[c1](القصة الرابعة)[/c]يحكى أن حكيماً كان لديه ديوان يستقبل فيه الناس ويحل مشاكلهم ويعطيهم الموعظة الحسنه وفي إحدى الأيام زاره عدد من الرجال وكان كل واحد منهم يتحدث عن حياته وما صنعه وعلاقته بمن حوله.وكان الحكيم يستمع إليهم وهو ينظر إلى احد الجالسين الذي كان صامتاً ولم يفتح فمه بكلمة واحدة. وعندما انتهى الضيوف من حديثهم طلبوا الإذن بالخروج وبقي في المجلس الحكيم وأبناؤه .عندها تبادلوا أطراف الحديث مع والدهم عن كل واحد من الذين حضروا وكان الحكيم يصف كل واحد بصفة , فذاك عاقل وذلك أناني وآخر جاهل وغيره مغرور , ولكنه توقف وقال لأبنائه: أتعلمون لقد عرفت قيمة كل واحد منهم ألا واحداً لم استطع أن احدد له قيمة ولا ثمناً أتعرفون من هو ؟.. فلم يعرف الأبناء فقال لهم : انه ذلك الرجل الذي ظل صامتاً ولم ينطق بكلمة واحدة، أتعرفون لماذا لأنه لم يتكلم لذلك يا أبنائي اعلموا أن لسان المرء هي قيمته بالحياة , وعندما يتكلم الواحد منكم يجب أن يزن كلامه ويعرف ماذا يقول وأين ومتى يقول , فقد غلب ذلك الرجل حكمتي بصمته .
السكوت من ذهب
أخبار متعلقة
