السياسية والاقتصادية والإدارية لما ستشكله من رافد اساسي في اصلاح مؤشر المنحنى الذي يعاني منه الوطن اليوم كيف لا والمرأة هي نصف المجتمع وعلى عاتقها تقع مسؤولية كبيرة في بناء وتطور البلد لكننا نتأسف كثيراً وخاصة بمحافظتنا ذمار التي لازالت المرأة فيها تجهل طرق التواصل مع الجهات التي تستطيع إيصالها إلى ما تطمح إليه وبحسب قدراتها ومؤهلاتها وهذه إشكالية تعاني منها اغلب نساء المحافظة والتي تجعل الطريق أمامهن مسدود بما فيهن أصحاب الخبرة والمؤهلات والناشطات في عدة مجالات وجهات مدنية وحكومية . داعية في ختام حديثها قيادة المحافظة إل» الاهتمام والالتفات للمرأة وتسهيل مشاركتها المجتمعية في كل المجالات ودعمها واختيار المرأة المؤهلة علمياً وعملياً لمناصب تتناسب مع قدراتها ومؤهلاتها وعدم تجاهلها وإقصائها حيث أن هناك العديد ممن يحملن صفات القيادة والإدارة الناجحة والكفؤة لكنها لم تستغل لخدمة وتطور المجتمع؟.
إحدى الفعاليات التي ينظمها فرع اتحاد نساء اليمن في ذمار
خريجات جامعيات من جامعة ذمار
