صباح الخير
المعارضة لأي نظام سياسي ظاهرة صحية منبثقة من الديمقراطية المتاحة لها .. ولكن هل بالفعل المعارضة تحب الوطن؟ هنا السؤال!! فبلادنا أثناء التشطير كان كل شطر يغني على ليلاه ..عشنا التناقضات السياسية بأشكال مختلفة ، وعانينا من المراهقات السياسية المتنوعة والأيديولوجيا المستوردة، وعلى هامش تلك الإرهاصات كان كل شطر ينادي بالوحدة وكانت حلماً عربياً وقومياً ،وحين أعلنت أسعدت كل القلوب وانتصرت رغم حسابات المتخاذلين. ومن مكاسبها بروز صوت الشعب بكل أطيافه وبرز الرأي والرأي الآخر.. ورغم اخضرار عود الوحدة كان للديمقراطية وجود أكثر مما كنا نستوعب معناها وأسعفت كل من كان خائفاً الإعلان عن نفسه وتوجه فكره السياسي. وعلى مضض أسمينا تلك التصرفات بالمعارضة ولكنها كانت معارضة تبحث عن ذاتها وبرزت مفردات في واقعنا السياسي مثل التهميش والتقزيم والاستيلاء على الثروات و...و... إلخ. ولو تذكرون معي الإنسان الشريف والصادق ما قبل الوحدة في الشطرين لانجرحت مشاعره وتهدم كيانه من تصرفات عبث بالمواطن والشعب والوطن .من يصنع الوحدة لا يقبل على نفسه أن يكون ظالماً ومن يعلن الحرية لا يخاف خفافيش الظلام .. فهل تساءلت مجاميع المعارضة مع نفسها: لماذا تعارض وخاصة للمنجزات والمكاسب التي تحققت وكل أمر مشاع خاضع للسلب والإيجاب؟ علينا أن نقف ضد الأخطاء وبقوة وعلينا محاربة الفساد بكل الوسائل، والأهم من كل ذلك علينا عشق الوطن والتفاني من أجله. هناك رجال في المعارضة السياسية لهم احترامهم حتى على مستوى الشارع ولكن الغالبية (ينعقون كالغربان) فهم لو صدقوا بتصرفاتهم تجاه الوطن والمواطن فحتماً سيصلون إلى مواقع الإيجاب.. لسنا بحاجة إلى صراعات سياسية الهدف منها الوصول للسلطة نحن بحاجة إلى سفينة تضم كل الأطياف لنبحر سوية في سفينة الوحدة ولنصل إلى أجمل الغايات والأهداف الوطنية حتى يعم الخير الوطن كله . فما نلمسه اليوم من لغة الكراهية والحقد للنجاح الذي حققه النظام السياسي من دعاة الانفصال والفتن المذهبية والعداء المغلف بالوطنية فسيدوسهم شعبنا الذي تخلص من جبروت الإمامة وظلم الاستعمار وستنتصر إرادة الشعب بوحدته العظيمة.
